تصريح

بعد بلوغ الثورة السورية مرحلة هامة وحساسة خلال سنة وتسعة شهور ,وتنوع طرق النضال فيها ,وتحولها من سلمية إلى عسكرية ,بعد أن بالغ النظام الاستبدادي بهمجيته وأساليبه القمعية والإجرامية ,التي وضعت الشعب السوري الثائر في موقفٍ صعبٍ ,واضطره لحمل السلاح دفاعاً عن أرواحهم وأرواح عوائلهم التي عانت من التشرد والضياع بين مخيمات الدول المجاورة .
ولكن للأسف أدَت ظروف الثورة السورية لظهور جماعات حاملة للسلاح ذات فكرٍ جهادي تكفيري ,كانت بالأساس من صناعة النظام الأسدي ,حيث تطفلت على الثورة السورية وقيمها ومبادئها في الحرية والمساواة واسترداد الحقوق ,وعاثت فساداً في الأرض على غرار النظام السوري بل وأكثر .
وكنَا في شباب ميلاد الحرية قد أوضحنا موقفنا سابقاً من الأحداث التي حدثت في الأشرفية بحلب وسري كانيه(رأس العين) في الحسكة , وارتأينا أن نوضح رؤيتنا بشكل أوسع ,بعد أن نجح النظام وأعوانه في خلق نوع من البلبلة في الوسط الكوردي ..بأن جعل الجيش الحر من خلال هذه الجماعات المسلحة التي لا علاقة لها بالجيش الحر في مواجهة الشعب الكوردي ونداً له وفي تضاد معه ..
إننا نعلن ..أننا وفي سبيل اسقاط هذا النظام الغاشم ..نساند معنوياً الجيش الحر الذي يحارب ويقاتل في مناطق النزاعات المسلحة كحلب ودمشق وحمص وحماه وادلب …الخ وأننا رفضنا وما زلنا رافضين لدخول الجيش الحر أو الجماعات المسلحة التكفيرية لأيٍ من مناطقنا الكوردية التي احتوت عدداً كبيراً من الأخوة السوريين في المناطق الأخرى كدير الزور وحلب وحمص ..وكنا قد أسلفنا أن مناطقنا الكوردية ليست بحاجة لأيِ من هذه الخطوات الخاطئة ,وأنها محافظة حتى الآن على سلمية الثورة ونضالها في التحرر والانعتاق من بشار وأزلامه .. وأن نشاطنا كشباب ميلاد الحرية هو نشاط
ثوري سلمي سياسي ثقافي اجتماعي مؤسساتي ..مبني على الإيمان التام بالديمقراطية وحقوق الإنسان وقواعد المجتمع المدني وحقوق المرأة ..
لذلك فإننا نهيب بكل المكونات في المناطق الكوردية بالصحوة والحذر من الفتن التي يزرعها النظام وأعوانه ,بين المكونات المختلفة في المجتمع ,وسعيه لنشوب حرب أهلية في المناطق الآمنة ..واللجوء للسلم الأهلي وزرع روح المحبة وثقافة التعايش التي تشهدها المناطق الكوردية بفسيفسائها الجميل .


عاشت الثورة السورية
الرحمة على جميع الشهداء
الحرية للمعتقلين والشفاء للجرحى

شباب ميلاد الحرية-مجلس الإدارة
6-12-2012