الرئيسية » مقالات » مُضحكات الدهر ومُبكياته !

مُضحكات الدهر ومُبكياته !

{ الحضارة جعلت الانسان إنْ لم يكن أكثر حبّا للدم ، فعلى درجة أكثر دناءة من الدموية من ذي قبل } !!! فيدور دوستويفسكي [ 1821 – 1881 ] مفكر وكاتب روسي معروف .
• آه …
• كم للدهر من مضحكات ؟ …
• مضحكات مريرة كالحنظل …
• وكم له من مبكيات ؟ …
• مبكيات أمرُّ من العلقم …
• وكم له من مخزيات ؟…
• وكم له من نذالات ؟ …
• أُناس ، هم أفجعوا …
• إقتلعوا …
• شطبوا …
• مسحوا …
• ثم أبادوا …
• من البشر …
• ما يعجز عدّه وتعداده …
• فجعلوهم أثرا بعد عين …
• لكن يا لَلْغَرابة الغريبة …
• ويا لَلْفاجعة الكبرى …
• ويا لَلْطامّة العظمى …
• ما فتؤوا …
• وما زالوا …
• يملؤون الدنيا …
• صراخا …
• وزعيقا …
• عن الحق …
• والعدالة …
• والأخلاق …
• والقيم …
• وحقوق الانسان …
• يا لمسخرات الدهر …
• أما الأمرُّ يا ويحي …
• هناك من يبصم بالعشرة …
• بل بالعشرين بصمة …
• بعد أن بصمها بعقله سلفا …
• إيمانا وتصديقا فآمينا …
• لكن …
• مع هذا كله …
• تكمن المعضلة الأعسرهنا …
• في المغلوب المُنْبَهِر …
• فالمغلوب المنبهر …
• أول ما يفعله …
• بعد التصديق والآمين …
• يقوم بجلد ذاته بقسوة …
• يجله جلدا حتى التغيير …
• حتى يزيل أصالة جلده …
• كي يتشابه مع جلد الغالب …
• ولايكتفي المغلوب بهذا …
• بل يحاول المغلوب المنبهر …
• بتغيير فصيل دمه حتى …
• كي يتطابق مع دم الغالب …
• حيث جلد الغالب …
• وشعره …
• وعيونه …
• ودمه …
• هو الأصل والأصيل …
• وهو الأكثر نقاء وصفاءا …
• آه …
• يا للدهر من مضحكات …
• وما له من مبكيات …
• وما له من نكد …
• ونكده لاينتهي …
• وآخر السؤال هو ؟ …
• متى ، وكيف ؟ : …
• يصبح الانسان إنسانا ! …

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية