الرئيسية » مقالات » عادل مراد وفخامة الطالباني

عادل مراد وفخامة الطالباني




في خطاب مهم ومثير تطرق السيد عادل مراد صباح يوم 28/06/2012 في القاعه الرئيسيه للمكتب السياسي في السليمانيه حيث عقد المجلس المركزي للأتحاد الوطني الكردستاني اجتماعه الدوري الشهري الثالث و الثلاثين للدوره الثانيه ، تطرق السيد عادل مراد باعتباره سكرتيرا للمجلس الى مجموعة مهمة من النقاط التي تمس الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في العراق بشكل عام وفي كوردستان بشكل خاص وصفوف حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني بشكل اكثر خصوصية .
في خطابه طالب السيد عادل مراد مساندة الجهود المضنية من اجل اظهار الحقيقة عبر التاكيد على وحدة الصف الوطني العراقي وتوطيد الاستقرار والامن والنهوض بعجلة الاقتصاد العراقي المتعثر ، و طالب ايضا بحل كافة الاشكالات بين الحكومة الفيدرالية وحكومة اقليم كوردستان ووضع حد للتناحر السياسي التخريبي في البلاد .
انه كلام جميل مثلما يقول اهل السودان ولكن من الصعب تطبيقه !
نحن نسأل السيد عادل مراد هل المطلوب منا ان نشخص الأخطاء والعلل وتستمعون لما نشخصه أم نسكت عن الأخطاء الكارثية على مضض لأنها صادرة من فخامة الرئيس ، واذا سكتنا عن اخطاء فخامة الرئيس هل ستوافقون على سكوتنا عن اخطاء فخامة رئيس الاقليم ، ومن بعدهما دولة رئيس الوزراء وحضرة جناب رئيس مجلس النواب ومن بعد كل هؤلاء رؤساء الكتل السياسية مثل الزعيم أياد علاوي والزعيم صالح المطلق والزعيم عمار الحكيم والزعيم مقتدى الصدر ، وهل سنسكت عن سرقات الوزراء ونطأطا رؤوسنا لأن كتلهم السياسية تدعمهم وتتستر على سرقاتهم وجرائمهم مثلما يحدث مع المجرم الهارب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ووزير الدفاع الهارب حازم الشعلان ووزير التجارة الهارب فلاح السوداني ، ووزير الكهرباء الهارب أيهم السامرائي وغيرهم من الهاربين الكثير .
ربما كلامي غير دقيق وعليه اوضح ما اريد قوله ، هل أن قبول السيد جلال الطالباني بايواء المجرم الهارب طارق الهاشمي في منتجعاته في السليمانية كان موقفا صائبا والذي أشعل بدوره فتيل الخلافات بين الاقليم وبين المركز بعد أن استضاف السيد مسعود بارزاني هو الاخر المجرم طارق الهاشمي بطلب من السيد رئيس الجمهورية لحماية نائبه والدفاع عنه بكل قوة .
انا اتساءل اذا كان السيد جلال الطالباني غير راغب بتغيير السيد المالكي ويساند سياساته وهو صاحب القول الشهير ان بديل المالكي هو المالكي نفسه ، واذا كانت سياسات المالكي صحيحة ومتوازنة فما هو موقف السيد رئيس الجمهورية والسيد عادل مراد وحزبه من السيد الشهرستاني وأوامره بايقاف تزويد النفط والمشتقات النفطية الى كوردستان ! اليس هذا قرارا عنصريا يقوم به احد اقرب المقربين للسيد رئيس الوزراء ؟
انا ايضا اطرح تساؤلاتي على السيد عادل مراد ، لماذا حضر السيد الطالباني الاجتماع الخماسي في اربيل وساند مقرراته ولماذا عارض أهدافه فيما بعد وتراجع عن سحب الثقة عن المالكي ، أليست علاقة السيد رئيس الجمهورية هي علاقة تفاهم واتفاقات مع السيد مسعود البارزاني وكذلك مع السيد أياد علاوي . اين ذهبت تصريحات فخامته العلنية المساندة للسيد أياد علاوي وهل راحت القبل هباء منثورا في الهواء الطلق !
للعلم والتاكيد نحن من اختلف مع السيد رئيس الجمهورية في تعيينه وفيق السامرائي وتنصيبه مستشارا عسكريا له ،ان المجرم وفيق السامرائي ليس افضل من ظافر العاني او صالح المطلق ولم نسمع من السيد عادل مراد اي اعتراض أبدا على تعيين وفيق السامرائي مستشارا لفخامة الرئيس خصوصا وان السيد عادل مراد من الكورد الفيليين كما وان المتهم الاول في محكمة الجنايات في قضية الكورد الفيليين هو المجرم الهارب وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية في زمن المقبور صدام والذي كان مسؤولا عن مكائن ثرم الكورد الفيليين واحواض التيزاب في مقر استخباراته في الكاظمية ،
كما ارجو من السيد عادل مراد ان يدلني عن سبب مقنع لتأييدكم ظافر العاني وحمايته في مقرات حزب الاتحاد الوطني في بغداد وترشيحه ان يكون عضوا في البرلمان مثلما ايدتم محمود المشهداني ان يكون رئيسا للبرلمان ، هل لانهما ناضلا من اجل الكورد مع صالح المطلق والذي اختلف تقييمكم لهم في هذا الوقت ام ان المصالح تبدلت وانكشفت خارطة توزيع المناصب .
نحن نشعر بالفرح عندما تبدل موقف حزبكم من الإمعات التي ساندتموها حتى ولو جاء هذا التغيير في وقت متأخر ، كما وان مطالبتكم بخطوات الاصلاح ومحاربة الفساد بكافة انواعه واشكاله داخل هيكل الاتحاد وخارجه ، مسالة في غاية الاهمية.
وهنا ايضا نتسائل ، هل ستبدأون من أعلى الهرم الحزبي والسلطة التي بيدكم ، الكل يعلم وبوضوح ان السيد رئيس الجمهورية قد استولى على الكثير من المناصب المهمة في السفارات وفي الوزارات وسلمها لاقاربه ومقربيه واصدقاءه وابناءهم وبناتهم حتى من دون ان يقرأ السيرة الذاتية لاي منهم ، وصادف ان عين الاب وابنته في البرلمان ، فهل ستتفقون معنا على فضح الفساد من رأس الهرم أم تريدون ان تكون البداية من مكان آخر .
اخي الاستاذ المناضل عادل مراد
ارجو ان لا تعتبر كلامي تشهيرا .فنحن رفاق وعملنا مع بعض بل وعملنا ضمن خلية واحدة ضد الطغاة ، وان حزبكم حزب عريق وله ماضي طويل فهل ستحاكمون من يسرق وينهب المال العام وهل ستفضحون من يعتدي على حقوق الاخرين من دون وجه حق ، نحن نتساءل متى ستبدأ محاكمة اللصوص واعوانهم ومسانديهم ؟
انا اتفق معك بكل ما قلته بشأن الاتفاق مع الاطراف التي تدعم الكورد ، صحيحة هي تجاربكم القاسية مع القائمة العراقية وصحيح ما ذكرتموه حول طارق الهاشمي وجماعة المطلق واراءكم تجاه التيار الصدري ولكن اليس توقيتكم وتصريحاتكم جاءت متأخرة ، كما نأمل ان لا يتراجع حزبكم عنها بعد اول خطاب وبعد اول قبلة بالاحضان مع السيد أياد علاوي والسيد صالح المطلق والسيد طارق الهاشمي عندما يتعافى فخامة الرئيس من عملية تبديل صابونة مفصله ليغير كل صابونات السياسة التي تتكلمون عنها في مفاصل العراق.
الاستاذ الفاضل عادل مراد
نتمنى ان تدلنا على ايجابيات المالكي تجاه الكورد وتجاه كوردستان وما هي سياساته الايجابية بعد مرور اكثر من تسع سنوات على مشكلة البشمركة ورواتبهم ومشكلة كركوك والمادة 140 وقبلها المادة 58 التي نسى السياسيون الكورد والعرب حتى رقمها ، ومتى سيتحقق تنفيذ الاستفتاء العام في العراق ، يا ترى هل استطاع المالكي وحزبه نشر مبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص واحترام الاقليات والاديان والطوائف غير المسلمة وهل عندنا نظام يحترم فيه المواطن وهل تحقق لنا قضاء عادل يدافع عن حقوقنا ، نرجو ان لا تجعل من المالكي واتباعه نوابغ وفطاحل في السياسة والقانون والفقه والشريعة و الاقتصاد
لا يخفى على احد فان معظم لصوص المليارات ولصوص الملايين ولصوص العقارات مروا عبر طرق كان يحكمها الشيعة سواء كانوا شيعة الجعفري ام شيعة المالكي ام شيعة مقتدى الصدر ام شيعة المجلس الاعلى ، أليس الجميع مجتمعون في تكتل واحد .
مثلما لا يوجد بديل افضل من المالكي وهذا هو عين الصواب لان الجميع مشتركون في عقليتهم في معاداة الكورد سواء أكانوا شيعة ام سنة ، وعندما تسنح لهم الفرصة فانهم لن يفوتوها لضرب الكورد ، وما علينا إلا أن نقرأ بين السطور لنعرف كم هم ناقمون على النهضة العمرانية والتقدم الحاصل في كوردستان .
ان العرب ( شيعة وسنة ) يحفظون الرقم 17% بشكل رهيب ويعيروننا به في كل مناسبة ويصفوننا باللصوص والحرامية واننا نأخذ حصتهم من نفط البصرة والعمارة ، و ينكرون حصتهم 83% من الميزانية والتي يهدرونها بالنهب والسلب والسرقات والرشاوي والتفخيخ والقتل على الهوية فيما بينهم .
وهذا ايضا يذكرني ببعض افراد الجالية العراقية التي تريد النهب والسرقة من اسواق ماركس اند سبنسر بحجة انهم يهود او انهم قد نهبوا نفط العراق ! ، الكثير من هؤلاء يفكرون بابادتنا ويتمنون لنا انفالات اكثر قساوة من انفالات زعيمهم المقبور صدام التكريتي .
انا اتفق معك من ان الشيعه في العراق هم اولى بثقتنا من كافة الوعود المعسوله التي تصلنا بين حين واخر في ظروف بريديه وبعناوين غير عراقيه. كما علينا ان لا ندير ظهورنا لرفاق الأمس و حلفاء اليوم بل علينا ان نعزز اواصر علاقاتنا والعمل معا للقضاء على الأرهاب المصدر الينا من دول باتت معروفه بعدائها لديمقراطيتنا الفتيه في العراق
ولكن هل بالامكان ان نحدد من هم هؤلاء الشيعة؟ هل هم من فئة فلاح السوداني الحرامي وزير التجارة الشيعي في حكومة المالكي ام من صنف مقتدى الصدر الذي استولى على اموال الشيعة وخمسه وكنائزه وصارت تسانده الملايين الفقيرة المعدمة المقلدة لوالده وجده وبنفس الوقت لم تقبض هذه الملايين رغيف خبز العيش من حكم الشيعة ولم تحصل الا على الخراب والفقر ، علينا ان نكون حذرين جدا في تعاملاتنا السياسية لان التوصيف العام لا ينفع ، ان السياسة هي اتفاقات تعتمد المصالح المشتركة بين الطرفين ، انا وجميع الكورد نتسائل لماذا لم تحل مسألة كركوك مع حلفاؤنا الشيعة طوال هذه المدة ، ولماذا لا يثق الشيعة بالكورد اذا كانوا اصدقاء ورفاق الامس ولماذا يقود الشهرستاني حملاته الشرسة ضد الكورد في محاولة لعرقلة الاتفاقيات النفطية التي تخدم عموم العراق بشكل عام وكوردستان بشكل خاص اذا كانوا هم حقا من نسميهم اصدقاء ورفاق الامس .

ضياء السورملي- لندن