الرئيسية » مقالات » مرة اخرى اختفاء أكثر من 6 مليارات

مرة اخرى اختفاء أكثر من 6 مليارات

بسم الله الرحمن الرحيم

فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم

اخذت تتردد في الاوساط السياسية والاجتماعية في الاونة الاخيرة عن اختفاء مليارات الدولارات بسرعة كبيرة وقد تكون أسرع من سرعة الضوء !!

وهذا الاهمال الوظيفي ينم عن عدم وجود رقابة على المال العام . والا بماذا تفسرون ان يختلس موظف أو مجموعة موظفين كل هذه الاموال ولاتوجد جهة رقابية تعرف او تكتشف هذه الجريمة الكبيرة ؟ ثم اين المدراء العامين اين المسؤولين اين الوزير ؟ لابد من وجود خلل في تلك الدائرة والا لما كانت هذه المليارات تضع لها جناح اصطناعي وبقدرة قادر تطير وتختفي في لمح البصر !

وبما ان السرقات تتعدد والسبب واحد لماذا لاتوضع خطة رقابية حادة في كل وزارة للحد من هذه الظاهرة السلبية التي عرف ضعاف النفوس اين مكمن الخلل فوضعوا اصابعهم عليه واستغلوا غياب الرقابة والامن فأمتدت اياديهم للمال .

اين لجنة النزاهة من هذا الفلم الهندي الذي يتكرر علينا بين يوم واخر ؟

اين المحاكم من هؤلاء الذين يدمرون الاقتصاد العراقي ؟ اين العقوبات الرادعة ؟

ولو كانت هناك عقوبات شديدة جدا وقاسية هل يستطيع بعد هذا ان ( يتجاسر ) اي كان من موظف او مسؤول او وزير ويمد يده على اموال ابناء العراق ؟

ولكن يبدوا انها حلقة مترابطة وسرية الى أبعد الحدود ومتشعبة في كل محافظات العراق ولها مافيات تخرق القانون وتثير الفتن والاضطرابات بين العراقيين .

ومن خلال التدقيق في هذا الاختلاس كشف الدكتور صباح على الصالحي مدير قسم الاسعاف الفوري دائرة العمليات والخدمات الطبية في وزارة الصحة العراقية عن مجموعة من الموظفين في قسم الحسابات قاموا باختلاس أكثر من 6 مليار دينار عراقي بالتمام والكمال وعدا ونقدا !!

واضاف الصالحي ان لجنة من هيئة النزاهة تجري تحقيقا منذ اول امس الاثنين مع المتهمين بعد ان اخذوا الى مكان مجهول عن طريق سيارات مضللة تحمل ارقاما حكومية ونحن بدورنا نشكر الجهات المعنية بالتحقيق مع هؤلاء !!

وذكر انه تم استدعائه يوم امس الثلاثاء لإجراء التحقيق واستحصال معلومات عن المتورطين بعملية الاختلاس . واعلن الدكتور ان كلا من : بشرى . ام فرح . انتصار . حجية ام شاكر . سيد قصي . سيد قصي . ابو عمر . محمد عبد العظيم . حجي راضي مسؤول قسم الحسابات.. وماشاء الله القضية فيها ( حجاج ) !!

وهذه هي اسماء المتهمين بعملية الاختلاس وجميعهم يعملون في قسم الحسابات المسؤول عن رواتب الموظفين . ونقول ياحكومة ياسياسيين ياقادة يامسؤولين اين انتم من هؤلاء ؟ لماذا بعد الحدث دائما نبدأ نفكر بالخطط والاساليب البديلة والتي تحفظ الامن العام ولماذا لاتوجد متابعة ومراقبة ومحاسبة من الدائرة قبل الحدث ؟

لقد ملئتم قلوبنا قيحا . وجعلتمونا نكره السياسية ونكره الاخبار ونكره الفضائيات . الى متى تبقى اموال العراق سائبة بدون رقيب او حسيب ؟

وصحيح من قال ان المال السائب يعلم السرقة . لإنه بدون ديوان محاسبة شديد أو هيئات رقابة شفافية اداء أو هيئة مكافحة الفساد لايمكن بأي حال من الاحوال ان نمسك هذا الملف المالي المهم جدا !!

ونحن اذ نكتب عن هذه التجاوزات انما لوضع النقاط على الحروف وكشف السراق وفضح المسيئين ومتابعتهم في كل مكان يذهبون اليه . وان التراخي والاهمال سبب اخر من اسباب عديدة تؤدي الى الاختلاس .

ولو نظرنا نظرة سريعة على هذا الملف وفي اقل من اسبوعين لوجدنا بحدود 10 مليارات دينار طارت في الهواء واذا نحسبها في شهر واحد يعني 20 مليون مليار تختلس شهريا وهنا الطامة الكبرى . واذا لا تقطع يد الفساد من الجذر وتجفف ينابيع المفسدين والفاسدين لايمكن ان ينهض البلد والسراق بخير وعافية !

ونحن نرى في غفلة عين ( البعض ) من هؤلاء المفسدين والسراق فجأة وبدون سابق انذار اصبحت عندهم عمارات من عدة طوابق وقصور وفيلل وسيارات اخر موديل ومظاهر البذخ والترف صارت من المعالم الجديدة في عراقنا الجديد . وهذه التجاوزات على المال العام تفقد الانسان العراقي روح العمل الجاد والانصياع الى مهاوى الرذيلة لان رؤية المال في الخزائن وبهذه المليارات يسيل لها لعاب ضعاف النفوس مما يجعلهم يفقدون السيطرة لان النفس امارة بالسوء !!

لذلك وجب الحزم مع كل رزمة مال تصرف الى دوائر ومؤسسات الدولة ومتابعة صرفها بالشكل القانوني الذي لايسمح للجشعين ان يرددوا بأن الزمن تغير ويجب ان يكون حالنا حال غيرنا وهذه النظرة هي من تسول وتجعل النفوس ضعيفة جدا امام اغراءات الحياة الدنيا وبراهجها وهذا سبب سرقة قوت ابناء العراق .