الرئيسية » الآداب » اختلال

اختلال





القلب + العقل = اختلال في التوازن

القلب + القلب = توازن عاشق

العقل + العقل = اختلال في الروح

أنا موزونٌ
وإنْ قالوا بغير الوزن نرقى
أنا موجودٌ
وقد قالوا بوخز الوجدِ نصفى
أنا نبضٌ من قلوبٍ
أنا برقٌ من عقولٍ
فأنا المُحتَلُّ حين القلبُ يهوى
وأنا المُختَلُّ حين العقلُ أسرى

أنا بعضٌ
برضابِ الكلِّ أشفى
أنا كلٌّ
بنزيفِ البعضِ أصفى
منْ مياهِ النبعِ
مابينَ الصخورْ
فاشربوني !

أنا مقسومٌ على مائدةِ الضوءِ
على مائدةِ النزفِ
على مائدةِ الخوفِ
على مائدةِ الخطفِ
على مائدةِ الحرفِ
فإنَّ الحرفَ قنديلُ الدياجي
حين تشتدُّ رياحُ الصدرِ
في ساحةِ أصداءِ الصدورْ

القرنان – قرن = اختلال

فكّوا وثاقي ،
فأنا المُختَلُّ !
سيفي منْ مناقير العصافيرِ ،
فؤادي وردةٌ ،
والفمُ مزمارٌ ،
وهذا الكونُ ثورٌ هائجٌ
قرناهُ في الشرقِ وفي الغربِ
وفي لحمي أنا هذا المهاجرْ
فضعوني
فوق ذاك المذبحِ المرفوع
صوبَ القمةِ العليا
وما بينَ سحابِ الضوعِ
مِـنْ فردوسِنا المفقودِ
منْ ايامِ :
فاخصفْ!

قد خصفْنا الريحَ
لا اوراقَ ذاك الشجرِ القُدسيِّ
إنّا قد بقينا في العراءِ الصورةَ المثلى
وللأمرِ وللنهي
حفاةً وعراةً
غيرَ أنّ الصوتَ عالٍ

قدري أنَّ ثيابي
منْ شفيفِ الضوءِ
كفايَ حمامٌ
من حقولِ القمرِ الغافي
على عينيَّ
والنبعُ نبيذٌ
عسلٌ
لا يقتفيهِ الفمُ
والعينانِ خلفَ الوهمِ
والواحةُ في الصحراءِ ظمأى

أَسَرابٌ كلُّ هذا الماءِ
وهمٌ وخيالٌ
وجناحٌ دونَ طائرْ ؟

اختلالٌ … اختلالٌ .. اختلالْ …
واحتلالٌ … احتلالٌ … احتلالْ …

فهل الساقي لكأسي
وقناديلي وضلعي
هو ضربٌ منْ محالْ ؟

عبد الستار نورعلي
منتصف ليلة الأحد 27 مايس 2012