الرئيسية » الآداب » ؛؛بلاد الشمس؛؛ تشق ثوب الليل بفجر صبح جديد

؛؛بلاد الشمس؛؛ تشق ثوب الليل بفجر صبح جديد





رسمت لوحة الشمس
بلحن رنين انغام الحنين على اوتار الذكريات
بريشة الوان ربيع التمنيات
بقرار الاصرار لفتح باب الصبح الجديد
سابدا بشيئ من ذكرياتي
وايام طفولتي
حينما تلمست المحيط حولي
ابحث عن انتمائي
بحب وفضول
ومصائب بريئة
كنت
اسال عن جدي
الذي كنت
اظنه ملك الكون
والذي
غادر عالمي بعد ميلادي بايام
كنت اسال عن قدسية الوطن
قدسية الدار
قدسية الجار
قدسية جدتي وعمتي وخالاتي
قدسية حديقتنا
قدسية المرقد الشريف في قريتنا
كنت اسال عن الاجداد
كنت اسال عن اشجار وثمار بستاننا
كنت اسال عن شرف الانتماء
وكل الاجوبة
اسجلها بذاكرتي
مصابيح نور والهام
لتطور رؤيتي
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
امي طيبة حنينة ذكية بسيطة
كانت تهرب من حقيقة
الرعب المخيم على بلادنا
والمغتصب لامنياتنا
وفي احد الايام
كنت
ككل الاطفال
بفضول ابحث في كتاب
وقع في يدي
عما يمتعني
ابحث عن زخرف
وخطوط
والوان في صور وصور
وصدفة
ظهر في احدى صفحات الكتاب
صورة الوثن الكبير
لم اعرف من يكون
ومن هو!!
لم افهم لم ادرك
لكن بعفوية شديدة
وفطرة سلام
بصقت
وهممت لتمزيق
علامات الشيطان في صورة الوثن
علامات لم اتقبلها
علامات مكر وكذب وشر
هممت لتمزيق صفحات الكتاب
فمنعتني امي
منعتني امي
و
تعجبت امي
وارتعبت
مما راته
فقالت امي: بخوفا من عفوية سلوكي
قالت امي: بصوت خائف حنين
قالت كلمات عن الطعام عن السلام
قالت كلمات وكلمات
تبعد دنو مصيبة الاوثان عن بيتنا
فصدقتها
ولم ابصدق على الوثن مرة ثانية
واخفيت عدم تقبلي
وتلك كانت المرة الاولى
التي اخفي فيها شيء
بحدود ادراكي البسيط
وجدت صعوبة في ادراك
معنى الخوف من الوثن
وجدت صعوبة
بادراك كيف يكون الوثن حياة
وهو موت
لم اشعر باي قبول له
رغم ان امي هدأتني
وكلمتني على قدر عقل طفلا في عامه الخامس
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كبرت وكبر الوثن
تعلمت اشياء واشياء
فهمت واستغبى الوثن
ليغتال امنيات الوطن
صمتْ ونطق الوثن
رسمت صورة لبلادي
بالالم
رسمت البندقية
رسمت الحرب رسمت النار
وانا قفز من اعوام طفولتي للفتوة
كسرت عدة رسمي
واقسمت بان لا ارسم
ابدا ما يريد الوثن
فقد
احترقت كل الوان الامنيات
وتلبدت سماء بلادي
بسواد السوء
واستوطن الالم
هرب النور
وساد الظلام
والكل ينحنوا رعبا للوثن
حينها
تذكرت كلمات امي
ايقنت خوف امي
ايقنت معنى العذاب
معنى الخوف
في وطن يساق الى النهاية
بياس واستسلام
وبلا جدوى
رغم قسوة الالم
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
سقطت اوثان الكتلة الشرقية
سقطت اوثان وراشو
وبقى الوثن جاثم على صدر الوطن
بقى الوثن
تنمرد
تجبر
وزاد طغيانا وظلما
اعوام واعوام
الى ان حانت ساعة قرار جديد
حينما
وقع هبل العالم
قرار التقاعد للوثن
اخيرا
وقع قرار تقاعد الوثن الجاثم على صدر
بلادي
فغادر الوثن
بصفعة قدر
بصخب وجنون
غادر الوثن
وتهشمت
تماثيل غباءه
وافرخت
اوثان واوثان
ودخل الوطن
في ساحة لعب جديدة
بظل رايات
فوضى هبل الخلاقة
بين جميل وقبيح
بين امنيات وازمات
اشرقت الشمس
اشرقت الشمس
اشرقت الشمس
على ارض بلادي
رغم
كل الاوثان الجديدة
رغم كل سوء الجوار
رغم السوء والعتمة والغبار
ورغم
انانية وحسد اخوة يوسف
اشرقت الشمس وستبقى مشرقة
لتحرق كل الاوثان الغباء الجديدة
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
تذكرت طفولتي
واستذكرت احلامي
بقدس الانتماء للوطن
استذكرت امنياتي
بان نرفع اسم الوطن
نعمل لاجل الوطن
فوجدت
نفسي ابحث عن وطن
ابحث عن وطن
اتلمس صوت انينه
لاجد له مسلك الشفاء
فقبلت الشمس جبين الوطن
وتنفس الامل بفجر رؤيا جديدة
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
لنهتف معا يحيا الوطن
لنسحق كل شضايا الاوثان الجديدة
ونحرر النور
ونطلق طائر الامل
ليبث اخبار السرور
وينشر
الحبور
ويعلن
المحبة والخير والسلام
شعار عصر جديد
على ارض الوطن
على ارض امة العراق
لنشابك الايادي ونحرق افكار الشيطان
ونزرع الارض بحب التوحد في خيمة امة العراق
ولنهتف ليحيا الوطن
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

د.علي عبد داود الزكي