الرئيسية » مقالات » وقفوهم انهم مسؤولون – موظفة تختلس 4 مليارات بجرة قلم صغيرة

وقفوهم انهم مسؤولون – موظفة تختلس 4 مليارات بجرة قلم صغيرة

بين فترة واخرى يطل علينا بطل جديد من ابطال الفساد الاداري والمالي في وطن انتهكت حرمته بكل المقاييس . وطن لم يكن في عيونهم سوى الاستيلاء عليه وتمزيقه وسلب ثرواته . وطن من اجمل الاوطان في العالم كله .

وطن عرف عنه انه بلد الحضارات التي عرف عنها انها اقدم حضارة في جنوب الرافدين . وقد عرف تأريخها من شظايا الالواح الطينية المدونة بالكتابة المسمارية . بلد سومر وأكد وبابل واشور التي لاتزال معالمها تشكو الاهمال حتى اليوم بسبب عدم الاهتمام بالاثار والتأريخ مما جعل كل مناطق الاثار في العراق عرضة للسرقات .

ولايزال يطلق على العراق بلد العجائب والف ليلة وليلة . ولكن في غفلة عين انشقت الارض وخرجت منها الافاعي والعقارب ولكن بوجوه بشرية !!

تجد البعض من هؤلاء في الدوائر والمؤسسات الخدمية والوزارات من كلا الجنسين على هيئة ملائكة الرحمة ولكن اعمالهم يندى لها الجبين . يجاملك ويخفي خلف هذه المجاملة موعد ولقاء لدفع المستحقات . وتبتسم في وجهك المسؤولة وهي تخفي خلف ابتسامتها وزير او مسؤول يخلصها في الازمات !!

في كل يوم تجد او تسمع عن سرقة بالملايين وبالمليارات ولكننا لم نشاهد أحدا من هؤلاء امام المحاكم يحكم بالاعدام او المؤبد .

لقد يأس العراقي من عدم مشاهدته المحاكم العراقية وهي تقتص من القتلة والمجرمين الذين اباحوا وحللوا الدم العراقي بما يسمى دولة العراق اللااسلامية التي صنعت لنفسها صورة زائفة بأسم الدين والاسلام منهم براء .

ولكننا نسأل القادة السياسيين وخاصة نواب البرلمان والقضاة لماذا تجعلون اليأس في عقول الجيل الجديد الذي احتار مع من يقف او يصطف . هناك الف سؤال وسؤال يسألوننا لماذا وكيف وماهو السبب في عدم حسم الملفات المتعلقة بكل الذين ارتكبوا الجرائم المالية والدموية بحق ابناء العراق ؟

ويبقى السؤال بلا جواب . كم من المليارات التي اختفت من العراق في ثواني ؟

والسؤال لماذا لاتفعل القوانين ويطبق الدستور والقانون بحذافيره على الوزير والصغير والكبير في كل مؤسسات الدولة ؟ لماذا نترك حازم الشعلان يصول ويجول بالدول ويتنقل بطائرة خاصة هو وايهم السامرائي وغيرهم دون ان تسأل الحكومة العراقية من اين لهم هذه المليارات وهذه الاموال الخرافية ؟

لماذا لاتوجد لجنة خاصة مدعومة من قبل الحكومة غير لجنة النزاهة يكون عملها ساند للنزاهة وتعمل بكل حرية ومن يعمل فيها ذو خبرة عالية وكفاءة ؟

لان لجنة النزاهة اليوم لايمكن ان تنجز عملها بالشكل الصحيح و [ حيتان ] العراق الجدد يقفون خلفهم ويهددونهم بين يوم واخر . يجب ان يكون هذا معلوما للجميع . الذي يعمل في النزاهة اليوم مهددة حياته بالقتل وهذا يعني لايمكن بحال من الاحوال ان يفتح الملفات الكبيرة والتي تقدر اقيامها بالمليارات !!!

لان مجرد فتح تلك الملفات خط احمر . هل تعرف الدولة بذلك ام لا ؟

ولذلك يجب حماية من يعملون في لجنة النزاهة بشكل خاص . ويجب ان يكون لهم دعم غير محدود من الحكومة والا سيستمر مسلسل السرقات الى ان يجف النفط العراقي من الشمال الى الجنوب وهذا يعني لايمكن حل هذه المعضلة الا بأخذ قرار قوي وشجاع من لدن رئاسة الوزراء بالضرب بيد من حديد على كل هؤلاء المفسدين وكشف ارتباطاتهم مهما كانوا ومن اي حزب كان دون التورع عن قول الحقيقة ووالله ياسيادة رئيس الوزراء سوف يصفق لك الشعب العراقي بالاجماع على تصفيتك المفسدين وانت اهلا لها . فأبدأ وتوكل على الله !!

والا ماذا يعني ان تقوم موظفة عراقية تعمل في وزارة التجارة على تزوير وصولات القبض للاستحواذ على مبالغها بأضافة رقم الى المبلغ المكتوب بجرة قلم صغيرة . وقد كشف فريق التحري وبالتنسيق والتعاون مع مكتب المفتش العام بوزارة التجارة ولجنة التدقيق في دائرة تسجيل الشركات الخاصة حتى نهاية الشهر الماضي مبلغا بأكثر من 4 مليارات مليون دينار استحوذت عليها المتهمة فيما يتواصل العمل حتى هذه اللحظة وهذا اليوم التدقيق ورصد بقية الوصولات التي وقعتها !!!

المبلغ المثبت عليها حاليا هو 3 مليارات و 748 مليون دينار عدا ونقدا !!

والشيء الغير معلوم والحلقة المفقودة انه اذا كان خلال هذه السنة اكتشفت هذه الاموال فما بالكم كم زورت المتهمة وصولات من بعد 2003 وحتى اليوم ؟

وهناك سؤال يتبادر الى ذهن كل قاريء من يقف خلف هذه المرأة ؟ أكيد ان هذه الموظفة ليست وحدها وهناك من يعمل معها بأنتظام وتنسيق على مستوى عال .

وكان قاضي التحقيق قد طلب التدقيق مع موظفي وزارة التجارة الذين كانوا يتولون تدقيق الوصولات التي كانت تنظمها المتهمة والوقوف على اسباب عدم كشفهم لممارستها التزوير . وهناك أمر قضائي طلبت فيه هيئة النزاهة من دائرة التسجيل العقاري ومديرية المرور العامة كشفا بعائدات المتهمة وزوجها وابنائها من العقارات والعجلات بهدف وضع اشارة الحجز عليها !!!

ونقول لو كانت هذه المليارات بيد الحكومة الان . الم يكن حال اثارنا العراقية بأحسن حال من كل الجوانب ؟ الم يكن حال المواطن أفضل من دول الخليج ؟

ولو طبق وشرع قانون الضمان الاجتماعي لجميع ابناء العراق عدا الميسورين والمسؤولين الم يكن العراقي الفقير في بحبوحة من العيش بدل ان يسكن في المقابر وبيوت من [ التنك ] والطين ؟