الرئيسية » مقالات » عيدان الكعبي الشخصية الشيوعية المحبوبة عند الناس

عيدان الكعبي الشخصية الشيوعية المحبوبة عند الناس

لقد تربى على سمو قيم التسامح والمحبة والاخاء والتعاضد ومساعدة المحتاجين , والوقوف معهم ايام المحن والضيق والشدة , لذا اكتسب حب الناس . وظل هذا الكنز ملازم طوال حياته , وبنى سياج متين من الاوساط الشعبية والفقيرة وجمهرة غفيرة من رواد الادب والثقافة والكتاب , وظل نهر المحبة والعطاء وسام يقلده بمسؤولية وحرص وتفاني , والعمل في ابراز المباديء الشيوعية في ابهى صورة من العطاء والسعي النبيل المخلص مؤطر بدماثة الاخلاق العامة . فكان يعتبر ان الانسان ارفع قيمة لاتباع بثمن , وكان عنوان الصدق والاخلاص والنزاهة وطيب العقل والقلب , لذا سجل حضورا دائما في افراح الناس واحزانهم , ونال قسط كبير من المعاناة والمطاردة والاضطهاد والارهاب والمحاربة في لقمة العيش والاجحاف , من جلاوزة البعث , اصحاب الزي الزيتوني , لكن ارادته القوية غير قابلة للمساومة والخضوع لشتى الضغوط , بهدف خضوعه وتدجينه الى ارادة البعث , فكسر قلمه وهجر الكتابة ابان الحقبة الدكتاتورية , حتى لايعطي مبرر بالمطالبة بكتابة مقالات تمجد القائد المجنون بحب العظمة والنزوات الطائشة والوحشية , ورغم الاغراءات المالية والوعود المعسولة بالمنصب والوظيفة المريحة , التي تجلب المال والجاه , وبحكم اخلاقه السامية اختار شظف العيش وقسوة الحياة القاسية , وتفرغ الى عائلته التي ضاقت شتى صنوف المحن والعوز والفقر ومجابهة الحياة الشاقة والصعبة , فكان يلهث هنا وهناك وامتهن شتى المهن , من اجل تأمين لقمة الخبز الى عائلته , التي اكتوت بنار البعث الحارقة .. وعند سقوط النظام الدكتاتوري , برز كوجه شعبي ومحبوب ومتفاني من اجل الناس والحزب , . وابراز موقع الحزب بين الجماهير والاوساط الشعبية , من اجل تحقيق طموح واهداف وامآل الشعب , في الحرية والديموقراطية والكرامة الانسانية ورفع الظلم والعيش الكريم , وبناء الوطن بالاصلاح والبناء ليعود الى رفاه ورخاء والاستقرار للشعب والتمتع بخيرات الوطن الوفيرة ومحاربة الفقر والجوع والعوز , والوقوف الى جانب كل عمل انساني وشريف , بروح التفاني والتضحية والعمل الجاد ,الذي يجلب الخير والنعمة لصالح الشعب , وكان يعمل بجهد ومثابرة من اجل تمزيق ثقافة البعث , التي تصور الشيوعية ليس فقط كفر والحاد , وانما تدس الافكار المغرضة بالزيف وتغليف الحقائق بالدجل والكذب والتضليل . بان الشيوعية مخالفة للاخلاق والاداب العامة ,منافية للاعراف والتقاليد العربية والاسلامية , وان الشيوعية ربيبة الاباحية والطريق الاعوج والشاذ , هذا الدس الرخيص والهجين , من اجل تغطية على جرائمه الوحشية , ونهجه الفاشي في تدمير وتخريب العراق , الذي نال الاهوال والكوارث وجلب الخراب والدمار في كل زاوية من الوطن المنكوب بالدكتاتورية . لقد تهالكت الحقبة الدكتاتورية وولت الى مزبلة التاريخ, وظلت الحقيقة الناصعة عن المباديء الشيوعية كالشمس الساطعة , وهي تعني النزاهة والطيبة وحب الناس ونظافة اليد والقلب والعقل , والتفاني في سبيل الاخلاص للوطن والنضال من اجل تحقيق العيش الكريم والحرية والديموقراطية والحياة الحرة والمعززة بالانسانية الاصيلة , وفي سبيل وطن خال من الاحزان ومرارة العيش ,من اجل حياة سعيدة في بلد حر غير تابع لاي احد سوى للشعب بكل طوائفه وقومياته , والصراع والمنافسة الشريفة الى الاصلح , الذي يجهد في سبيل رفع شأن الوطن والشعب وجعله منارة لشعوب المنطقة , في الرفاه والرخاء والاستقرار , هكذا كان دين ومثابرة ( ابو رنا – عيدان الكعبي ) , لكن مرض السرطان لم يمهله كثيرا في تحقيق حلمه الانساني , في عراق خال من الفساد المالي والسياسي والاداري . لقد رحل وحب الناس والحزب في قلبه وعقله , ووفاء الى اخلاصه وطيبته , كانت جنازته المهيبة مفخرة للناس بزخم المشاركة الواسعة , التي فاقت كل التوقعات , وثبت بالبرهان القاطع , بان الانسان الذي يزرع بذور الطيبة والمحبة والخير والاخلاق السامية , بانها لن تذهب هدرا , اذ لابد ان يقطف ثمارها مهما طال الزمن . فقد كان مثال الانسان المناضل , الذي ينذر شبابه وعمره في سبيل الشعب والوطن , وان حلم وطموح الشعب في وطن حر وسعيد , لابد ان يتحقق رغم سموم الافاعي والثعابين , ورغم العوائق والحواجز والمصاعب , طالما ظل الحزب الشيوعي نزيه اليد والقلب ونظافة الافكار بالتفاني لشعب والوطن .. فالى ذكراك يا ( ابو رنا ) كل المحبة والاعتزاز والاجلال . والف باقة ورد وزهرة الى قبرك المتواضع والجليل والمهيب