الرئيسية » مقالات » تأملات فى أداء الرئيس مرسى

تأملات فى أداء الرئيس مرسى

لقائل أن يقول ولماذا لا تتأمل فى أداء المعارضة المصرية والحق أنى قد فعلت لكنى أخرت نشر ذلك – لاعتبارات متعددة – حتى حين…وأريد بهذه التأملات أن تكون هناك صورة ذهنية أمام كل مسئول ليعلم أن بلادنا أحب إلينا من عاطفتنا الحزبية صحيح كل الناس يقول ذلك ولكن لا نرى لهذا ترجمة واقعية فى دنيا الناس ومعاشهم.

نوجز هذه التأملات في ما يلى:

النقد غير اللوم والدين النصيحة ولهذه التأملات ميدان تخطيء فيه وتصيب فلنتأمل سويا ما يلى بقلب مشفق لا كاره وبعقل مخلص لا متربص والله من وراء القصد:

1/ يُتهم الرئيس مرسى بأنه ضعيف وفاشل وليست لديه رؤية اقتصادية وبأنه يُحابى جماعة الإخوان على حساب الوطن ومصالحه.

2/ ويُتهم الرئيس مرسى بأنه غامض ولا يصارح الناس بحقيقة الوضع الاقتصادى والأمني.

3/ ويُتهم الرئيس مرسى بأنه يتخذ قرارات تسهم فى زيادة الانقسام وليس فى رأب الصدع والوفاق الوطنى.

4/ ويُتهم الرئيس مرسى بأنه يُخادع الناس بموضوع الحوار الوطنى ليكسب مزيدا من الوقت وبأنه لا يلتزم بما يعد به القوى السياسية.

5/ كما يُتهم الرئيس مرسى بأن يده مرتعشة ” منصب الرئاسة كبير عليه”…فضلا عن اتهامات أخر.

ويدلل الناس على ذلك بتردى الأوضاع الاقتصادية وبتأزم الحالة السياسة وببعض القرارات التى تتراجع عنها مؤسسة الرئاسة (غلق المحال بعد العاشرة مساء نموذجا) وبفشل أى حوار وطنى تدعى إليه المعارضة ( حتى وإن اتسمت بأنها معارضة غير شريفة فالذكاء يعنى أن تسبقها بخطوات وأن تضطرها للعمل بالسياسة السلمية…)

والحق أن بعض هذه الاتهامات لها ما يبررها بل إن الرئيس مرسى نفسه قد أضعف مناصريه بالدفاع عنه كغموضه وكيده المرتعشة مثلا…والمصريون لا يحبون الضعفاء ولا يقدرونهم.

لم يأت الرئيس وهو يدرك أنه يحمل تركة سهلة ومن ثم لا يطيق الناس أيضا تبرير كوارثنا بأنه ورث تركة صعبة وماذا بعد التبرير؟! ولم ير الناس فى معاشهم ما يجعلهم يصبرون على ما هو قادم، بل لعل بعض الناس ترى من الرئاسة فعالية فى السياسة وضعفا فى الاقتصاد.

صحيح هناك فلول وثورة مضادة ورءوس أموال ورجال أعمال وإعلام ومصالح خاصة بالغرب وخونة ومخابرات وهناك شرطة متقاعسة ودولة عميقة و و و… تحرك خيوط اللعبة فى مصر لكن هذا مما هو معلوم بالضرورة فماذا رأى الناس من تحرك رئاسى فاعل وذكى ومضاد؟! لم ير الناس سوى خطوة عزل العسكر من المشهد السياسى وحتى هذه يتشكك بعض الناس فيها لكن الحق أن أداء الرئاسة غامض ومرتبك وبطيء ومتأخر عن طموحات الناس وآمالهم بخطوات.


الخلاصة:

أحسب أن مآل الأوضاع فى بلادى إلى خير رغم بعض الغبش ورغم ضعف أداء الرئاسة وهو فى مهد السنة الأولى ودوافع هذه الرؤية أن الناس فى عموما تبحث عن الاستقرار وتسانده وأن الرئيس مضطر اضطرارا لأن ينجح ولأن يستفيد بالكوادر من كل اتجاه وبأن يصلح عمل المفسدين الذين سبقوه والذين لهم ظهير الآن من جبهات شتى وما تزال أوراق القوة بيد الرئيس حيث الشرعية والقاعدة الشعبية ومساندة التيار الدينى وأمور أخرى.


خاتمة

تقييمى لأداء الرئاسة أنه ليس مثاليا وإلا لرأى الناس ذلك فى معاشهم ولاحتوى المعارضين الشرفاء لكنه أداء مرتبك وغامض وبطيء وأملى أن يستدرك الرئيس أخطاءه وأن يبدع فى إيجاد حلول لأزماتنا المتراكمة، وأن يبدع فى توفير الأمن – ومقترحات الحل تلهث سعيا لمن يريد التطبيق- وأن يبدع فى التعامل بذكاء مع خصومه غير الشرفاء، وأن يحتوى المعارضة الشريفة حقيقة لا ادعاء.

ومساندة الشرعية واجب أخلاقى وضرورة وطنية والذهاب بالمعارضة والخصومة إلى حيث العنف والفوضى لن يأتى من وراءها خير… وأتمنى على مؤسسة الرئاسة أن تتسم بالشفافية والمصارحة وبالإنجاز فيما يخص معاش الناس.

سيد يوسف