الرئيسية » مقالات » هل يلغي الحكام العرب يوم الجمعة؟

هل يلغي الحكام العرب يوم الجمعة؟

لكوننا مسلمون ؛ فقد أرتبط يوم الجمعة بمفهوم تجمعنا للصلاة وإستذكار ما حدث في اسبوع كامل وهو عيد أسبوعيُّ لكل مسلم .. إلا إننا وبعد الربيع العربي ، أو خريفه ، فقد أصبح يوم الجمعة مرتبط بشعارات إسقاط العديد من الحكومات التي تحنطت على كراسي الحكم وكأنها مومياء فرعونية ، كما حدث مع القذافي ، مومياء العصر، الذي كنا ننتظر أن يأتي يوماً الى خطاب الثورة وهو عبارة عن هيكل عظمي ببزة عسكرية !
كانت لدينا أسماء لجُمَع كثيرة تتنوع في كل بلدان الربيع العربي منها جمعة البداية ، جمعة التحدي ، جمعة الصمود ، جمعة استكمال الثورة ، جمعة لاتكذب ، جمعة صامدون ، جمعة الكرامة ، جمعة الحرية للمعتقلين ، جمعة الوفاء ، جمعة الخلاص ، جمعة الثورة روح تتجدد ، جمعة لا تراجع عن أهداف الثورة ، جمعة ثورة 14 أكتوبر في اليمن ، جمعة ثورة حتى النصر ، جمعة اين القرارات الحاسمة ، جمعة الفرصة الأخيرة ، جمعة اصبروا وصابروا ورابطوا ، جمعة القصاص من القتلة ، جمعة لا حوار قبل الإستقالة ، جمعة الغضب ، ، جمعة الشهداء ، جمعة النصر، جمعة الرحيل أو أرحل .. وتلك الجمعة الأخيرة هي الجمعة التي تبدأ بعدها حسابات رئيس النظام أو الدولة بالإنكاسة وتولد لديه الشعور بضرورة الهرب أو التنحي حيث تقع بعدها خلاصة الأحداث المتسارعة لكل ما سبقها من جمع ثورية .
فما يقارب من المائة جمعة من تلك الجمع الثورية كانت قد أطاحت بالرئيس اليمني ، حيث أقترنت كل جمعة بأسماء مجموعة من الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من إجل إسقاط نظام ديكتاتوري فاسد وكان لهم الفخر والعزة بذلك ، وفي العراق اليوم ومع زخم التظاهرات المتصاعد في ثلاثة محافظات كانت لدينا جمع أيضاً .. منها جمعة لا تخادع وجمعة لا تراجع و “جمعة أرحل” من المقرر لها في الجمعة المقبلة والتي تغيرت أخيراً لتحمل عنوان “إلك الله يا ظالم” !.
لقد أصبح يوم الجمعة يشكل محنة كبيرة للكثير من المتبقين من الحكام ، فبعد ما جلبته الجمع السابقة من وبال على الحكام العرب ، هل سيفكر المتبقي منهم بإلغاء يوم الجمعة من الأسبوع واستبداله بيوم أخر؟ أو أنهم سيهربون قبل التمكن من حذفة من الجدول الثوري الأسبوعي للشعب العربي .. الله أعلم .

زاهر الزبيدي