الرئيسية » مقالات » كلا لقانون البنى التحتية

كلا لقانون البنى التحتية

أيها السادة النواب
يامن ترتعون كأخوة يوسف وتلغون بدماء الشعب المظلوم المنتهك المحتقر ومعكم جماعات السياسيين والبرلمانيين وكبار الموظفين في الدولة العراقية ،يامن حباكم الله بنعمة المنصب الرفيع والجاه المنيع والسند المريع،يامن تملكتم البيوت والنساء والرجال وسافرتم في الأنحاء كما تسافر العنقاء وتمتعتم بالقصور والفنادق والمرابع عبر أنحاء من العالم ،يامن عينتم أقارب لكم في وظائف ليست لهم ولا لكم ،يامن تجاهلتم سكان القرى والأرياف والضواحي البعيدة،يامن تعاركتم من أجل السنة والشيعة ” كذبا وبهتانا ” وفي حقيقتكم تستغلونهم لأهواء سياسية ومصالح حزبية ضيقة حتى صار الحمقى يقولون إنها صراعات من أجل الطوائف الضعيفة ! بينما الطوائف لم تحصل على شئ سوى المهانة والقتل على الهوية والتهجير والموت بلاسبب ،عفوا ،هل الموت بلاسبب من قلة الأدب؟
أناشدكم بإسم المحرومين الذين تقشمرونهم كلما قرب موعد الإنتخابات البرلمانية وإنتخابات مجالس المحافظات وكلما أحتجتم هوسة أو مظاهرة أو خدعتمهوهم بمصيبة نفعها لكم وأثرها الشنيع على رؤوسهم،أناشدكم بكل إخلاص وقبل أن يقع الفأس في الرأس أن لاتصوتوا لتمرير قانون البنى التحتية لأنه سيحقق أغراضا إيجابية لاتعود بالمنافع الآنية عليكم خاصة وإنها لن توفر لكم المال ولا السفر ولا المنصب ولا الوساطات ولا أن تكونوا أصحاب قرار فيما سيحدث حيث لن يسمح لكم بالحصول على المنافع منها.
فقانون البنى التحتية أيها النواب الذين لاناب لكم لتقطعوا مشاكل الوطن وتهرسوها هرسا ،مجرد قانون القصد منه بناء الآلاف من المدارس والمستشفيات والجامعات ومد شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والإتصالات والملاعب والمتنزهات والمنشآت الرياضية ومد الطرق السريعة والبطيئة وتوفير فرص العمل لملايين الشبان والشابات الذين حرموا من رؤية الوطن يبنى لمجرد أن فلانا لايرضى بهذا القرار أو لأن واحدة من مقتنيات العصور السحيقة ترفض ذاك القرار وتتحدث بإسم الشعب المظلوم.
قانون يكون الدفع فيه بالآجل ويحقق منافع للشعب لاتعود عليكم وهم لايستحقونها لأنهم من أزلام الأنظمة البائدة ومن نتاج الحضارات المومس التي طالت هذا البلد بفسادها وعنادها،فمن العار أن يكون مواطن مثلي يسكن في قرية بائسة تملؤ شوارعها ودروبها الحفر وتتهالك فيها أسلاك الكهرباء وتفتقد للطرق المعبدة وشبكات المياه والحياة التي تشعر الإنسان بأنه مكرم في السماء والأرض،من العار أن يكون ذلك المواطن بمستوى السيد النائب ولا أعني نائب رئيس جمهورية بل النائب في البرلمان بينما هو مجرد بائس يسكن حي الشيشان أو حي طارق أو قرية في أقصى الموصل أو في أحياء الدمار والمياه الآسنة بناحية من نواحي البصرة ،وكيف يحظى بالخدمات كما يحظى النائب وكيف يتساويان فهذا مواطن محروم من الكهرباء بينما النائب لديه مولدة عملاقة. والمواطن يخشى القتل بسيارة مفخخة أو بكاتم بينما النائب محمي بعين الله تحيطه المكيفات والحمايات ،والمواطن يبحث عن ماء صالح للشرب والنائب لديه أصناف من العبوات البلاستيكية المعبأة بماء فرات وزلال؟ .
أناشدكم أن لاتصوتوا ولاتجعلوا الفرصة تتاح لنا أن نكون أوادما في يوم من أيام الوطن السوداء ،أنتم فقط وأولادكم وإخوانكم ومن معكم من أصدقاء أو أقارب تنعموا فالوطن لكم ونحن فيه غرباء .
ولكن أحذركم الأقارب فهم كالعقارب.