الرئيسية » الآداب » همسة حب صباحية في ربيع فينان

همسة حب صباحية في ربيع فينان


همسة حب صباحية في ربيع فينان


من غيرك يفوح عطرا في صباحي ومسائي؟



فراس حج محمد/فلسطين


يا حديقة مليئة بأزهار الفل والياسمين وأريج عطرك لا يضاهى، فمن غيرك يفوح عطرا في صباحي ومسائي مع كل رشفة من فنجان قهوتك المحلاة بطيفك السابح في روحي ويهديني فكرتي العليا كدفقة إلهام من وحي روحك؟


يا أندى زهرة تفتح عطرها أنقى من الفل الأبيض، وأشهى من كل عطر مقطر من أزهار الربيع الفينان، قارورة عطر محملة بأريج كل زهرة تفوح بعطرها في هذا الصباح المطرب الذي تناغمت فيه مع زقزقة العصافير، تهديك الروح على أجنحة الرياح المسافرة إليك، تبثك الشوق مجبولا بجمال منحتِه صورتك المتكاملة البهية.


 كيف للغة مصفوفة بحروف تعجزينها أن تصف تلك السمات المبهرة التي تحاكين فيها كل معنى تسلل إلى الروح فيمنحها الهدوء على أنغام فجرك الذي أطرب كونا يناجيك كمناجاة صوفيّ في لحظة عشق أبدية سرمدية؟


همستي للزهور فانتبه ليلكها وتفتح، وناجيت الزمان فتبادر إليك يهذي بروائع الروح الوالهة، فسكنت في إقحوانة أبيضها فاض ألقا في ضياءات جسمك المزهو أنوثة وعرامة حب هائم في دنيا الغرام المشتعل.


أسقيتِ وردتيك بخمرة الخمور المعتقة، وأرويتِ ثغرك بالشهد الملوكي رضابا، لا يشبه من مذاقه إلا مذاق نشوة ولذة لا يكون طعمها رائقا إلا عندما تفيض حلما في منام شهي يستميت في ألا ينتهي وقته، لعله يظل ممسكا بطيفك النوراني الذي احتل الوجدان كأبهى سلطان في غناء ألحان الصباح المحمولة على بساط الأمنيات، لتكوني أيقونتي وعلامة هدوئي وبوصلة اهتدائي في خضم أمواج تتصارع في بحور، تحلى ماؤها بملمسك الحريري الماسيّ بريقا يخطف الأنظار ويصيد القلوب في أشراك من جنون الاتحاد بذاتك التي أحتاج حنينها وأمانها.


في هذا الصباح وفي كل صباح، وفي كل وقت، أنت من تطلبها الروح، فكوني للروح روحا يا سيدة الروح، دمت ودامت أزهار جمالك فواحة تعطي للصباح معناه وبريق شمسه التي اشتاقت إليك فجاءت تشدو تحاكي لغتي، لنقول لك معا: صباحك أشهى الصباحات يا سيدة السيدات ويا أنقى المعاني الطاهرات، إني أحبك!! فصباحك أجمل الأوقات طرا، فلا تغيبي إن قلبي في اشتياق دائم لمصافحة حضورك. 



———————-

فراس حج محمد/ فلسطين نابلس