الرئيسية » الآداب » شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى

شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى


شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى
يتلَمَّسُ وردَ عذاباتهِ في تجاويفِ دورتهِ الدمويَّةِ
تسكنُ أنهارهُ في مكانٍ قصيِّ الاشارةِ
في منتهى جسدي المتمزِّقِ مثلَ البيارقِ في ساحةِ المعركةْ
تجمعُ الريحُ أعضاءَهُ وتفرِّقها في أعالي الكلامِ
رؤىً بضَّةً
جوقةً من سنابلَ فضيَّة الصيفِ
شمساً شتائيَّةً تستحمِّينَ فيها
…بكاملِ مرجانِ روحكِ من عقدةِ الخوفِ واليأسِ
بحراً يتيمَ القصيدةِ يقصدُهُ العاطلونَ عن الحُبِّ والصعلَكةْ
مساءً أخيراً لشمسِ سدومَ
ندىً ناعساً
قزَحاً غامضاً تستريحينَ فيهِ من الانكسارِ
على سورِ قلبي الوحيدِ الشريدِ
تذوبينَ فيهِ كقطعةِ غيمٍ
كبسمةِ ليلكةٍ للصباحِ تعُبُّ النجومَ التي نُعفَتْ في وريدي
هنالكَ معنى حنينٍ يضيءُ الظلامَ القليلَ
يُفسِّرُ أفراحَ حزني الخفيِّ
هنالكَ في القلبِ أزهارُ حورٍ
وأشجارُ نورٍ يُعرِّشُ صفصافها في غنائي
هنالكَ دهرٌ طويلٌ كليلِ امرئِ القيسِ
تحملهُ القُبُلُ المنتقاةُ بذوقٍ رفيعٍ بديعٍ يخضُّ نجومَ دمائي
ربَّما في مكانٍ قصيِّ العبارةِ في منتهى قلَقي
يقتفي شاعرٌ آخرٌ شبقَ اللوزِ في فضَّةِ الدمعِ
مُستسلماً لسكينةِ وردِ الرخامِ ومقتنعاً بخسارتهِ
ويحبُّ السماءَ إذا ما استطاعَ إليها سبيلا