الرئيسية » الآداب » ادب الشباب في الاعلام الكوردي المسموع

ادب الشباب في الاعلام الكوردي المسموع

من اصدارت دار الثقافة والنشر الكوردية في بغداد صدر للكاتب الدكتور اسماعيل ابراهيم سعيد كتابه الموسوم (ادب الشباب في الاعلام الكوردي المسموع 1975-1995)دراسة تاريخية وصفية تحليلية تتناول ادب الشباب في الرسائل الادبية الموجهة الى برنامج (ابواب الحياة) في الاذاعة الكوردية في بغداد.

يقول الكاتب في ملخص الكتاب :نضج ادب الشباب في الاعلام المسموع بوصفه نوعا متجديدا في تاريخ الادب الكوردي في مرحلة حساسة من تاريخ هذا الشعب (1975-1995)والتي تميزت عن المرحلة السابقة لها (1970-1974)في ظل السلام في كوردستان وعن المرحلة اللاحقة لها بعد سنة 1991بعد تخلص كوردستان من السلطة المركزية .

شهدت هذه المرحلة (1975-1990)حدثين كبيرين في تاريخ كوردستان الاول نكسة ثورة ايلول عام 1975والثاني عمليات الانفال والقصف الكيمياوي والتهجير القسري في سنة 1988حيث ترك اثرا سلبيا على ابناء الشعب وكانت ردة الشباب كبيرة وحاسمة فمنهم من اختار حمل السلاح واتجه الى الجبل لمواصلة النضال ومنهم من اختار القلم والعمل الادبي والثقافي في المدن .

وفي نهاية 1975وفي ظل تلك الظروف الصعبة ولدت فكرة تقديم برنامج بعنوان (ابواب الحياة )في الاذاعة الكوردية في بغداد والتي كانت دوما تقدم برامجها تحت الرقابة الحكومية وكان الكثير من الادباء والمثقفين الكورد يحاولون الاستفادة منها لتقديم برامج ثقافية وادبية واجتماعية لان صوتها كان يصل الى جميع انحاء كوردستان لما لها من تاثير كبير بدأ البث الفعلي لبرنامج ابواب الحياة في 1-1-1976على وفق منهج مدروس اذ بدأ بجمع الشباب حوله ومن ثم توطيد الصلة فيما بينهم من خلال نشر عناوينهم وتعريف بعضهم بالبعض بهدف تبني روح التعاون بينهم ونشر ارائهم وافكارهم التي كانت تصل عن طريق رسائلهم الى البرنامج بوصفه منبرا حرا لاذاعتها وتقييمها من المستمعين .

كانت مضامين تلك الرسائل الادبية سواء اكانت شعرا ام نثرا كلها تصب في خدمة المجتمع والتخفيف عن كاهل ابنائه في تلك الظروف القاسية بهدف غرس روح التفاؤل في نفوسهم ومحاولة ايجاد الحلول لمشاكلهم الاجتماعية ونبذ الظواهر المتخلفة في المجتمع وتبني فكرة الاصلاح في مجالات الحياة.

استفاد الباحث من 194رسالة ادبية نادرة لمستمعي البرنامج لتلك المرحلة في ارشيف الخاص للباحث .

ومن هنا جاء اختيار (ادب الشباب في الاعلام الكوردي المسموع 1975-1990)عنوانا لهذا البحث الذي يتألف من هذه المقدمة وثلاثة فصول كما تقتضي ضوابط منهج البحث العلمي كرست المقدمة لتبيان اهمية الموضوع ومدى دراسته عموما والصعوبات التي واجهت الباحث ومكونات البحث واهم مصادره ومراجعه .

يحمل الفصل الاول تاريخ الادب المسموع في الاعلام الكوردي ويتصدى لاسباب اختيار معالجة موضوع الادب المسموع في الاذاعات الكوردية الحكومية التى تبدأ بالاذاعة الكوردية في بغداد (1939-2003).

فيما يتحدث الفصل الثاني من البحث وعنوانه (التعبير عن الشعور القومي بأساليب ادبية مختلفة)بالتفصيل عن ما كانت تحمل من رسائل الشباب من مواضيع ثقافية وادبية متنوعة كلها مكرسة لخدمة المجتمع الكوردي .

ويعد الفصل الثالث وهو (محاولات معالجة المشاكل والاصلاح في المجتمع الكوردي)محاولة جادة من خلال رسائلهم الادبية لتحديد المشاكل الاجتماعية والبحث عن الحلول لها ومحاربت الظواهر السلبية والمتخلفة في المجتمع الكوردي مع تبني تشجيع فكرة الاصلاح فيه في مجالات الحياة كافة .

وتتضمن خاتمة البحث اهم الاستنتاجات التي توصل اليها الباحث في سياق تحليلي قدر الامكان .

ادب الشباب في الاعلام الكوردي المسموع لفترة زمنية مهمة في تاريخ شعبنا الكوردي ومسيرته النضالية جهد كبير للباحث الدكتور اسماعيل ابراهيم سعيد وتجسيد وشاهدة قيمة لدور الاذاعة الكوردية في بغداد والتي كرست برامجها لتنمية الحس والشعور القومي لدى مستمعيه ولتلهب الحماس القومي والكورديتي لدى ابناء شعبنا الكوردي وفى مدة حساسة بعد نكسة ثورة ايلول الكتاب اضافة نوعية في اطار البحث والتحليل في الاعلام الكوردي المسموع.

Taakhi