الرئيسية » مقالات » الحزب الشيوعي السوفيتي كان مثالياً في تعامله مع اليهود !

الحزب الشيوعي السوفيتي كان مثالياً في تعامله مع اليهود !

حينما يتم الحديث اليوم حول البطاقة التموينية التي تقررها دولة ما لتزويد مواطنيها بالمواد الغذائية، فأول ما يتبادر الى الذهن هو العراق وشعب العراق. ومع مرارة المعاناة والحاجة الكبيرة التي تحملها العراقيون من جراء هذه البطاقة التموينية لسنين طويلة، ننسى بأن العراق ليس بالدولة الاولى التي تتبع هذا النظام في توزيع المواد الغذائية، ففي الاتحاد السوفيتي السابق كانت تتم عملية توزيع المواد الغذائية ببطاقة تموينية تشبه الى حد بعيد مثيلتها في العراق في كل شيء ، وخاصة التشابه في أوجه الفساد والسرقة التي يتعرض لها المواطنون من هذه البطاقة الملعونة، علما بأن موطني الاتحاد السوفيتي كانوا يعانون من الكثير من الأزمات المعيشية.

كان هناك حصة من المواد الغذائية ومن اللحوم يتم توزيعها على مواطني الاتحاد السوفيتي بنظام يشبه الى حد كبير ما يتم في العراق. فحدث ذات مرة ، وبالتحديد في سنة 1970 ، أن وصلت شاحنة كبيرة من اللحوم الى احدى المدن السوفيتية لغرض توزيعها على المواطنين.

فمنذ لحظة سماع المواطنون لهذا الخبر السعيد الذي يحدث نادراً، تهافتوا جميعا باتجاه مخازن الدولة التي توقفت عندها شاحنة اللحوم، وكأمر طبيعي وقفوا بالسرى (بالصف) وأخذوا ينتظرون متى سيتم توزيع اللحوم عليهم.

وبعد ساعة من الانتظار، خرج أحد موظفي المخزن منادياً المواطنين قائلاً : “أيها الرفاق، أنا آسف، أريد أن أخبركم بأنه ليس هناك من كمية كافية من اللحوم لجميعكم، لذلك تقرر أن يغادر اليهود فليس لهم حصة”.

فماكان من اليهود الذين كانوا في صف الانتظار الا المغادرة بحزنٍ خائبين.

وبعد مرور ساعة أخرى على الانتظار، خرج ذات الموظف لينادي في المنتظرين : “ايها الرفاق الأعزاء، أنا آسف لأن أخبركم بأنه لا يوجد كمية كافية من اللحوم للجميع، لذلك فكل واحد منكم ليس رفيقا في الحزب الشيوعي عليه مغادرة صف الانتظار”. فغادر الكثيرون ممن ليسوا اعضاء في الحزب الشيوعي متذمرين.

وبعد أن مرت ساعة ثالثة من الانتظار، خرج عليهم ذات الموظف ليعلن لهم : ” ايها الرفاق، أعلن لكم بأنه لا توجد كمية كافية من اللحوم لجميعكم، لذلك فعلى كل واحد منكم ليس عضواً في الحزب الشيوعي قبل تاريخ عام 1956 عليه المغادرة”. فخرجت مجموعة أخرى كبيرة من صف انتظار توزيع اللحوم.

ومرت ساعة رابعة من انتظار البدء بتوزيع اللحوم، وبدأ حلول المساء والظلام، وإذا بنفس موظف المخزن يخرج على المنتظرين قائلا : “أيها الرفاق الأعزاء، أنا آسف لاخباركم بأنه لم تتبقى أية كمية من اللحوم، فعليكم العودة الى بيوتكم”.

وكانت هناك سيدة عجوز التفتت الى زوجها قائلة : ” شوف، تماما مثلما قلت لك : انه يتم معاملة اليهود دائماً بالمعاملة الأفضل”.

أين ذهبت اللحوم التي كانت على ظهر الشاحنة الكبيرة ؟ بعض العراقيين الذين اشتعل رب ربهم من هكذا حالات يمكنهم أن يعرفوا مصير اللحوم !!!!