الرئيسية » شخصيات كوردية » في ذكرى اعتقال عروس كوردستان ليلى قاسم وخطيبها ورفاقهم

في ذكرى اعتقال عروس كوردستان ليلى قاسم وخطيبها ورفاقهم

في مثل هذا اليوم وفي ساعة الغروب وقبل 39 عام …
ألقي القبض على والدي الشهيد وخطيبتهُ الشهيدة ليلى قاسم
ألقي القبض من قبل رجال ألأمن , وبمساعدة أناس قد خانوا ضميرهم ومبادئهم واصبحوا أدلاء على والدي الشهيد وخطيبتهُ ليلى قاسم الشهيدة …
كان والدي في منزل السيد أبو سمير وكانت ليلى في منزلها .
كان والدي يختفي في دار أبو سمير الكائن في منطقة الفضل (عباس أفندي) , أتت سيارة تابعة لقوات ألأمن العامة بها رجال أمن وأحد ألأعضاء من ضمن (حزبنا الموقر) كدليل لهم لكي يلقوا القبض على والدي وكانت هناك سيارة أخرى تابعة للأمن مع الدليل قد أتجهت الى منزل الشهيدة وبتوقيت متتالي أي كان الفرق بين السيارتين هو نصف ساعة ومن ثم تم ألقاء القبض على رفاقهم في اليوم التالي حيث أخترقت قوات ألأمن حرمة الجامعة ( جامعة بغداد ) ودخلوا الى مبنى الجامعة وقد ألقي القبض على كلا من (( نريمان فؤاد معروف متي وآزاد سليمان بايز ميران و وحسن حمه رشيد )) لكِي يعلن في تمام الساعة السابعة من يوم 30 / 04 / 1974 بخبرألقاء القبض على خمسة من خيرة شباب الكورد وهم جواد مراد الهماوندي وخطيبتهُ وثلاثة من رفاقهم بتهمة باطلة مرفقة بدلائل مزورة من على شاشة التلفزيون العراقي وأجريت لهم محكمة صورية وكان الحكم عليهم بالأعدام بدون أي رحمة ومع ذلك تم أعدامهم على شكل مهين لكل القواعد الأنسانية والشرعية الدنيوية والسماوية وذلك بأعدامهم بالكهرباء .
وفي يوم 01 / 05 / 1974 تم نشر قرار الحكم بعد يومين فقط من اعتقالهم في كل من الجرائد التي كانت تنشر أنذك والتي هــي جريدة ( الثورة ، الجمهورية ، طريق الشعب ) …
نشرة هذا الخبر المشؤوم في الصفحة ألأولــى كأن الحكومة العراقية قامت بعمل جيد وبصراحة أن ذلك القرار كما أدعت الحكومة بأنها كانت مقتنعة بانها ألقت القبض على أشخاص كما أدعت بــانهم مخربين.

ولكن وللأسف لم يكن لممكناً أن يتم القبض عليهم لولا وجود خيانة من أشخاص قد وافى الأجل بعضهم وبعضهم ألأخر ما زالوا أحرار ولحد ألأن …

وهذا هو نص قرار المحكمة الصورية ألتي قامت بمحاكمتهم
قرار الحكم * تشكلت محكمة الثورة بتاريخ 30-04-1974: – برئاسة الحاكم السيد جار الله ايوب العلاف وعضوية العقيد يونس معروف الدوري والعقيد الحقوقي راغب فخري *** واصدرت باسم الشعب القرار الآتي .

1- الحكم على كل من جواد مراد محمد هماوندي وليلى قاسم حسن ونريمان فؤاد معروف متي وآزاد سليمان بايز ميران وحسن حمه رشيد بالاعدام شنقا حتى الموت وفق الفقرتين 1 و 2 من المادة 197 بدلالة المواد 47 ، 48 ، 50 من قانون العقوبات .

2- ولعدم كفاية الادلة ضد المتهمين رشاد صبري خوشناو وشيروان حسين رشيد هومري قررت المحكمة الافراج عنهما والغاء التهمة المسندة اليهما وفق المادة 197 من قانون العقوبات استنادا الى احكام المادة 182 من الاصول واطلاق سراحهما ان لم يكونا موقوفين او مسجونين لسبب آخر .
3- مصادرة المبرزات الجرمية والمبالغ النقدية المضبوطة وايداع المتفجرات التي ضبطت بحوزتهم الى مديرية العينة بوزارة الدفاع للتصرف بها وفق الاصول وقيد المبالغ المصادرة ايرادا للخزينة وارسال الكتب والمستمسكات والوثائق الاخرى الى مديرية الامن العامة للتصرف بها وفق الاصول .
4- اعتبار جريمتهم من الجنايات العادية المخلة بالشرف حسب قانون رد الاعتبار.
قرار صدر باتفاق الاراء وافهم علنا في 30-04-1974 .
رئيس محكمة الثورة .
نشرت الصحف اليومية العراقية الخبر المشؤوم /
نص القرار مع الأعترافات بألأجبار في اليوم التالي: 01-05-1974 تحت عنـوان
( الحكم بالاعدام على خمسة من المخربين )
…. *** …
أني كأبن الشهيد جواد أطالب الجهات المختصة بالنقاط التالية ::-
1 / بتعديل الفقرات القانونية التي حكمة المحكمة على هؤلاء الخمسة والتي أعتبرت جريمتهم من الجنايات العادية المخلة بالشرف حسب قانون رد الاعتبار .

2 / بما أن الشهيدة ليلى قاسم والطلبة المرافقين لها كانوا من طلبة الجامعة للصف الرابع وهم في المرحلة النهائية , أطالب بتزويدهم بشهادات تخرجهم بقرار جامعي تكريماً لهم .

3 / بوضع تماثيلهم في ساحة عامة لكي يكونوا شواخص ودلائل لمن طالب بالحرية ولو بحثنا في كل ألأزمنة لم نرى مثل هؤلاء الذين وقفوا أمام أقوى حكم دكتاتوري جرى في العراق .

4 / بالبحث عن المشتركين في أسباب أعدامهم من شهود ونيابة وقضاة وحكام للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم .

5 / تخصيص أناس من ذوي الخبرة لكي يجمعوا قصصهم وتوثيقها بكراس أو كتيب لكي تتواجد في معظم المكاتب العراقية عامة ومكاتب كوردستان خاصة , ويدرس للأجيال القادمة باللغتين العربية والكوردية .

ملاحظــة /// بشأن المبرزات الجرمية في النقطة الثالثة من قرار المحكمة , كانت المتفجرات هو عبارة عن أصابع تي أن تي لا يزيد وزنها عن النصف كيلو غرام ,,, والمبلغ المرصود الذي صادرتها مديرية الامن من والدي الشهيد هو فقط ( كانت بحوزته مبلغ 80 دينار وكان ذلك من ما جمعهُ من المناضلين الكورد المتواجدين في بغداد ) …

* ملاحظة من كلكامش: الشهيد حميد حمه رشيد كان معتقلاً منذ فترة طويلة وكان من المفترض أن يطلق سراحه ضمن اتفاق بين الحكومة والقيادة الكوردية ولكن يبدوا نكاية بالاخيرة اقدمت على زجه في القضية واعدامه في نفس الليلة مع الشهداء علماً انه لدى اعدامه كان يقترب عمره من ستين عاماً بينما بقية الشهداء من الشباب..
 وشكراً …

صورة الشهيد آزاد سليمان وهو بعمر الورد 25 عام
صورة الشهيد آزاد سليمان وهو بعمر الورد 25 عام