الرئيسية » الآداب » (( لِقاء زَيزَفونة .. ))

(( لِقاء زَيزَفونة .. ))





أتَـتـني
شاحبة الوَجْن
فتنظر عَيناي

أنـا:
ليس لديَ وقت
أُغرُبي
عن سَماي

هـي:
لو سمحتْ
اصغي
هذا رجاي ..

أنـا:
أأصغي لكِ ؟
عفواً ؟
لم تَسمع
أُذنايْ ؟!

هـي:
إذن قلبكَ ..

أنـا:
عفواً !! قلبي ؟
أهااا..
يقول شكراً
قد أُكمِل
سَجاي ..

حين قرأتِ
تمتماتك على
ثراي ..

هـي:
أتذكر الذي بيننا كان ؟
أم بات ضرب نسيان ؟
أتذكر ؟ .. ها! ..
تذَكّر الآن ..

أنـا:
ماذا ؟ أأذكُر ؟
هههه
على ذكراكِ
الله اكبر ..

نعم أذكر
و أذكر و أذكر..

كان إثـم
و بنسيانهِ
من الله .. أؤجر

نعم أذكُر
عندما
فرشتُ لكِ
الأحْمَر
و رفعتُكِ النجم
و اسكنتُك المُقْمَر ..

سميتك العُمْر ..

و آآآه عليه
كان في
خُسْر ..

نعم أذكر..

حين العَبث
و من
زيف حبك
فَرث ..

حين رفعتِ
لواء النكث

و زحفت
تتبعين مَن
لَهَث ..

ظناً انه
الموعود..
واهب الدرّ
و الياقوت

( أجْهَشَتْ بالبكاء)..

لمَ تبكين ؟

اهااا أذن
فقد خان
العهود ..

سدَ بوجهك
الباب ؟
الماهر الخباب؟

أغواك بالهدايا
وقِلة المزايا
كنتِ أذن بقايا

عُدتِ إلى
إيهـاب ؟؟ ..

سامحتُ من قبل و كفى
تجرعت الهم بالمُكتفى
كدّرتِ بي كل صَفى ..

لم تعودي مصونة
بل شجرة ملعونة
ذليلة القَرونة
كفاك دمع
تمساح
فأنتِ زيزفونة*..

اذهبي حيث
كنتِ
و خوني حيث
خنتِ
و هوني حيث
هُنتِ

خسرتِ كل
شيء
لم اعد ذاك
الفيء
ليستُ يا أنتِ
كيء

فأنتِ تعرفيني ..

لن اقبل القسمة على
والسيف على الآلس جلى
اغربي قد نُزِع الطلى

فلا تستعطفيني ..

تركتها ثم مضيت
من ذي الحب أنا قضيت
عزمت للهجر اقتضيت

التفتُ إليها..

يا أنتِ

لن تستعبديني..

•••••••••
* الزَّيْزَفُون شجرٌ أّبيض الخشب طريُّه ، له زهرٌ أبيض لا يعقد ثمرًا ، يتخذ من زهره شراب معِّرق .
وفي المثل : هو كالزَّيْزَفُون ، يُزْهِر ولا يُثْمر : يَعِد ولا يُنجز .