الرئيسية » الآداب » قُبْلَةُ زهر اللوز

قُبْلَةُ زهر اللوز

وأحن لذاك الوعد
على شفا قبلة
انتظرتك
تسكبها على خد الورد
خجلة كانت..
زمّت أوراقها
واتحدت كما بداية التكوين
وتكورت لؤلؤة ندية
تدحرجت على وجنات متوردة
ما أجمل الخجل يزينه الخال كحجر أسود
تطوف عليه .. تقدس اسمه
أنفاسك..
فتذيب صقيع الصبح المتجلد
على تلك الشفاه المنتظرة..
للفجر ميلاد ..
للعمر ابتداء
كما أول أيام العام
كنت انبعاثاً
وكنت الحياة
بهيئة رشفة من فنجاني
سحر قهوتي السوداء
وقطعة من الشوكولا
تذوب بحرارة الشوق
الذي نام ساهد الجفن
كحله سواد الليل
وبعد ًٌ
ووجدٌ
وصوت ناي
وقصيدة زهر اللوز
تناجي صوت درويش
تشجي الفؤاد، وتعلن الميلاد
بين رجفة جسدٍ وراحتيك..
تطوق العناق وتغيب الأصداء
على قارعة المسافة
تقطع الصمت
أنفاس تخترق
سماعة خرساء
تكاد تنطق سر الهوى
ولوعة تختنق تغص بالحلق
عودي كما كنتِ هاجعةً
آن أوان مبيتك الشتوي
لا تستيقظي
لا توقدي
الحرائق في جسد العشق
فتدعيه رماد
لا تذروه رياح ولا تشعل
من تحته نار خمدت
لا تشعلها ومضة برق
بين رعود غيمتين
سوادهما ينذر بالمطر
انهمر
لا تنتظر
فالأرض عطشى
وسراب الروح
لم يعد سرابا
تحققت النبوءة
وظهر رسولها
على براق
يحمل سهاماً مسددة
وعلى سويداء القلب
صوب تسديدته القاتلة
فأردته صريع الحياة
في حضن الحبيب
ولدت فجرا
تلألأت بلورة تجتاحني شفافية
نسمة صبح
على شفا تلك القبلة
تفتحت كزهرة لوز
توشحت بالأبيض الزهري وغفت
توسدت جفنيك
وبحر يتوق لمد وجزر
في مقلتيك
دثرني برموش عينيك
ولا تخشى ثورة الدمع
إن انهمرت
فأنا احتاج
إن أتعمد بطهرها
حانت طقوس الانعتاق
فتعال لندرك بعضا من عصارة
الحب نبيذا
يثمل من رحيق الزهر
ويشجي حروف القصيدة

زهر البيلسان/ فلسطين