الرئيسية » الآداب » (بنية المكان في روايتي الجحيم المقدس وهيَلانة – دراسة مقارنة)

(بنية المكان في روايتي الجحيم المقدس وهيَلانة – دراسة مقارنة)

بمساعدة اتحاد الأدباء الكرد ، أصدر الباحث والصحفي الكردي سالار تاوَكوزي كتاب ( بنية المكان في روايتي الجحيم المقدس وهيَلانة – دراسة مقارنة) وقد طبع الكتاب بمطبعة (روزهلات) بمدينة أربيل ، وهو يقع في 224 صفحة من القطع المتوسط .
يتضمن الكتاب دراسة قارن فيها الكاتب بين بنية المكان في رواية (الجحيم المقدس) لبرهان شاوي ورواية (هيَلانه = العش) لحسين عارف ، ومن منطلق المقارنة وإستناداً إلى (فلسفة المكان ، علم السرد، فن السينما، المنهج البنيوي والمدرسة الأمريكية في الأدب المقارن) سلط الباحث الضوء على كيفية تجسيد فاجعتي الأنفال وحلبجة وإبادة الكرد أرضا وشعبا وبعض الفواجع التي شهدها تاريخ العراق إبان حكم النظام البعثي . وحاول أيضاً أن يبين الأبعاد السياسية والاجتماعية والنفسية والفكرية للفواجع التي تناولتها الروايتان ، والتي تعرض لها الشعب العراقي عموما والشعب الكردي خصوصا على أيدي البعثيين . وبذلك شارك الكاتب بدراسته المقارنة مشاركة متواضعة في بناء جسر جديد للتبادل الثقافي والحضاري بين الشعبين الكردي والعربي اللذين فرقت بين قلوب أبنائهما السياسات التي مارسها البعثيون منذ صعودهم إلى سدة الحكم في العراق . ويرى أن النقاد والدارسين من الكرد والعرب على حد سواء قد كانوا مقصرين في خوض الدراسات المقارنة وسيلة للتبادل الثقافي والحضاري بين أبناء شعبيهم ؛ لذا يوصي الدارسين أن يكملوا في دراساتهم المستقبلية ما بدأ به ؛ من أجل أن تتآلف قلوب أبناء الشعبين من جديد.
جدير بالذكر أن رواية (الجحيم المقدس) لبرهان شاوي مكتوبة بالعربية ، وتقع في (172) صفحة من القطع المتوسط ، وتتناول مرحلة من مراحل التاريخ العراقي الحديث ، وهي مرحلة الإنعطافة التي تبدأ ما بين أفول سلطة الرئيس (أحمد حسن البكر) وتسلم (صدام حسين) لزمام السلطة في العراق ، وبالتحديد الفترة ما بين (1977– 1979) حيث تسرد قصص تدمير وإحراق قرى كردستان من قبل الجيش العراقي وصراع قوات البيشمركة الكردية والفصائل العراقية المعارضة مع نظام البعث في تلك الحقبة ، وقصص الجرائم البشعة التي تعرّض لها الشعب العراقي عموماً والشعب الكردي خصوصاً. أما (هيلانة) فهي رواية كردية للكاتب المعروف حسين عارف ، تبلغ صفحاتها (298) صفحة من القطع المتوسط ، وتدور أحداثها في الثمانينات من القرن المنصرم ، وتروي قصص الأنفال وتدمير القرى الكردية ونضال قوات البيشمركَه ضد القوات العراقية المتمركزة في كردستان ، وقصص كارثتي الأنفال وضرب حلبجة بالأسلحة الكيماوية من قبل نظام الرئيس العراقي المخلوع (صدام حسين) في الثمانينات .
والكتاب أصلاً رسالة ماجستير لمؤلفه (سالار تاوكوزي) المنحدر من منطقة (تاوَكوز) التابعة لـقضاء (حلبجة الشهيدة) حيث تم ترحيل عائلته من موطنها الأصلي (تاوكوز) إلي منطقة (شهرزور) عام 1979 جراء السياسات التي اتبعها نظام البعث في العراق لتهجير القرى الكوردية وإخلائها من سكانها.
ولد (سالار) عام (1983) في منطقة شهرزور، وأكمل فيها دراسة (الإبتدائية، الثانوية والإعدادية) ثم انتقل إلى مدينة (أربيل) عام (200-2001) لمواصلة دراسته في جامعة (صلاح الدين) في كلية (الآداب/ قسم اللغة العربية) التي تفرعت منها كلية (اللغات) فيما بعد. وأنهى دراسته في قسم (اللغة العربية) عام (2004-2005)، وكان وحداً من الطلبة الأوائل. تم قبوله في الدراسات العليا في كلية (اللغات/قسم اللغة العربية) عام (2008-2009)، ثم أُجلت دراسته إلى عام (2009-2010) ؛ لأنه كان الطالب الوحيد الذي نجح في اختبارات القبول لدراسة الماجستير في الأدب العربي . ومن ثم – بعد نقل دراسته- شرع عام (2010- 2011) بدراسة الماجستير في قسم (اللغة العربية) لـ (كلية التربية- الأقسام الإنسانية في جامعة صلاح الدين) حيث حصل عام (2012) على شهادة الماجستير في الجامعة المذكورة ، فتخصص في مجال (الأدب المقارن). وهو يعمل في مجال الإعلام منذ العام (2003) وقد عمل في مؤسسات إعلامية ومجلات وجرائد ومواقع ألكترونية عدة ، مراسلاً وكاتباً ومقدماً للبرنامج ومديراً وسكرتيراً للتحرير. منها: (فضائية كردستان ، تلفزيون زاكروس ، راديو زانكو، جريدة را، جريدة هولير، مجلة زانكوى نوي ، موقع نيشتيمان)، وفضلا عن ذلك ، فقد نشر عشرات المقالات والأشعار والقصص والرسائل الأدبية والتقارير الصحفية في المجلات والجرائد والمواقع الألكترونية. وشارك في كثير من السيمينارات والأمسيات والمهرجانات الثقافية .وهو مدرس في جامعة صلاح الدين في (كلية الآداب/ قسم الإعلام) و كلية (التربية للأقسام الإنسانية/ قسم اللغة العربية) وكذلك في (كلية تربية شقلاوا – قسم اللغة العربية).