الرئيسية » شؤون كوردستانية » سريه كانيه المقاومة

سريه كانيه المقاومة

سريه كانيه؛ المدينة التاريخية و العريقة تشهد اليوم عدوانا و اعتداء من قبل المجاميع المسلحة المتطرفة التي حولت المدينة إلى ساحة حرب هجرها أبنائها بفعل قصف طائرات النظام و إرهاب المجاميع المسلحة التكفيرية.
تشهد عاصمة الميتانيين مرحلة مفصلية تحدد ملامح المنطقة و الوجود الكردي راهنا و مستقبلا, فدخول المجاميع المسلحة التابعة للجيش الحر و من الأراضي التركية وتقديم الدعم اللوجستي و الاستخباري يخفي ورائه مخطط خبيث يجري الإعداد له على قدم وساق من قبل النظام التركي لضرب مكتسبات الشعب الكردي و مشروع الإدارة الذاتية. و ما دخول تلك المجموعات المسلحة إلا جزء من هذا المخطط لإنشاء منطقة عازلة على طول الحدود في غربي كردستان و لتحويل منطقتنا إلى ساحة صراع يتم خلالها استنزاف شعبنا وقواه الحية ذو الإرادة الحرة.
إن ما يحدث في سريه كانيه يعتبر استعمار عثمانيا جديدا تحت غطاء الجيش الحر و المجموعات التكفيرية التي تمارس الإرهاب والقتل على الهوية في مدينةٍ كانت تعتبر نموذجا للانسجام و التعايش بين قومياتٍ و أديانٍ و طوائفَ رغم كل ممارسات النظام البعثي لضرب تلك المكونات و إثارة النعرات بينها, و ما يحدث اليوم في سريه كانيه من قبل المجموعات التكفيرية يعتبر سياسة مطابقة لممارسات النظام من حيث تأليب مكونات المدينة بعضها على بعض حيث يتم استغلال أصحاب النفوس الدنيئة و المصالح الضيقة و وقوفهم بجانب هذه المجاميع المسلحة ضد أبناء مدينتهم.
سريه كانيه اليوم هي شاهدٌ على مقاومة بطولية تعبر عن مدى ارتباط أبناء شعبنا بنهج وفلسفة المقاومة التي تستند إلى فكر القائد أوجلان. هذه مقاومة عرت و كشفت الغطاء عن الكثيرين, كما فضحت المرتبطين مع هذه المجاميع الذين كان يدعون الجيش الحر و يحملون تسمياتهم في كل جمعةٍ و يعملون على شق الصف الكردي, اليوم لا وجود لهؤلاء في سريه كانيه ممن كانوا يدعون أنفسهم بالقيادات و المثقفين و الإعلاميين, في حين كان الشهيد عابد خليل رئيس المجلس الشعبي لمدينة سريه كانيه و منذ اليوم الأول لدخول المجموعات الظلامية إلى سريه كانيه يقوم بواجبه و مهامه للوصول إلى وسيلة يتم من خلالها إخراج هذه المجاميع التي كانت الأحزاب و التنسيقيات المتواطئة تقوم بدعوتها صباح مساء و عندما جاءت و الخراب من ورائها فروا خانعين إلى مخيمات سيدهم اردوغان, لكن الشهيد عابد خليل و رفاقه صمدوا ورابطوا في مكانهم و لم يتركوا عاصمة الميتانيين حتى استشهدوا على ترابها.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي ندعو أبناء شعبنا ممن خدعوا بهؤلاء إلى الوقوف وقفة صادقة مع الذات و عدم الانجرار وراء زيف ادعاء المرتزقة الذين يتاجرون بدماء وعرض شعبنا في غرب كردستان, و العمل سويا على إفشال المخطط العثماني في سريه كانيه و تحويلها إلى مقبرة للظلامين و الخونة و قلعة للصمود و المقاومة.

المجد و الخلود للشهيد عابد خليل و رفاقه
عاشت مقاومة شعبنا في سريه كانيه
اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD
23-11-2012