الرئيسية » الآداب » (التبر المسبوك في تراجم أدباء كركوك) لحميد الجاف

(التبر المسبوك في تراجم أدباء كركوك) لحميد الجاف

عرض ونقد: جلال زنكَابادي

يقيناً ان ” كركوك قلب كُردستان” بل وقلب العراق الحديث ، وقد منح هذا القلب لكردستان والعراق ، خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، ومازال ، عدداً كبيراً من الأعلام البارزين ، على الصّعد كافة: الثقافية والإجتماعية والسياسية، وأغلبهم من الكرد، التركمان والكلدوآشوريين ، ولم يشتمل لحد الآن معجم ما بين دفّتيه تراجمهم جميعاً، بغض النظر عن حصرهم إثنياً ودينياً، وإنما جرت محاولات أحادية المرام من قبل بعض التركمان والكرد، لعلّ أهمها كتاب (70علماً من مشاهير كركوك وكَرميان) باللغة الكردية(2007م) للكاتب والصحافي القدير عمر علي شريف ، ومن هنا نتلّمس أهمية (التبر المسبوك في تراجم أدباء كركوك) للأديب والباحث الموسوعي الكركوكي المعروف حميد الجاف، والذي صدر عن(ملتقى الزمن للثقافة والفنون/في كركوك) في(106صفحات من القطع المتوسط) مشتملاً على تراجم (تعاريف موجزة وبطاقات سِيَر خاطفة) لخمسة وتسعين علماً من أعلام الأدب والثقافة ضمن حدود (لواء كركوك، قبل تمزيقه من قبل العفالقة، منذ ستينات القرن الماضي حتى عاقبتهم النكراء) بينهم إثنا عشر أديباً من الوافدين إلى مدينة كركوك ، وطبعاً ثمة فيهم : الكردي، التركماني، الآشوري والعربي ، حيث لمّ الجاف شتاتهم على صفحات معجمه، بلا تمييز في القومية والدين والطائفة…
فمن الكرد: اسماعيل روزبياني، اسماعيل علي ، احمد تاقانه ، آزاد كَرمياني ، احمد محمد اسماعيل ، أنور محمود سامي(الغسّاني ؟!) ، جلال زنكَابادي ، جليل محمد شريف ، جميل روزبياني ، حبيب مال الله ، حسام الدين نجم ، حمه كريم عارف، خليل منوّر كاكائي، رفيق حلمي ، الشيخ رضا طالباني ، زهدي الداوودي ، صباح اسماعيل ، صلاح فائق سعيد ،عبّاس عسكر، عبدالله جندي ، فلك الدين كاكائي ، د.فؤاد قادر ، لطيف هلمت ، د. مكرم جمال طالباني ، محمد صابر محمود ، معتصم صالحي ، مصطفى نريمان ، هجري دَدَه كاكائي و يوسف الحيدري.
ومن التركمان: اشرف داغلي ، احمد قوشجي ، جوبان حيدر، سنان سعيد ، سامي آلتونجي ، فاروق مصطفى ، د. فائق مصطفى ، صلاح بهلول ، طلعت البياتي ، عباللطيف بندر أوغلو، عصمت صاري كهية ، عطا ترزي باشي ، فاروق كوبرلو، فاضل الحلاّق ، قحطان الهرمزي ، قاسم آق بيراق ، قره وهاب و وحيد الدين بهاء الدين.
ومن العرب: جليل القيسي ، د. توفيق ابراهيم الجبوري ، د. عبدالكريم المحمداوي ، د. عبدالله ابراهيم الحمداني ، علي السعيدي ، عدنان ابو اندلس ، فاضل العزاوي ، محمد خضر الحمداني ، مرشد الزبيدي ، رعد مطشّر العيساوي ، عدنان احمد العبادي ، ريسان جاسم عبدالكريم وسعدي عبدالله التميمي.
ومن الكلدوآشوريين:
جان دمّو، سركَون بولص و الأب يوسف سعيد.
*******

جليّ أن شيخنا المتألّق الأستاذ الكبير حميد الجاف دام الله ظله وحراكه الأدبي والفكري * قد بذل جهوداً كبيرة ؛ من أجل تعزيز التآخي والوئام بين القوميات والأطياف الشقيقة، وتجشّم المزيد من العناء ، في مسعاه المحمود بتصنيف معجم أدباء كركوك ، لكنما الكمال لله وحده ؛ فقد شابت الأخطاء الطباعية الفاحشة ، والهفوات والزلاّت والهنّات المعلوماتية واللغوية(والتي لاتستوعب الفسحة الحالية تصويبها) شابت تبره المسبوك ، للأسف الشديد ، فضلاً عن تغييب/ غياب أعلام آخرين يناهز عددهم مافي معجمه ، وهم مهمون وذوو مستويات مرموقة وحضور أسطع من نصف عدد الواردة أسماؤهم في (التبر المسبوك…) وأغلبهم من الكرد! وقد بات هذا التغييب – للأسف – ظاهرة ملحوظة في كتابات أغلب الكتاب من أشقائنا التركمان والعرب الكركوكيين ، الذين يركّزون على ذكر وأعمال أدباء وفناني مدينة كركوك (مركز اللواء أو المحافظة) حصراً ، ولايتطرقون إلى سواهم من أبناء توابعها(الأقضية والنواحي ) إلاّ ماندر! ويكمن تعليل هذه الظاهرة في جهل بعضهم و في تجاهل البعض الآخر الساعي (بشوفينيّة مضمرة) إلى تقليل وتهميش وجود الإنتلجنسيا الكردية ذات الحضور المشهود في ربوع المناطق التابعة لكركوك منذ قرابة القرنين .
لئن يدل عدد ومستوى الأعلام (لاسيما في المجال الثقافي) على حضور وجود وكيان شعب أو أمة ، موطناً وتاريخا وحضارة ؛ فإن قلّة عدد الأعلام العرب ذوي المستوى المرموق ، في كركوك وتوابعها ، والذين لايتجاوز عددهم عدد أصابع اليدين خلال قرن ! بل وإن حضورهم لايعود إلى أبعد من منتصف ستينات القرن العشرين ؛ إنما تعني(هذه القلّة) بالتأكيد عدم وجود العرب فيها تاريخياً ، بعكس الوجودين : الكردي والتركماني ، منذ قرون وقرون ! وهذا أكبر دليل وبرهان( لن يُدحَظا) على كرديّة وكردستانية كركوك ؛ مهما تصاعد سعار المحاولات (النّعامية) اللئيمة (للطورانجية والقومجية العروبويين) والذين(الطورانجية بالأخص) يسعون إلى حصر أعلام كركوك بالمتولّدين فيها فقط! والتركيز على ذكر أعلامهم وأعلام العرب ؛ وهذا يعني بتر كركوك عن توابعها التاريخية ، التي تعرّضت للتمزيق والتشويه والترحيل والتعريب ؛ وبذلك يؤازرون غلاة الشوفينية/الفاشية العروبوية ، لاسيما العفالقة.
ولئن غاب عن هذا المعجم الكثيرون(كما نوّهنا) ؛ فمن المصداقية النقدية أن ندرج أسماءهم أدناه ؛ لعل باحثنا الأستاذ الجاف يتدارك أمرهم بذيل ، بل بجزء ثان لمعجمه (التبر المسبوك…) أو يدرجهم في طبعة ثانية مزيّدة ومنقحة ، ويضيف إليهم الفنّانين والشخصيات الإجتماعية والسياسية أيضاً…
من الكرد: الشاعر فقي قادر الهموندي ، الشاعر الملاّ الجباري ،الشاعر رنجوري ،الشاعر عبدالرحمن خالصي طالباني ، الشاعر أثيري ، الشاعر عبّاس كاكائي ، الشاعر لطفي ، الشاعر مينه الجاف، الأديب محمد أمين عصري، الأديبة إبتسام عبدالله ، ابراهيم خان الدلو، الفنان بديع باباجان ، بكر صدقي ، علي عسكري ، باكيزة رفيق حلمي ، نجاة رفيق حلمي ،الفنان عطا صبري ، طاهر فؤاد ، جبار الجباري ، الفنان حسين علي ، الأديب شكور مصطفى ، الشيخ معروف البرزنجي ، الشيخ حسين البرزنجي ، الفنان علي مردان ، الفنان رحمة الله الشلتاغ ، د. فاروق علي عمر، القاص نورالدين محمد سعيد ،الأديب لطيف حامد ، د. ناجي عباس احمد، د. جمال رشيد احمد ، د. ذنون بيريادي ، الباحث غازي فاتح ويس ، الشاعر نبرد الجاف ، الفنان احمد داووده ، الشاعر احمد الشاكلي ، الشاعر والباحث فرهاد الشاكلي ، الكاتب أمجد الشاكلي ، الأديب غفور عبدالله صالح ،الكاتب والمترجم هيمت كاكائي ، الكاتب عمر علي شريف ، الشاعرة جنور نامق ، الشاعرة جنار نامق ، الشاعرة جيمن نامق ، الكاتب عبدالستار الجباري ، الباحث هردويل كاكائي، الفنان مدحت كاكائي ، الكاتب فهمي كاكائي ، الأديب حمه سعيد زنكَنه ، الأديب محمد موكري، د. جبار قادر غفور، الأديب محيي الدين زنكَنه ، د. مصطفى زنكَنه ،الكاتب بكر درويش ،الكاتب خالد عبدل ، الفنان محمد صالحي ، الفنان آشتي كَرمياني ، الفنان علي كريم ، الفنان جهاد دلباك ، الكاتب توفيق آلتونجي ، الكاتب خلف شوقي الداوودي ، الأديب والفنان حكيم نديم الداوودي، د. عادل كّرمياني ، الأديب والباحث خسرو الجاف ، الشاعر صلاح شوان ، الشاعر سلام محمد ، د. عبالستار طاهر شريف ،الكاتب ظاهر روزبياني ، الفنان د. فاضل الجاف ، الأديب عبدالله طاهر البرزنجي ، الفنان فاروق صبري ، الأديبة مهاباد قرداغي ، الشاعرة كَولاله نوري ، الكاتب قيس القرداغي ، الكاتب جليل كاكه ويس ، الكاتب كامل صالحي ، الكاتب والمترجم أمين شوان ، الكاتب عبدالله سرّاج ، الكاتب حكيم كاكه ويس ، الكاتب والمترجم نوزاد احمد اسود ، الكاتب وشيار احمد اسود، الكاتب وريا الجاف ، الشاعر روزار احمد ، الشاعر يوسف لطيف ، الشاعر هجران احمد سعيد ، و الفنان كَرفتار كاكائي…وطبعاً هناك آخرون لم تستحضر ذاكرتي الآن أسماءهم!
ومن التركمان: الباحث شاكر صابر الضابط ، د. ابراهيم الداقوقي ، الباحث خورشيد الداقووقي ، المترجم عبدالوهّاب الداقووقي ، الأديب والفنان تحسين شيخ أوغلو، الفنان عبدالرزاق شيخلر، الباحث حسن جرداغلو، الشاعر صلاح نورس، الكاتب هاني صاحب ، الباحث وجدي طوبال ، الأديب والفنان جلال بولات ، الفنان انور محمد رمضان، الفنان فريد الله ويردي ، الكاتب والصحافي احمد محمد كركوكي ، الشاعر علي شكر البياتي ، الأديب والمترجم نصرت مردان ، القاص حمزه حمامجي أوغلو، الكاتب نيازي قاياجي ، الكاتب محمد مردان و الشاعرة منوّر ملاّ حسّون وغيرهم …
ومن العرب: الفنان صدّيق احمد عاشور ، الفنان محمود العبيدي ، الشاعر مؤيّد الراوي ، الفنان كاظم السعيدي ، الفنان عوّاد علي و الشاعرة آمنة محمود…
وختاماً أرجو من أستاذنا الكبير حميد الجاف أن يتلقّى هذا المقال برحابة صدره المعهودة، ويأخذ بالحسبان وعين الإعتبار مقترح استكمال معجمه في طبعة مزيّدة ومنقّحة؛ حتى لا يُغبن أيّ علم مستحق ، ولايُغمط حق أيّ قوم وطيف ، وكلٌّ حسب وجوده الحقيقي الفعّال…وينبغي على كلّ باحث آخر أن يضع هذا المقترح نصب عينيه ؛ إذا ما ابتغى خوض هذا المضمار.
* هذا المقال مكتوب قبل رحيل الأديب والفنان حميد الجاف (1930- شباط 2012) (رحمه الله) والذي ولد في بغداد ونشأ وترعرع فيها ونال تحصيلاته الدراسية (الدينية والفنية والعلميّة…) وتخرّج في معهد الفنون الجميلة ، ثم في معهد السكك الحديد عام 1956 وتعيّن في محطة السكك بجلولاء ، وقد كتب الشعر إلى جانب صنع المنحوتات والتماثيل من الخشب والطين ، وشارك في العديد من المعارض الجماعيّة في كركوك. ومن مجموعاته الشعريّة: عرق دم دموع، مكابدات فــي زمن الحصار، ثمالات كؤوس الالم وعزاء الشجون بالشجون)، ومن مؤلفاته في التاريخ منها : ألمع الأسماء في أوائل النساء، الأواخر في التاريخ والشماريخ في الأدب والتاريخ….