الرئيسية » الآداب » على مودك أنت وبس لأسهر وتأنق والبس

على مودك أنت وبس لأسهر وتأنق والبس

 




هي فصل من فصول القلب الذي تراقص فرحا عندما هلت وأعطت من رحيق روحها ما أسعد روحي، هي أنت يا شهرزاد الأطايب المعتقة كخمرة صوفيّ تشبع في حلوله واتحاده بالذات العلوية، لم أعد أفرق بين روحي وروحك، وسري وسرك، ودمي ودمك، وحروفي تسارعت لتذوب في نبض حروفك، وتخللت عصارة أمنياتك أوتار قلبي فعزفتْ أشهى الكلمات على تموج الجمال العنيف بقوة رهيفة، لم يضعفْ تلك القوة ويربكها سوى كلمة “أحبكِ”!!

على مودك يا شهرزاد يشتعل القمر، وتتشكل طرق الوصول إلى مسارب الليل ومساكن النجوم العالية، حيث مأوى النور، ليطلع من ثنيّات العينين موزعا ألقه بجبين لُجَيْنِيٍّ، على وصفت يوما رفيقة دربنا فيروز، ولتقول لي ملامحك الطاغية: “ها أنا نورك وجمالك وعيناك، بصرك وبصيرتك دنياك وآخرتك، كلك المشتاق، ورحيقي المخبأ في عروق المسامات لن أمنحه إلا لك”.

ها أنت يا شهرزاد تظلين عنواني، فمهما تاهت بيَ المسافات لن يبرح القلب اتصاله فيك، ولن يغير من عاداته حتى وإن غبت وغاب حضورك، ستكون الروح هي الرفيقة والدليل، فغيبي كيفما شئت، وابتعدي فستظلين تتجولين في أفياء روحي، ولن تخرجي من فلكي الدائر متصلا بدوائر التكامل والتفاضل منطقا جماليا ساحرا!!

على مودك يا شهرزاد يحلو السهر مع أثير النغم والسحر المصفّى المسكوب في حروف جملة تبدئينها بالسؤال عن أحوالي وكيف أنا اليوم، فأرد بالرضا وأن يسعدك الله وأن يديمك شعاعا ينير دروب الحائرين، فأظل أنعم برهافة الإحساس وبهاء الحضور إلى أن يشاء الله، لتصل الرحلة بعد سهرة الحب والجمال والفكرة القلبية المسكونة بالوله والشوق والأغاني لنقول وبصوت واحد” “تصبح/ين على خير”، فأرد وتردين بحرف واحد جامع” “وأنت من أهل الحب والخير والسعادة”، فأتبع جملتي بسلامي المعهود الممدود الألف “سلااااااااااام”، وكأن الروح لم تشبع فتخرج آخر ما تستطيعه بمدة طويلة تستوعب سطرا كاملا!!

على مودك يا شهرزاد أتأنق وألبس أجمل الثياب، لعلك تسعدين بهذا اللون أو ذاك، لعلني أظفر منك بنظرة إعجاب إضافية غير تلك المنظورة المعهودة، أتأنق لك يا شهرزاد حتى وأنت غائبة، لعلمي أن روحك ممتزجة مع روحي يزعجها ألا أكون كأجمل ما يكون ليس حرصا على شكل جميل جذاب وحسب، بل لأن “الله جميل يحب الجمال”، و”يحب أن يرى أثر نعمته على عباده”، فأتزين لك كما لو أنك أمامي.

أتخيلك صباحا وأنت تعدلين لي ملابسي التي تختارينها لي لتحقق أغراض مطلبك الجمالي في الأناقة والمظهر البديع، أتخيلك وأنت تمنحينني قُبلة الصباح الودودة المحبة قبل أن أغادر إلى عملي مرتاح الضمير يملأ الشوق جوانحي، فأفكر بالعودة ليحضنني ساعداك.

أتخيلك وأنت تقفين على باب منزلنا ترمقينني بإعجاب ومحبة فتسرحين وتذوبين في مساماتي وتتسربين إليها، ننتبه من لحظة شرود العينين، لتقولي لي “ألله معك”، “لا تقلق سأتصل عليك”، “سأكون بين يديك”، أتخيل كل ذلك يا شهرزاد، لعلك رسمته يوما في مخيلتك حلما كان قريب التجسيد، ولعلني أشتاق له يوما أن يتحقق!!

على مودك أنتِ فقط يا شهرزاد مستعدٌّ كنتُ وما زلتُ لتغيير كل عاداتي، والتخلي عن طباعي في كل شيء، مستعد للتغيير والتبديل، مستعد لأكون حبيبك الأبدي، لأنك أنت وحدك حبيبتي الأبدية، حبيبة فكر وروح، وحبيبة شوق لا ينتهي، حبيبة لها طعم مميز من أشربة السكارى العاشقين، حبيبة لها طقوس خاصة ليس لأي أنثى أي طقس مثله.

على مودك أنتِ وبس مستعد أن أسهر وتأنق وألبس، “وبعطرك أنا أتنفس” فأغير كل حياتي، فقط لأكون معك ولك أبد الدهر، راضيا ومرتاحا بقراري واختياري، أنت يا شهرزاد الأحلام والحكايات والفكرة والأمنيات من يستحق أن تكوني ملكة الأحاسيس والمشاعر والجمال الروحي والأنثوي والقوة الناعمة!!

فهل سأظل حالما أم أنك ستقررين يوما أن تعودي وتستظلي بظل قلبي الذي لم يحب امرأة سواك حبا حقيقيا طاغيا إلى هذا الحد، فبعدك عرّف نفسي مدى احتياجي لك، وكم أحبك فعلا، إني لأتذكر اسمك وحكاياتك ومواقفك في اليوم عشرات المرات بل مئاتها، بل لا تبرحين الثواني، حتى في أحلامي، فكل يوم لا أصحو إلا على حلم جميل معك، فهل لي بأن أنسى من كانت معي حبيبة روح وفكر وقلب وكانت أمني وأماني وأمنياتي، تأكدي أن غيابك قاتلٌ قاتل!!