الرئيسية » شخصيات كوردية » صفحات مشرقة من تاريخ الكورد الفيليين في العراق

صفحات مشرقة من تاريخ الكورد الفيليين في العراق

ساهم الكورد الفيليون الأصلاء في بناء صرح العراق وبناء مجتمعه المتنوع وبصورة خاصة بعد تأسيس كيان العراق الحديث ودخول الأنكليز للبلاد .. ولعبوا دوراً مهماً في تنمية وتطوير كافة المجالات والميادين الأقتصادية والسياسية والأجتماعية والثقافية والأدبية والفنية والرياضية..الخ وبرز بينهم الكثيرون من العلماء والأدباء والمفكرين والفنانين والرياضيين والمشهود لهم عراقياً ودولياً … فخلال العهود السابقة اهتم الكورد الفيليون بالتجارة والصناعة وكان سوق الشورجة ببغداد مركزاً رئيسياً لتجارتهم وبخاصة في استيراد وتصدير المواد الغذائية كالشاي والسكر والرز وغيرها.. وأشتهر بينهم تجار أمثال الحاج نوخاس مراد “الذي كان له الفضل الكبير في تاسيس أول مدرسة أبتدائية أهلية للكورد الفيليين في بغداد عام 1946 ، وقد تبرع بدارين لأستخدامهما لهذا الغرض ” وكان والدي الحاج حسن مهدي شريكاً له في تجارة الشاي والسكر في فنرة الخمسينيات وكان من المساهمين في الأعمال الخيرية والوطنية ..كما أشتهر ايضاً الحاج أحمد الأحمدي والملقب بحاج أحمد الكوردي والذي تبرع هو الآخر ببناية عند تأسيس الثانوية الأهلية الفيلية عام 1958 ..وأشتهر عدد آخر من التجار الكورد الفيليين البارزين أمثال الحاج جاسم نريمان وأولاده والحاج علي جان عزيز وعبد الرحيم فيلي والحاج ابراهيم حسين وأولاده والحاج عبد علي محمد الذي شغل منصب رئيس غرفة تجارة بغداد في بداية الستينات .. وأشتهر أيضاً الحاج مرزة علي وعزيز مرزة وعبد الحسين ملكي وحسون حسين الفيلي وفهد الفيلي ومحمد حسين الفيلي ومراد اسماعيل ومحمد شيرة وهادي هانجان والحاج شاكر الفيلي وحميد الحاج هادي والحاج ناجي صفر وأحمد نجف ونعمة نجف ومحمد نجم والحاج عبد بكي وجميعهم كانو من كبار التجار الفيليين في سوق الشورجة ببغداد ” وفي مجال أستيراد وتصدير وصناعة الصابون ومشتقاته أشتهر الحاج ابراهيم شمة الفيلي والد الأستاذ الدكتور خليل ابراهيم شمة الكاتب والأكاديمي المعروف والذي حصل على شهادة الدكتوراة .في أواخر الستينيات من جامعة جارلس – كلية الأدارة والأقتصاد في براغ /جوكسلوفاكيا سابقاً وفي تجارة الأقمشة والذي كان شارع الرشيد مركزاً لهذه التجارة أشتهر الحاج عبد الأمير منصور ونعمة فتاح وشقيقه علي فتاح والياس نور محمد وأنو محمد والحاج سليمان حسن جمثير وغيرهم .. أما بالنسبة لتجارة الحديد والخشب والتي أزدهرت على أيدي الكورد الفيليين في شارع الشيخ عمر ومنطقة السباع وأبو سيفين فقد أشتهر الكثيرون منهم محمد علي وأخوانه وعلي حيدر الفيلي وأسماعيل كريم وأسماعيل ابراهيم وحيدر توفيق ومحمد رضا علي وعبد الرزاق الحاج شكر وحميد الحاج هادي وعلي أحمد حاتم وأسكندر جعفر والحاج ياور جعفر وغيرهم .. وفي تجارة الزجاج أشتهر الحاج محمد فرمان وكان التجار اليهود في الشورجة مسيطرون على هذه التجارة أنذاك ..وفي المقاولات أشتهر الشخصية البغدادية الفيلية المعروفة حافظ القاضي الذي سميت ساحة في شارع الرشيد بأسمه والى يومنا هذا ..كذلك أمتاز الكورد الفيليون بتجارة الفواكه والخضر وتجارة الحبوب في أسواق (جميلة والعلاوي) .. كما قام الكورد الفيليون بتأسيس العديد من المعامل الخاصة بصناعة الأقمشة ومعامل الورق وأكياس النايلون ومعامل السجاد ومعامل للصناعات والحرف اليدوية والفنية وغيرها.ومن أبرز الصناعيين آنذاك الحاج فتاح محمد علي ومالك محمد وعبد علي الفيلي ومحمد علي وأخوانه وغيرهم وفي تجارة التبوغ أشتهر عبد الحسين ملكي وعباس خان الأنصاري ومرزا الجابري وعلي قنبر ونور الله رسول وغيرهم.من جانب آخر كان أعلب عمال (الشورجة والأسواق الأخرى) من الكورد الفيليين وكان لهم دوراً متميزاً في حركة نقل البضائع والسلع وتحميلها من أعماق تلك الأسواق الى محطات ومجمعات النقل السريع.وكان هؤلاء العمال يمتازون باجسام قوية وقدرات عالية وتميزوا بالمثابرة وبالأيمان الراسخ وحبهم للعمل من أجل الخبز الحلال والأبتعاد عن الحرام ، وكانوا اوفياء ومخلصون للعراق. لقد عرف الكورد الفيليون بامانتهم وصدقهم وكرمهم وتعاملهم الأنساني وتواضعهم مع الناس ، وأتصفوا بالخلق الرفيع والسمعة الطيبة ، لذا كان أغلب العراقيين يفضلون التعامل معهم لأنهم كانوا أهلاً للثقة والأطئنان ، فقد كان الغش والخداع والمكر بعيداً عنهم وعن طبيعتهم ونفسيتهم العالية .. ولذلك أصبحوا هدفاً للعنصريين الحاقدين واعداء العراق .. حتى أن الشركات الأجنبية والهندية والأنكليزية كانوا يفضلون التعامل معهم ويثقون بهم .. وبسبب الدعم المالي الذي كانوا يقدمونه للقوى العاملة الوطنية والمرجعيات الدينية فضلاً عن تميزهم ومواقفهم الوطنية والشجاعة والمخلصة لعراق .. قامت الأنظمة العنصرية والشوفينية خلال الأعوام 1971 الى 1980 بحملات أعتقال وقتل وتهجير قسري طالت الكثير منهم ولاسيما رجال الأعمال والتجار الكبار ، حيث قام نظام البعث بحملة واسعة على أعضاء غرفة تجارة بغداد في عام 1980 واغلبهم كانوا من التجار الكورد الفييلين وتم تسفيرهم الي ايران بشكل مفاجيء ..وفي عام 1992 نفذ حكم الأعدام على تجار سوق جميلة دون أي ذنب وبدون محاكمة وكان بينهم عدد كبير من التجار الكورد الفيليين . أما بالنسبة لدور الكورد الفيليين في الحركات التحررية الوطنية ، فكان هذا الدور متميزاً وبارزاً ومشرقاً منذ تأسيس الدولة العراقية ، فقد ساهموا في دعم ثورة 14 تموز 1958 ودافعوا عن مكتسباتها ووقفوا في وجه العث عام 1963 في ملحمة عكد الأكراد ببغداد ..وقد ضحوا بكل شيء من أجل الحرية والكرامة في البلاد .. من جانب آخر كان للكورد الفيليين دور مهم وكبير في الدعم والمشاركة في الحركات التحررية الكوردستانية وكانوا سباقون لدعم وأسناد حركة الثورة التحررية الكوردستانية بقيادة القائد الخالد مصطفى البارزاني .. وكان البارزاني يكن كل الحب والتقدير والأحترام للكورد الفيليين ويعتمد عليهم ويثق بهم ، وبالمقابل كان الكورد الفيليون يعتبرون هذا القائد الخالد رمزاً لهم ويقابلونه بنفس الحب والتقدير والأحترام ..ولا يزال الكورد الفيليين ماضيين في هذا النهج القومي والوطني الأصيل لدعم أقليم كوردستان العراق بشكل خاص والعراق عامة .

الخميس, 12 كانون2/يناير sotkurdistan