الرئيسية » مقالات » مجموعة شبابية تعمل على اشاعة ثقافة القراءة في النجف الاشرف

مجموعة شبابية تعمل على اشاعة ثقافة القراءة في النجف الاشرف

النجف الاشرف – افترشوا الارض وهم يتهامسون رغم الضجيج الذي يحيط بهم فلم تمنعهم الضوضاء ولا اصوات السيارات ومنبهاتها من ان يعقدوا جلستهم يتوسط شاعر وكاتب يعد من مثقفي مدينتهم يتبادلون الافكار ويسالونه عن تجربته للاستفادة منه تفاوتت اعمارهم ففيهم الكبير والصغير واغلبهم من الشباب ان لم يكونوا كلهم شباب لعزيمتهم و طموحهم الذي لا يتوقف عند تداول الكتاب وقرائته بل لبناء الانسان .
تحدثت عنهم منسق الفريق الذي ظهرت نشاطاته مؤخراً ياسر مكي ” جمعة القراءة فعالية تعتبر امتداد لمشروع انا عراقي انا اقرأ النجف الاشرف وتنظم بين جمعة واخرى وهي عبارة عن تجمع عدد من القراء يمارسون القراءة بشكل جماعي ويتم فيه تبادل الافكار والكتب ويحاول فيها احد المشاركين ان يطرح مضامين احد الكتب التي قرأها كفكرة او اطروحة او فقرة ويتم حولها المناقشة .”
وعن اسباب اختيار الساحات العامة قال مكي “الهدف من اتخاذ الساحات العامة مكاناً للقراءة هو تحفيز الناس على القراءة ” مبدياً استغرابه من عدم وجود مكتبات في قضاء الكوفة والنجف “في الوقت الذي نجد فيه الكثير من الناس من يقرأ لكنهم لا يجدون مكتبة لبيع الكتب فقضاء الكوفة لا يوجد فيه متجراً واحداً لبيع الكتب وحتى قضاء النجف الاشرف فالكتب التي تعرض في مكاتبها هي كتب حوزوية ولا احد يقرأ كتاباً غير منهجي بما فيهم الطلاب والمثقفين فهناك عزوف كبير عن الكتاب والقراءة .”
ورغم تبنيهم هم اشاعة ثقافة القراءة بين عموم الا انه وجه رسالة الى مجلس المحافظة القادم كونهم شركاء في الهم ويتحملون مسؤولية تضامنية معهم قائلاً “تقع علينا وعليهم مسؤولية تتلخص بالبحث عن طرق مبتكرة تشيع ثقافة القراءة فالطرق التقليدية كإقامة الندوات وغيرها لم تعد تجدي نفعاً وهذه تجربتنا محاولة قابلة للنجاح والفشل فعليه ان يزيد ميزانيته الخاصة بدعم الثقافة وان المجلس الحالي لم نلمس منهم اي تعاون والحكومة المحلية ابدت بعض التعاون ولكنه لم يكن بمستوى الطموح .”
من جهته وصف باسم ماضي الحسناوي شاعر وكاتب من مثقفي النجف الاشرف وخلال استضافته من قبل فريق موجة وصف مسار الثقافة بالخاطئ قائلاً “ان مسار الثقافة العراقية هو مسار خاطئ منذ بداية القرن ويجب ان يتبدل فمع التحول الديمقراطي الان في العراق نلمس وللاسف نمط من الثقافة السائدة في الوسط العراقي يؤسس لدكتاتورية ولا يؤسس لديمقراطية اطلاقاً “موجهاً اتهامه لاتحاد الادباء والمؤسسات الثقافية بأنها تجسد تلك الثقافة “فاتحاد الادباء المركزي برئاسة فاضل ثامر والاتحادات الفرعية وكذلك المؤسسات الثقافية التي تعمل تحت لافتة منظمات المجتمع المدني كلها تؤسس للدكتاتورية ولا تؤسس للديمقراطية وهي تنشئ ثقافة سلطوية فكل ما هنالك انها تؤسس لهذا المعنى تحت لافتات ديمقراطية ليس اكثر .”
وعن رأيه بخطوات موجة تحدث الحسناوي “الحقيقة ان تأسيس فريق موجة ان كان الشباب المؤسسين له يصرون على تأسيس هذا الحلم الذي ينبغي ان يتحقق وهو وجود بذرة للثقافة الديمقراطية في العراق وهذه البذرة من المؤكد ان تصبح شجرة وسوف تثمر الى ان تخيم بظلها على جميع العراق.”
ومن بين المشاركين في الجلسة الحرة الفتى حسن محمد طالب وهو طالب في الصف السادس ابتدائي وكان متفاعلاً مع الفريق وحريصاً على التواصل معهم عبرّ عن سعادته بالمواضبة على التواصل معهم رغم اهمية مرحلته الدراسية قائلاً “نعم المرحلة المهمة والفصلية من دراستي لا تمنعني من قراءة الكتب الخارجية والكتب التي تزيد من معلوماتي فبامكاني ان اقرأ للدراسة واقتطع جزء من وقتي للمطالعة الخارجية من خلال تنظيم وقتي وتقسيمه فضلاً عن هذا ان المطالعة الخارجية ستساهم بشكل واخر على رفع المستوى العلمي لي وهذا سينكعس على مستواي الدراسي الذي اتمنى ان يكون مزدهرا.”
وطالب طالب اقرانه وزملائه بضرورة القراءة والمطالعة الخارجية لما لها من اثر في حياة الانسان وبناء شخصيته التي هي بامس الحاجة لزيادة العلوم والمعلومات التي تجعل منك انساناً قارئاً مميزاً بل انساناً فاعلاً في المجتمع .”
ويسعى فريق موجة من خلال عدة افكار وبرامج ونشاطات من بينها مشروع تيدكس كوفة وكورس بلاس وهما برنامجان سينفذهما قريباً الى اشاعة ثقافة القراءة والوعي والمعرفة بين الشباب النجفي الذي يمتد تأريخه الى عمق حضارة ضاربة في التأريخ بدأت منذ الف عام بصرح علمي وسبقها امتداد يشرف كل مواطن العلم والمعرفة يستقي علمه ومعرفة من باب مدينة العلم .