الرئيسية » الآداب » الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق

الساحات ملأى بالخيل وأزهار الشوق





* كُتبتْ القصيدة عام 1975 ، ونُشرت في مجلة “البلاغ” اللبنانية

ترتقي الأشواقُ صوبَ الريحِ
تصطادُ الرغائبْ

ـ ما الذي تحملُهُ الريحُ ، حبيبي؟
ـ قمراً .
ـ الله ! ما أبهى القمرْ!

حينَ تستلُّ العيونْ
زهرةَ الشوقِ ، حبيبي!
فالليالي تحصدُ الريحَ
وتغفو
فوق أهدابِ القمرْ

فوق السورِ النابتِ في صدر الليلِ
تقفُ النجمةُ
تمتصُّ الرغبةَ منْ خلف الأستارْ
تسقطُ في الشوقِ الراعشِ
في أحداق الأطفالْ

لاتقفْ خلفَ المرايا
أيها النجمُ الذي تطلعُ في عيني وتغفو
تختفي الأشياءُ في الأشياءِ
والأسرارُ في الأسرارِ
تهوي صُوَرُ الماضينَ والآتينَ
تبقى الأرضُ حول الشمسِ في دائرةٍ
والقمرُ الغارقُ في الظلمةِ يحكي
قصةَ الشمس التي تشرقُ
تخفى
ثم تشرقْ

لا تقفْ خلف المرايا
أيها النجمُ الذي تهوي
على أفواهِ سُمّارِ الخليفهْ

بين الخيل المُلجَم في بيداء الشوقِ
والنجمةِ
مزرعةٌ منْ شوكٍ
هاويةٌ
وجهُ الليلِ العابقِ بالعطرِ
وبالسحرِ
بالدفْ الطالعِ من جسدِ الثلجِ
تتوالى الخيلُ
تسقطُ في الشوكِ
في الهاويةِ
تلتصقُ الأ‘عينُ بالسحرِ وبالدفءْ

شفةُ الأزهارِ تشتاقُ الى الدفءِ
الى الريحِ التي ترقصُ بين الأوجهِ السكرى
وقاماتِ التواريخِ
تجوبُ العينُ صحراءَ الشفاهْ

زهرةُ الشوقِ تحملُ العشقَ على أكتافِ الصبايا
في ارتقاء النهارِ الصاعدِ صوبَ الجداولْ

زهرةُ الشوقِ رصاصهْ
فوق هاماتِ السنابلْ
والجداولْ
بين آلافِ المتاريس التي تنصبها الأصنامُ
تنسابُ على الأفئدةِ العطشى
على مزرعةِ الحبِّ التي أنهكها الصمتُ
وأصداءُ طقوس الميتين

عبد الستار نورعلي
1975