الرئيسية » الآداب » أصداء (4) وليس لشهقتي أحد سواها

أصداء (4) وليس لشهقتي أحد سواها


-31-
لَنْ يُفْلِحَ قَلْبٌ وَلَّى أَمْرَهُ امْرَأَة.
-32-
مُنْتَهى الْقَسْوَةِ أَنْ تَجِدَ امْرَأَةً تَتَوَلّاكَ، وَتَحْتَضِنُكَ بِسَرابِ ذَراعَيْها، ثُمَّ تَتْرُكَكَ لِلِّريح.
-33-
رُبَّما كانَتِ المَرْأَةُ أَرقّ المَخْلوقاتِ، كَالماءِ قَدْ يَشْرَقُ بِها الشّارِبُ وَيَغَصُّ فَيَموت!
-34-
كأنني واحدٌ من نِسْلِكم أيها المهووسون بالوفاء، والسجن في الذكريات التي لم تَعُدْ ترحمني، فهل سيبتهل الحرف بغوايته لينقذَ ما تبقّى من جروح الروح المسافرة تطارد طيفا راحلا؟ وأنا على قلق والريح تحتي، تُنضج ما تناثر من حكايات حزينة.
-35-
تُعَلِّمُني الغِوايةَ كلّ وقتٍ
بفن عازف لحنا حكاها

وتسقيني شراب الحب صفوا
وترويني بشهد من رضاها

وتنذرني ببعد ثم هجر
فأبكي العمر يا عمري هواها

أعارتني إلى ليلٍ لئيمٍ
يقيدني بقيد من لظاها

فأسكن في جهنمها رمادا
وليس لشهقتي أحد سواها
-36-
لا تكوني مثل بقايا وطن، نراه من بعيد فنتوهم أنه لنا، وإذا به يدخل مُختارا جيوب الفاسدين، فقط لكي ينسى أن هناك من يحبّه ومستعدا لأن يموت من أجله، فلا تداوي غيابي في عباءات الآخرين، “فالسمُّ في كأس الشراب يكونُ”!
-37-
هل من قسوة أشد من أن تسلم حياتك لغيرك؟ ولا تجد من يربّت على كتفيك وقت التعب، ويخبرك بأنه مستعد لاستبدالك بآخر عندما تسنح الفرصة لقادم يطرق الباب طالبا أن يعزف على وتر قد يُودي بسامعيه ومنشديه إلى التهلكة.