الرئيسية » الآداب » ـ كاساني .. وملحمة درو ديني وليلاني ـ

ـ كاساني .. وملحمة درو ديني وليلاني ـ

/ الى الراحل الذي خلّف حسرة ما فتأت تنتج ألمها الخاص ويتموضع فيه الأنين بغصة حارقة ليست بأقل من الجرح الذي يابى أن يندمل ..الى الراحل واليوم قد أقبل ذكرى رحيله الأول … إليك أبا ميران ، أخي : هشيار حاج عبد القادر ، أنثر هذه الأوجاع التي لامستنا بكل مباهجها ومسرّاتها ، كما ديركا حمكو بأحزانها وأوجاع أقاصيصها الملأى ذكرياتا كما شجونا ، ومنها وفيها أيضا بعض من نسماتك ـ أخي الراحل ـ ، لابل طيفك الذي يأبى إلا أن يصرخ فيّ ، وليد ها أنذا وديركا حمكو ، كما كاساني وملحمة درو دينو وعشقه الهادر وبلا قرار لتلك ـ الرومية ـ أو ـ الغجرية ـ لابل لعلها تلك الجنية التائهة وثنايا كانيا هجيرا / وهي تقتسم الماء كما النبع المعبأ حبا سرمديا فتوزعه وبالتساوي بين بورز وكاني كرك أولربما كطلسم لا والحق أنه بدا كسراب مخادع ليس إلا /

ـ 1 ـ

كان عشقا سرمديا .. أشبه ما يكون بخيال وبوميضه شبه الحقيقي غير أنه ، ولكنه ، كان فيما كان وأصبح هاجسا وبصراحة تامة غدا لامية جارحة في هذه السلسلة المعقدة من تراكبات ، لم يك قط ، ولربما يحلم بها المسكين درو .. ليته ما خرج في ذلك الصباح الصيفي ….و

ليتها لم توقظه أمه المسكينة ، لحظة كانت الشمس لما تزل تتباطأ صعودا من وراء برجها الأزلي ، وذاك الحاجز / الجدار ـ جيايي بي خير ـ .. هي هي إسقاطات إشعاعاتك الأولى أيتها الشمس وهي تخترق ذاك القماش الأبيض الرقيق، ليطرح آلاف المرات ذلك السؤال : ما سر هذا الشاش الملعون ؟ … أهو لدرء البرغش ؟ أم لتستر المكشوف في غفوة النوم ، لا لا .. لعلها تفيء قليلا .. ويحك درو !! ماذا دهاك ؟ أصبحت مثل ابن محمدي جارو تتفلسف كثيرا !! .. همهمات .. تداخلت الأصوات كما الحركات وتمازجت في سيمفونية تخالها حينا ملحنة وأخرى ليست سوى ارتدادات لضجيج دنيوي في طبيعة متهالكة فتنشد الراحة ، وأية راحة !! والغنيمات بدأت تتململ ، والبقرة الوحيدة تخور حينا ، وتهزّ برأسها أحيانا ، وتلك الأمواج من الذباب القذر تطنطن وهو تحوم في غزوته لجسد البقرة المسكينة وهي تلولح بذيلها في حركة شبه دائرية ، فتلطم جسمها حينا ويتطاير الذباب أحيانا ، ولكنه ذباب محصّن بامتياز فهيهات أن يؤثّر فيه هيجان الذيل واهتزازاته المتراتبة !! .. ودبت الفوضى في مضارب الغنيمات أيضا ، والديك الملعون بدأ يثبّ وينطّ كالملك وحيدا بين دجاجاته وقبقبته يعلو صياحا لاهثا فيهيج على أثرها منتفخا وكأنه يردد ويردد وبلا أية بوادر لحياء لربما قد تحد من هيجانه والذي يصل في حالاته الكثيرة درجة ـ اللاّ ـ حياءا ، فيغتبط في هيجانه وهو ينشد : أنا الأوحد … نعم أنا هو الأوحد . ووسط كل هذا الضجيج والزحام ، دنت منه أمه ، وأخذت تناديه بحنية زائدة ، ومن جديد ، ليتها لم تفعل !! … درو .. درو .. هيا انهض ؟ انهض يا ولدي ، فالشمس صارت في قبة السماء .. وبالرغم من أنه ليس بنائم ، إلا أنه تصنعها ، فأخذ يتململ تحت وقع صوت أمه الحاني والرقيق وهي تلحّ عليه وتقول : هيا انهض وخذ الغنيمات صوب الساقية لترعى قليلا من العشب ، وبتثاقل اعتدل في جلسته ، وبدا في الواقع مرهقا جدا ، وكيانه مهدود ، فمازال جسمه بحاجة ماسة الى الراحة والنوم ، خاصة وهذه النسيمات الباردة المنعشة قليلا ، ولكن !! لاحيلة ـ قالها في سره ـ .. نهض مباشرة وتوجه صوب الغنيمات التي مالبث أن أطلق عنانها ، وتناول عصا وهو يصيح ه رررر والغنيمات بدت وكأنها غير مصدقة بعد .

************************

من أمام بيت درو تمر ساقية صغيرة تنساب الهوينا فتسيل ماءها خصوصا في الشتاء ومع انهمار الأمطارتتشكل سواقي وجداول مياه صغيرة تأخذ في منعطفها صوب هذه الساقية في تجاوب سهل وطبيعي لمنحنيات الأرض حيث تسيل مياهها حينذاك بنوع من العنف المتدرج لا تلبث أن تصبّ في الجم تحديدا عند نقطة الفصل ، أو لعله الحدّ ما بين ـ كانيا زنا ـ و ـ كانيا ميرا ـ في منعرجات ومنحنيات شبه دائرية أحيانا ، وقد توزعت على أطارفها بيوتات الأهالي ، وأحيانا يمطّ الجدول عرضا ويفيض بماءه الأقرب لونه حينذاك الى لون العكر فلا تميّز بين احمراره أو اصفراره ، عكر وقد امتزجت وتراكمت في تلابيبها بؤس وأيما بؤس .. فقط هو درو الذي يدري ما بها ، ومع دنو الصيف وانحسار المطر يقل الماء ، لابل يجفّ تماما سوى ما تقذفه تلك البيوتات ، أو تطرحه من خلال تلك السواقي الصغيرة المتدرجة من دواخلها والمرمية عنفا بقاذوراتها ومنحى ذاك الجدول ، فلا غرو أن تلمح بين الفينة والأخرى ، كن صريحا درو !! وقل الحقيقة نعم أنها هي العشيبات الصغيرة المتدرجة لونا أخضرا باهتا ميالا لإصفرار مقزز لا تدري لما وبكتلها المتناثرة وهي تغزو فتتراكب حيث تلكم البقايا من الماء المصطهج قذارة وهي تتدحرج في غزوتها صوب الجدول ، وهي هي أيضا وفي حالات كثيرة أصيبعات ، لابل شتلات لنبات البندورة وقد نمت بفعل جرف الماء لحبيباتها ، وبقيت حسراتها توأم روحك وفشلك الأزلي في إعادة إنتاجها بعيدا عن هذه القاذورات ، وليطيح بها فوه إحدى الغنيمات بعيد يباسها ورفضها التأقلم في باحة الدار ، أما الساقية وعلى مدى خط النظر فهو أمر طبيعي أن تلمح تداخلا في الألوان ، لا و كحجر ـ باقوش ـ * أو ـ حفتوك ـ *وما يشبه قطعها المبعثرة في تداخل ملحوظ لأخضر مائل الى صفرة لا أنها إخضرار فتتوالى الكلمات كما الحزورات على درو المسكين ، فيعيد التأمل كراتا متعددة ويتمتم : أهي خضراء أم صفراء ؟ صفراء أم خضراء ؟ اللعنة .. خضراء هي لالالا صفراء .. أوه اللعنة !! والخروف اللعين لا يبالي بدرو وحزازيره فيلتهمها لقمة سائغة ، وهو لا يزال يتأمل تلك الحراشف بشوكها الباهت لا إخضرارا ولا حتى إصفرارا ، فقط هي تلك الوريقات التي تصرّ بالرغم من كل شيء أن تضفي وببراعة لا متناهية يناعة أخضرارها الأزلي ، وتلك الشويكات الصفراء ، لا ، الخضراء ، الطرية وكفى !! درو ماذا حلّ بك .. اقترب ببطء وحذر من النبتة وكاد أن يلامس شوكها .. ويلي !! اللعنة وسحب يده فجاة ، تأمل اصبعه الكبير بقصره . . أوف اللعنة !! ما أصعب لدغتك أيتها الشوكة .. ملعونة أنت ابنة ملعونة … كانت قد مضت ليال وتلتها ليال ودرو لم يذق بعد طعم النوم ..لدغتك أصعب من لدغة العقرب أيها الشوك القاسي فالحق ان حرقك بعد يباسك هو بلسم ما بعدها بلسم

**************************

كانت الليلة التي سبقت الحدث هادئة كما ولطيفة جدا ، نسيمات من الهواء تتدفق بسهولة وتؤدة ، وأسراب البرغش تبدو وكأنها ولّت ومن دون رجعة … لم يدر درو ، وفي الحقيقة ما درى للحظته بالذي رماه على ـ هازو يي عبد الهادي يي ميرو ـ عصر ذلك اليوم ، والشمس ما كانت قد دنت ـ لربما ـ من المغيب ، فتقوده قدماه الى ملعب ـ مزكويي قدري يي عبد الغني ـ ومجموعة من الشباب وقد اقتسموا الى فريقين ، ليواجه ـ بشيري عبدالرحمن عبدالغني وهازو ـ ف ـ شغرو بغرو ـ وبدأت دوامة العنف الكروي وبطابعه الصبياني ، ولعلها قساوة ما تعودت عليها لا أجساد أولئكم الأطفال اليفع بعد ، حركة غير طبيعية بدت من تحت لباس ـ هازو ـ نطّ طير أسود الريش مغربش وهو مرعوب ، انتبه ـ هازو ـ فهرع الى الطير ، ما لبث أن حمله ، ودنا من درو ، أراد درو لحظتها الإنصراف ولكن هازو كان أقرب ، وبادره بالكلام وترجاه أن يأخذ الطير ويعتني به ريثما ينتهوا من اللعبة .. سأله درو : وما هو هذا الطير ؟ أنه ـ ديكي بوري ـ وقد التقطته من جمي سفان تحت جرف قرية ـ حاجي هارونا ـ بالضبط … الله !! .. ـ جمي سفان !! اللعنة جمي سفان … سفانو لو جمو ـ يالك من ليلة داكنة مظلمة !! هيهات نسيانك والدهر مهما طالت فيه الأيام .. كان شتاءا بزمهرير قارس ، والمطر ينهمر بغزارة يرافقه حبيبات تتماوج في أحيانه بين الصغيرة والكبيرة و ال ـ كديش ـ المسكين يترنح تحت ثقل ـ تيركا ده علب ـ من الحنطة ، ذلك الحمار المسكين والذي برعت في تسميته ب / كور كوريشك ـ حينما اتجهت مع المتجهين صوب ـ موزلان ـ حيث آشي آفي الذي لا يكل ولا يمل .. المطر ينهمر بغزارة ، وحبات البرد بدأت تكبر وتتقاذف بزخات شبه رشاشة ، فتلسع جسدك ورأسك ، كما الحمار المسكين ، وكم تألمت ـ درو ـ وعانيت وتعبت أيها المسكين ، لحظة أطاح البرد ، ووعورة الطريق بوحله الذي أصبح لا يطاق ، بالمسكين ـ كوركوريشك ـ فانبطح ارضا وهو ينوء بحمله ، وانت تكافح وتكافح وحيدا لتنهض به من جهة ، فبتّ لاتدري ماذا تفعل ، وماهو الأهم : أهو الحمار ، أم البردعة بقمحها الذي اختلط بعكر الماء وطينه اللزج ، ، لحظتها .. نعم لحظتها ، لعنت كاسان وبانه قه سر ، ولم تسلم منك بره بيظه ، لابل وكل طواحين الماء ولعنة ـ كونجي ـ السمسم بطحينه ، بالرغم مما اساله ـ الطحين ـ من لعابك .. وبالرغم من معاناتك لحظتها ، لم يفتك وانت تتمتم في سرّك : لا أدري لماذا هجر الديرشويّ طاحونته في ديريك ؟؟ ..عدتّ الى رشدك ووضعك .. ورغم البرودة ، أخذ العرق يتصبب من جسمك … ومع هذا ما تزال تتذكر ، لقد فاتك جميع صحبك ..اللعنة هازو !! للآن تقول في نفسك : لقد بعثه الله حينها لمساعدتي وما قصّر ، لابل وسرتما سوية الى حيث مفارق ضيعته ، وأمام إصرارك ورفضك ان يتمم المشوار معك ، أو تبات عندهم ، ودّعك وانصرف .. اللعنة هازو ..أهذا وقتك لتذكرني ب ـ سفان ـ و ـ ديكي بوري ـ ،ألح عليه هازو أن يمسك بالطير ويعتني به ، وأمام إصراره وشفقته على الطير وافق ، وليته لم يوافق أيضا !! احتدمت المباراة ، وأخذت منحاها العنفي وكلّ يبرز مواهبه ، وكانت الغلطة ، أجل ، لم تكن سوى ضربة ـ دوبل كيك ـ والمسكين درو ، لايعي بالمطلق ماهي ، أو ماذا تعني هذه الضربة فقط ، كانت أسنان ـ تاجديني قدري يي عبد الغني ـ قد تكسّرت والدم ينزف من فمه بغزارة ، إنفرط اللعب ، وهرع الجميع الى تاج الدين لإسعافه ، فقط هازو أسرع الى ثيابه ومن ثم الى درو وهو يتوسّل إليه أن يعتني بالطائر المسكين .. يا لمصيبتي !! قالها درو .. والله أن أخي حسو سيجمع كل أهل ديريك عليّ … هازو .. هازو .. اللعنة على ـ كوركوريشك .. وعلى جمي سفان والمطر وكل شيء .. هازو .. هازو .. انحنى هازو ليلتقط شيئا ما ، ولما رأى الجميع ملتم حول تاجدين ، أسرع الى درو وقال له : درو .. أخي أنا أعرف عطفك وحنيتك ، وهذا الطائر مريض ، ألا ترى الماء الأصفر وهو ينسال من بين منقاره .. خذه الى البت واعتن به ، والله لو أعطيته لغيرك لذبحه ، وهذا حرام ، احتضن درو الطير بحنية زائدة وعاد الهوينة صوب البيت ، وهو يمسد ريش الطائر ، وبين الفينة والأخرى يحاول أن يعد الريش أو يفرز بياضه القليل من سواده ، وتعود اليه الغمة من جديد ، كلما تذكّر دنوّه من البيت وحسو بقسمات وجهه الغاضبة ، ولم يخب ظنّه ، فقد ظنها حسو بداية دجاجة ، لربما التقطها درو من الجوار ، فتقلصت قسمات وجهه ، وعض على شفتيه غضبا ، وهو يسرع صوب درو ليلكمه ، ـ بخودي حسو أف ديكي بوريه .. نخوشه .. هازو دايه من ـ هدأت قسمات حسو ، ومعها خطواته ، دنا من درو وتأمل الطير .. نعم .. نعم أنه ـ ديكي بوريه ـ رباه ، ولكنه مرهق ومريض ، وبحسّ طفولي ملؤه العاطفة الإنسانية ، تناوبوا على رعايته ، غطوه بالخرق البالية ، حاولوا إطعامه بعضا من الحبوب عنوة ، وشرّبوه نقاطا من الماء ، والطير يتأملهم بعفوية وكأنها تناجي بيئة قد فارقتها ، أو لحظة تودع فيها هذه الحياة .. ملّ حسو ، وتوجه الى فراشه لينام .. فقط هو درو ومن جديد أبت عيونه أن تنام ، أو تغفو ، ولو للحظة ، وهو يحاول ويحاول جهده أن يفعل شيئا ما ، عملا ما تعطي بعض من القوة والمثابرة للطائر المسكين ، يحمله حينا ، يمدده على البساط ويغطيه بما يتيسر له ، ، وما أن علم بأن أخوه حسو قد ذهب في سبات عميق ، حتى أخذ الطير في أحضانه من جديد وبدأ يهدهده كطفل وهو يغني وينشد : … كان طيرا خفاقا وريشه عملاقا

بألوان تتماوج سواد ببياض

والطائر يأن من الألم والمناجاة الصامتة بعيون محطمة بين إغماضة ونصفها وبدا أن الألم قد وصل ذروته .. و ـ درو ـ مازال يأمل :

العين قد تاهت

والجرح آلامه بارت

والروح فيه قد هامت

درو .. درو .. ـ دينو ـ لما تنام ؟ !! صاح بنفسه ولنفسه ، وتأمل الطير المسكين ، الذي ودّع الحياة ـ لربما ـ بأريحية ما عهدها في الآدمي يوما سوى ما فعلته أصابع درو الذي مدّده في زاوية البيت ، وغطاه من جديد ، وعاد ليتمدد في فراشه على أمل أن يدفنه بلباقة نهارا .. على مدار الليل بطوله المرهق وهكذا حالات اخذ التفكير يجوب بدرو المسكين : .. عجبا ماذا يتوجب عليه فعله ؟ هل عليه أن يلفه جيدا ومن ثم يأخذه الى ـ مزكفتا كه فن ـ ويطلب من صهره ـ صوفي عزير ـ أن يقرأ عليه ، ومن ثم يصلواعليه كما هي العادة وبعدها يدفنه في باحة المسجد ؟ !! . لا لا أظنه ـ صوفي عزير ـ سيضربني ب ـ كوباله ـ وسيعتبرني مجنونا ، ثم أنه قد لايسمح لي أن أدفنه في الجامع … أوه درو ومن جديد يسمح ولا يسمح .. دير .. مزكفت .. ـ ماخا درو ـ عليك الإبتعاد من مجالس ـ كوري جارو ـ وفلسفته .. ولكن !! ماذا عليها ؟ أو ليست الطيور هي من ملاكات الجنة .. أولم يقولوا عن عمادي صبحي يي فرماني بمبي ، عندما صدمته السيارة ـ بي طيركي جنتي ـ .. وهذا هو ـ ديرا فلها ـ ؟ أوليست من بيوتات الله ؟ إذن لماذا دفنوا فيها كشه …؟؟ أوه نسيت اسمه ..وديرا نو فيها قبر رزقو جزيري …. كورو درو دينو بي مزيو … أنسيت ـ آفا زمزم ـ و صور ـ مزكفتا بيغمبر اللذين أراكم إياه حاجي عمري عزير ، عندما زرتموه ووالدتك لهنئته بالحج ؟ … أوه … هذا الليل لن ينجلي بالمطلق .. وكذلك نزعتك وتحليلاتك !! درو … لحظة !! لحظة ..والله وجدت الحل .. نعم .. نهض من فراشه بسرعة وتمتم من جديد نعم أنه هو هو ـ علوكي قادي ـ فهو يقرأ ـ الموليد ـ بالكردي والعربي وكذلك ـ الفه بيتك ـ وجزء عمو .. نعم نعم فهو من تلاميذ ـ ملايي خليفة ـ المجتهدين .. ولكنه قد يطلب مني ـ هشت فرنك ـ مثلما تعطيه ـ زرماما من ليلي ـ أو عمشا فرماني بمبي ؟؟ أوه !!ومن أين سآتيه بها !! لا لا .. أظنه لن يفعل وإذا طلب ؟؟ سأقول لخالي قادي أن ينهره ..ولكن لنفرض أن ـ خالي قادي ـ غير موجود ؟ .. أوهو درو !! لا والله !! ـ علوكي قادي لن يفعلها ؟ لأنه يحب المساعدة !! أجل ففي العيد الماضي لمحته عند ـ زيارتا كفن ـ وبيده ـ جزوكا عمايي ـ وهو يقرأ فيها وعندما سألته على من تقرأ القرآن ؟ قال : على كل ساكني هذه المقبرة ..أنه هو هو الذي سآخذ اليه ـ ديكي بوري غدا ….

يتبع

*********************************

هوامش

– وردت في النص أعلاه أسماء كثير من المواقع والقرى الكردية وبعض من البيئات الديركية وخاصة الطواحين ن وما أحب التنويه فيه هنا : هو الفرق بين الطواحين وغيرها ، ففي واحدة من الكتابات القيمة للأخت نارين عمر وبخصوص ديركا حمكو ، حول ـ محمد ديرشويي يه شعيره بر ـ والد نوري ، والذي ارتبط اسمه ب ـ مكينا شعيري ـ وذاك الطقس الفولكلوري ولازمة العاملين الأخوين معه ـ أوصماني سلو طفرو واخوه ـ فهي غير ىشي ديرشه وي والذي يقع موقعه فوق ـ كاني زنا وميرا ـ مابين كانيا عسكرييه وقشلا ديركي ـ وكثيرة هي الحالات التي أخذنا من حجارتها ونحن نلعب بها ـ أطفالا ـ بعض من ألعاب القوى كالرمي وغيرها .. أما ترجمة المفردات الكردية فهي في الهامش النهائي للقصة م الحدث ..

في 8 / 9 2011