الرئيسية » الآداب » الفنان ستار الساعدي وفرقة الأندلس أحيوا أمسية ثقافية غنائية رائعة في مالمو

الفنان ستار الساعدي وفرقة الأندلس أحيوا أمسية ثقافية غنائية رائعة في مالمو

تلبية لدعوة وجهتها الجمعية الثقافية العراقية في مالمو مساء يوم الجمعة 17 أيار 2013 أحيت (فرقة الأندلس) بقيادة الموسيقار (ستار الساعدي) حفلا ثقافياً فنياً رائعاً.
قبل موعد بدأ الأمسية وفي صالة واسعة Studiefrämjandet Malmö في مدينة مالمو/ السويد أحتشد عشرات من الحضور منتظرين أن تفتح باب القاعة المخصصة لإقامة الأمسية ، فيما كانت الفرقة تجري استعداداتها الفنية وتضع اللمسات الأخيرة داخل القاعة المخصصة للاحتفال.
لحظات بعد الموعد المحدد السابعة مساءً فتحت القاعة أبوابها وبكل هدوء اخذ الجمهور مكانه في القاعة التي اكتظت بهم، جمهور الحضور كان متنوع الجنسيات والأجناس والأعمار.
أتخذ مقدم الاحتفالية الزميل (عصام الخميسي) رئيس الجمعية العراقية في مالمو وضيفة الفنان ( ستار الساعدي) موقعهم خلف طاولة فوق خشبة المسرح، قدم الزميل “الخميسي” للأمسية و شيء عن تعريفي عن نشاطات الموسيقار (ستار الساعدي) وعن (فرقة الأندلس) ضيوف أمسيتنا القادمين من هولندا… وبعدها بدأ الضيف الأستاذ الفنان ( الساعدي) أمسيته الثقافية معرفاً بنفسه ومسترسلا ً في حديث شيق ممتع عن بدايات تاريخ الموسيقى في بلاد الرافدين. مركزاً عن أولويات الموسيقى الصوت والإيقاع ، معرفاً كل منهم موسيقياً وأهميته للعمل الموسيقى .ثم أستعرض (ستار الساعدي) العديد من الآلات الموسيقية وخصوصاً الإيقاعية والتي يجيد العزف عليها كالطبل والدف ” الرق” وغيرها.
مؤكداً في حديثة على أهمية دور الإيقاع في الموسيقى، مؤكداً في حديثه أن الموسيقى انطلقت من المعابد، موضحاً أن الطبل كان موجود في بلاد وادي الرافدين قبل( 6000 ) سنة قبل ميلاد (السيد المسيح)؛ إذ كان ذو أهمية كبيرة في معابد السومريين والبابليين، وكيف كان قديماً يخصص حارس خاص برتبة (كاهن) لحراسة ( الطبل الكبير) ، موضحاً أن القرع على الطبل يكون في إيقاع معين في حالة الفرح أو عند الخطر وغيره ذلك من الحالات.. أوضح العديد من الإيقاعات الموسيقية بشكل عملي وتوضيحي، إذ راح بحركة الفنان يدون رسم ” النوطات “على لوحة وضعت أمام المشاهدين على جانب من المسرح؛ فيما كان يضرب على الطبل إيقاع كل حركة منها، طالباً من الجمهور مشاركته ترديد بعضها معه.

كان عنوان محاضرة الأستاذ ( ستار الساعدي) الموسيقية (فضاءات ومسرحة الإيقاعات) بعد أكمال محاضرته طلب من طالباته الدانماركية والسويدية- يشرف على دراستهن التخصصية الموسيقىية في هولندا، اللواتي يشاركنهم العمل ضمن فرقة الأندلس بتقديم بعض الأغاني والمعزوفات الموسيقية العراقية فيما كان الساعدي يعزف الناي بشجن كان صوت إيقاع ” الرق ” بيد العازفة الدنماركية (ماريانة مكنس) متناغماً معه.
بعده جاء دور فرقة الأندلس بقيادة الفنان( ستار الساعدي) والذي تنوعت إبداعاته في العزف على العديد من الآلات الموسيقية ” الإيقاع ، الرق، الناي” شاركهم بإبداعه المتميز عازف القانون( سهاد نجم ) فيما كان صوت قارئ المقام السبعيني (علي الجدة ) يشد الحضور إليه، فتلتهب الأكف في التصفيق محييتاً له طالبة المزيد من المقامات، لقد انشد القارئ الهاوي القدير(الباش مهندس) (علي الجدة) أعذب المقامات بحب الوطن المثخن بالجراح، فأنسجم وتفاعل الجمهور معه بحميمية.
خلال الأمسية عزف الفنان (سهاد نجم )على آلة القانون معزوفة رائعة للموسيقار الراحل (روحي الخماش) نالت استحسان الحضور، وقد أتحفنا الفنان (ستار الساعدي) بمؤثرات إيقاعية متنوعة بديعة على آلة الإيقاع ” الطبلة”
خلال الأمسية كانت المواويل الغنائية الرائعة المؤثرة بكلماتها الشجية تطرب جمهور الحضور والتي تتراقص إيقاعاتها البهية بخشوع مع النقر والضرب على الدفوف والطبول ترافقهم سلطنة القانون وشجن الناي الحزين.
مالمو 28 أيار 2013

مجموعة من الصور التي تخص الأمسية الثقافية الغنائية .

 يحيى الأميري مع الفنان ستار الساعدي، أمسية الجمعية الثقافية العراقية في مالمو
 الفنان ستار الساعدي مع فنانتين دانمركية وسويدية من فرقة الأندلس، في وصلة غنائية
فرقة الأندلس / أمسية الجمعية الثقافية العراقية في مالمو
جانب من أعضاء فرقة الأندلس وجمهور الحضور بعد انتهاء الأمسية / مالمو
من اليمين الفنان عازف القانون فيصل غازي وكاتب السطور يحيى الأميري والفنان عازف القانون سهاد نجم