الرئيسية » نشاطات الفيلية » مشاركة الكورد الفيليين في المؤتمر الدولي الثاني عن الكورد والعدالة الجنائية الدولية

مشاركة الكورد الفيليين في المؤتمر الدولي الثاني عن الكورد والعدالة الجنائية الدولية

تحت شعار عدالة محكمة الجنايات الدولية مانع لتكرار جرائم ابادة الكورد انعقد في اربيل بتاريخ 23 شباط 2013 المؤتمر الثاني للذكرى الخامسة والعشرين لجنوسايد الكورد حيث انعقد هذا المؤتمر من قبل منظمة كوردوسايد واج وبدعم من وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كوردستان .

حضر الى المؤتمر وفود ومنظمات عديدة وشاركت ايضا شخصيات مستقلة من قضاة واعضاء برلمان في اقليم كوردستان ومجلس النواب العراقي

اهم المحاور التي دار النقاش فيها واثيرت حولها العديد من النقاط هي المطالبة الجماعية من المؤتمرين بضرورة حث دولة العراق الفدرالية للانضمام الى محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على اتفاقية روما .

ومن النقاط المهمة التي اثيرت في المؤتمر ضرورة تعويض أهالي الضحايا الذين شملتهم جرائم الجنوسايد او الابادة الجماعية مثل الجرائم التي لحقت بالكورد الفيليين والبارزانيين وحلبجة والانفال وضحايا الارهاب في عموم العراق

من المهم جدا الاشارة الى المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر لشخصيات أكاديمية من الكورد الفيليين ولأول مرة حيث شارك كل من السيدين الاكاديميين الدكتور كمال قيتولي و ضياء السورملي من جامعة دهوك ، كما قدم الدكتور قيتولي بحثا قيما شرح فيه عمق مأساة الكورد الفيليين والجرائم الكبرى التي حدثت لهم وبين ان بداية الانفال كانت جريمة أنفلة الكورد الفيليين وطالب من المؤتمرين ان لا يغفلوا عمق المأساة التي حلت بهذه الشريحة المهمة من الكورد.

وبين بالادلة والوثائق التاريخية ان العراق هو الموطن الاصلي للكورد الفيليين وان بغداد واسمها الكوردي هي مدينة كوردية يسكنها غالبية كوردية فيلية كما هو الحال في الكوت والعمارة ومناطق متعددة تقع جنوب كركوك وتمتد الى مناطق علي الغربي وعلي الشرقي في جنوب العراق مثل بدرة وزرباطية ومندلي وخانقين

من الجدير ذكره ان سعادة وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين السيد آرام أحمد أبدى تجاوبا كبيرا وتفهما واسعا لقضية الكورد الفيليين وابدى استعداد الوزارة بالتعاون التام مع اي جهد وعمل موضوعي يهدف الى بلورة هذه القضية من خلال تشكيل منظمة فيلية قانونية رسمية ذات مهنية وتخصص في مجال جرائم الابادة الجماعية وأبدى استعداد الوزارة بالدعم الكامل والاسناد والعمل المشترك من اجل ايصال مظلومية الكورد الفيليين الى الاوساط والمحاكم والجهات ذات الاختصاص من اجل الحصول على التعويضات المناسبة الى أهالي الضحايا .

لقد لعب الوفد الفيلي دورا كبيرا في شرح ابعاد مأساة الكورد الفيليين والاتصال باعضاء الوفود المشاركة وممثلي محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وكذلك السادة القضاة واعضاء البرلمان الكوردي ومجلس النواب العراقي ، حيث ابدى العديد من السادة المشاركين دعمهم ومساندتهم للطروحات التي طرحها الوفد الفيلي المشارك ، كما سارعت العديد من القنوات الاعلامية ووكالات الانباء التي حضرت المؤتمر الى عقد لقاءات مهمة مع الدكتور كمال قيتولي ومن جانب اخر تم التباحث مع مؤسسة بريطانية تقوم بعمل فلم عن مأساة الكورد الفيليين والانفال وابدينا رغبتنا بالتعاون معهم وتقديم كل العون وتذليل الصعوبات التي تواجههم .

مما لا شك فيه ان العدالة هي اسمى خيارات الانسان ، والكورد بشكل عام والكورد الفيليين بشكل خاص يطمحون الى تحقيق العدالة وانزال القصاص بالمجرمين ولابد من التذكير بما قاله مارتن لوثر كنج ” ان الظلم اينما كان يهدد العدل في كل مكان” ومن هذا المنطلق فاننا سنحاسب الظالمين اينما كانوا وسندافع عن شريحتنا من الكورد الفيليين والكورد بشكل عام وعن كل العراقيين الذين يعانون من الجور والظلم وسنعمل على تحقيق العدالة والدفاع عنها من خلال دعم المنظمات التي تساند العدل مثل محكمة الجنايات الدولية ومنظمة العدل الدولية ومنظمات حقوق الانسان وجميع منظمات المجتمع المدني التي تعمل على تحقيق العدل وابعاد الظلم عن الشعوب .

ولا بد ان نشير الى ان المؤتمراوصى بتوصيات عديدة ومهمة منها حث الحكومة العراقية للانضمام الى عضوية محكمة الجنايات الدولية والتوقيع على اتفاقية روما
وإصدار التشريعات القانونية المناسبة لتعويض الضحاياعن الجرائم الدولية وانتهاكات حقوق الانسان وايضا اصدار تشريعات قانونية يتم فيها درج الجرائم الواردة في قانون المحكمة الجنائية الدولية ضمن قانون العقوبات العراقي والذي سيسهم بدوره في انضمام العراق الى عضوية هذه المحكمة ويسهل الاجراءات التشريعية المختصة بذلك بالاضافة الى توصيات وقرارات متعددة اخرى .



ضياء السورملي – دهوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *