الرئيسية » الآداب » هل حياتي حقيقيَّةٌ ؟

هل حياتي حقيقيَّةٌ ؟

إلهي الذي في السماواتِ يخذلني المتقاربُ حينَ أُناديكَ
تأخذني دمعتي من يدي
أنا عبدٌ لمجدكَ وردٌ مُراقٌ لوعدكَ وعدٌ لسرِّ علاكَ أنا
هل لهذا العذابِ المُعلَّقِ فوقَ مرايايَ من آخرٍ..؟
-قد تطاوَلَ موتي هنا -هل حياتي حقيقيةٌ؟
هل خطى الناسِ حولي حقيقيةٌ ؟
هل خطى العالمِ المتحدِّرِ من ظلمةِ الكهفِ
والمتحضِّرِ حولي حقيقيَّةٌ ؟
…أتحسَّسُ نفسي..يدي.. شغفي.. لهَفي.. قلَقي.. نزَقي.. حبَقي..
خيطَ هجسي.. خطايَ.. هوايَ.. رؤايَ.. دمي.. رملَ حدسي..
فمي.. ماءَ شمسي.. ندى الذكرياتِ الصغيرةِ والأغنياتِ الفقيرةِ
هل كُلُّ تلكَ التفاصيلِ في عالمي يا إلهي حقيقيَّةٌ روحها أم كذِبْ؟
يا لشمسِ السرابِ الطفوليَّةِ الدمِ والمشتهى
يا لعطرِ العِنَبْ
هذهِ الأرضُ معجونةٌ بدمي بصراخي..
بدمعِ الطيورِ التي انقرَضَتْ من بكائي..
بمائي.. بسرِّ بهائي الذي شاخَ في بئرِ روحي قديماً
ولم يتحمَّل غنائي
بما ظلَّ منِّي ومن شبَحي تحتَ بابِ السماءِ
إلهي الذي هو أقربُ منِّي إليَّ
أُناديكَ من هذهِ الغابةِ الحجريَّةِ من هذهِ الأرضِ -مهدِ الشياطينِ-
يخذلني الشِعرُ حينَ أُناديكَ
تأخذني دمعتي من يدي
وابتسامةُ لوركا إلى قمرِ البحرِ تأخذني
هل أطيرُ على ماءِ قلبي..؟
التماعاتُ روحي
انهياراتُ هذا الصباحِ المُضمَّخِ بالزنجبيلِ
ورائحةُ المسكِ والهالِ تأخذني
هل حياتي حقيقيَّةٌ ؟
هل جميعُ تفاصيلِ روحي حقيقيَّةٌ أم كذِبْ؟
هل حقيقيَّةٌ كلُّها..وحقيقيَّةٌ مثلُ هذا التعب؟