الرئيسية » الآداب » طوَّقتُ القصيدةَ بالضباب

طوَّقتُ القصيدةَ بالضباب


في خلسةٍ من عنفوانِ جمالكِ الكُليِّ طوَّقتُ القصيدةَ بالضبابِ
مُطوِّحاً بالأغنياتِ عن الحنينِ إلى السكينةِ
ها أنا وحدي ألمُّ نثارَ قلبي عن يديكِ
… مُلوِّحاً بكلامكِ السحريِّ عن قلقِ المجازِ
(فإنني في الأصلِ لا أهوى مقاربةِ البديعِ من الكلامِ)
مُلوَّعاً بشذى خطاكِ على المياهِ
مُجرَّعاً بصراخكِ المكتومِ في شريانكِ التاجيِّ أو مرجانكِ العاجيِّ
إذ أستلُّ من شفتيكِ نارَ الشعرِ
أو أنحلُّ في نورِ التجلِّي ذرَّةً من مرمرٍ في الكوكبِ الليليِّ
ها أنا ها هنا وحدي أغنَّي ضائعاً ومضيَّعاً
طيراً يُحلِّقُ في دمائكِ رائعاً ومروَّعا
أنحازُ للألمِ الخفيفِ وللشقاوةِ فيكِ
أرعى الأقحوانَ الفظَّ في مرمى انكساركِ مثلَ أنكيدو
وأكتبُ ما تمخَّضَ بي من الأحلامِ أو وجعِ الحياةِ
وجدتُ معنايَ العميقَ لديكِ أنتِ
ورحتُ أستافُ التماعاتِ القصيدةِ
من رؤى عينيكِ حينَ تروِّضانِ الليلكَ القاسي..
أحبُّكِ في حضورِ الماءِ والوردِ الشفيفِ وفي الغيابِ
وفي احتراقاتِ الدمِ الشعريِّ في شمسِ السرابْ
لعلاكِ أو لشذى أنوثتكِ النبيَّةِ والبهيَّةِ والوضيئةِ
لانسكابِ خطاكِ فوقَ خطايَ…
طوَّقتُ القصيدةَ بالضبابْ