الرئيسية » مقالات » من أجل إيقاف تقدم القوات المسلحة العراقية صوب كركوك وإعادتها إلى ثكناتها

من أجل إيقاف تقدم القوات المسلحة العراقية صوب كركوك وإعادتها إلى ثكناتها

تشير وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية إلى قيام رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة بتحريك “قوات دجلة” , المشكلة حديثاً بقرار منه لـ “تحافظ!” على الأمن والاستقرار في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين , باتجاه كركوك. وهذه الخطوة تشكل تصعيداً خطيراً للغاية في العلاقة السيئة بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم , إذ إنها تحمل إشارة واضحة بالاستعداد للقتال ضد قوات الپيشمرگة المکلفة بمهمات الأمن والاستقرار في كركوك. خاصة وأن تشكيل قيادة وقوات دجلة لم يتم أي اتفاق بشأنها مع رئاسة إقليم كردستان العراق على وفق الاتفاقات بين رئاسة وحكومة الإقليم والحكومة الاتحادية.
لقد شخص العديد من السياسيين العراقيين المشاركين في العملية السياسية من أعضاء التحالف الوطني والقائمة العراقية , إضافة إلى التحالف الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي والتيار الديمقراطي , الأسلوب غير السليم والمتشنج لتصرف الحكومة الاتحادية إزاء إقليم كردستان وانقطاع الحوار بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بالرغم من محادثات الوفد الكردستاني الذي ترأسه الدكتور برهم صالح في بغداد وسعي الأخير لحلحلة الوضع وتأمين عقد لقاءات ومفاوضات بين الحكومتين.
إن رئيس الوزراء العراقي يسعى إلى توتير الأجواء في هروب صارخ وفاضح من الأزمة الخانقة التي تعيشها الحكومة العراقية والوضع العام في البلاد وتوجيه الأنظار صوب قضية أخرى مفتعلة بدلاً من توجيه الجهود لمعالجة عوامل الأزمة الراهنة والمتفاقمة وإيجاد حلول ناجعة لها.
إن سلوك الحكومة العراقية الراهن يذكرنا بسلوك الحكومات العراقية المتعاقبة التي كانت سرعان ما تعتمد القوة والسلاح بدلاً من الحوار والمفاوضات لمعالجة المشكلات والتي لم تنته ولن تنتهي بأي حال بالحروب بل تزيد الأمور تعقيداً وصعوبة , إضافة إلى تحميل الشعب المزيد من القتلى والجرحى وخسائر فادحة للجميع.
إن التجمع العربي لنصرة القضية الكردية , إذ يدعو إلى إيقاف تقدم الآليات العسكرية الثقيلة صوب كركوك وإعادتها إلى ثكناتها , يطالب في الوقت نفسه بضبط النفس والعقلانية في التعامل مع الوضع المتوتر والبدء بحوارات ونقاشات جادة لمعالجة المشكلات المعلقة كافة.
ونؤيد بحرارة مضمون بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الصادر يوم 19/11/2012 الداعي إلى رفض التصعيد وتصدي شعب ومثقفي العراق لمخاطر الحرب والوقوف بصدور مفتوحة بين القوات الحكومية وقوات الپيشمرگة لمنع اقتتال الأخوة.
إن العقل والحصافة السياسية هما المطلوبتان في الظرف الراهن وليس فتل العضلات والتحدي وتحريك القوات المسلحة. إن رئيس الوزراء العراقي يعتقدج أن في مقدوره التعامل مع إقليم كردستان كما تعامل مع المليشيات الطائفية المسلحة والإرهابية في البصرة منذ عدة سنوات. إنها أيها الرجل ليست “نزهة ربيعية” كما عبر عنها “صالح مهدي عماش في حينه وكانت جحيما على البعث وحكمه وقيادته.
لنتصدى جميعاً لمحاولات دفع الأمور إلى حافة الهاوية حافة الحرب التي ذاق الشعب العراقي بكل قومياته الأمرين من حروب سابقة ظالمة. ولن تكون هذه الحرب إن اشتعلت بعادلة قطعاً.
الأمانة العامة

التجمع العربي لنصرة القضية الكردية
في 20/11/2012