الرئيسية » مقالات » إضاءآت لمفكرين غربيين بحق الرسول الأعظم ص القسم الأول

إضاءآت لمفكرين غربيين بحق الرسول الأعظم ص القسم الأول




بسم الله الرحمن الرحيم :
ياأيًها الناسُ قًدْ جاْءًكُم الًرًسولُ بالحَقٍ مٍنْ رَبٍكُمْ فَآمنوا خَيْرأَ لَكُمْ وإِنْ تَكْفُروْا فَأِنً لِلّهِ ماْفيْ السًماواتِ والأًرْضْ وكانَ اللًهُ عَليْماَ حًكيْماَ . ) النساء-170
رسول الإنسانية الأعظم محمد بن عبد الله ص ليس بحاجة إلى شهادة أحد من البشرتشهد له بنبوته وتفرد سماته الجليلة على سائر البشر بعد أن منحه خالق السماوات والأرض تلك الشهادات السماوية النورانية الأزلية في كتابه المبين القرآن الكريم إنها الآيات البينات الواضحات لكل ذي عقل سليم ، وباحث أمين منصف، ورب الكون هو الذي جعله ص بشيرا وشفيعا لأمته ، ومنقذا لها من ظلام الجاهلية الجهلاء الذي ألقى بكلكله الثقيل على المسيرة الإنسانية الطويلة . فباركته بذلك السماوات السبع وملائكتها والأرض ومن أراد لها هاديا ينقذها بدين سماوي متكامل وبشر به النبي عيس ع من خلال الآية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم :
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) الصف -6.
ورغم كل الإساءات التي ظهرت في الغرب على مدى أربعة عشر قرنا من رهبان وقساوسة بدافع التعصب الديني تارة ثم من مستشرقين بدوافع إستعمارية إستعلائية ومن حروب صليبية وغيرها من الحروب التي تبعتها. وكان
البعض من أعداء هذا النبي العظيم ص أيضا هم من ذوي العاهات الخلقية والشواذ الذين يسعون إلى الإثارة والشهرة والإفساد في الأرض كما رأى العالم في تلك الرسوم الكاريكاتيرية البائسة، ومن اتهامات بابا الفاتيكان الحالي، ومن عمل أخرق لقس متعصب حاقد على كتاب الله ونبيه الكريم ص وآخرين أشهروا عداءهم للحق ونبراسه ص بتحريض من دهاقنة الصهاينة وحاخاماتها من أحفاد يهود خيبر ، وبني قريضة والقينقاع المسعورين بالحقد التأريخي على الدين الإسلامي العظيم وبشيره النقي محمد بن عبد الله ص وغيرها من الإساءات والتجنيات المستمرة بحجة (حرية الكلمه ) والكلمة الحرة منهم ومن أفعالهم براء . وهؤلاء جميعا وعلى مر السنين هدفهم الأول والأخير إطفاء شعلة هذا الدين ، وقلع شجرته الوارفة الظلال التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وإساءاتهم لم ولم تتوقف إلى يوم الدين مادام هناك حق وباطل في هذه الحياة لكن إرادة الله هي الأقوى دوما من كل غدرهم وأحابيلهم ونكثهم بالعهود التي هي عنوان لهم من أول يوم أعلنوا فيه الحرب على دين الله القيم ونبيه الأكرم ص ولابد للحق أن ينتصر في كل معركة خاسرة يفتعلها هؤلاء جميعا.
بسم الله الرحمن الرحيم :
(ُيريْدونَ ليُطفِئُوا نوَر الله بأَفواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمٌ نورِهِ ولوْ كَرِهَ الكافرونْ . ) الصف-8.
ورغم صدور هذا الركام الهائل من الكتابات الضلالية المشوهة للإسلام ولسيرة نبي الرحمة والإنسانية الصادق الأمين ص التي احتوت على تلك التهم الظالمة البعيدة كل البعد عن الحقيقة والمنطق العقلاني السليم والتي تحولت بفضل الله الذي بعث نبيه بالحق بشيرا ونذيرا إلى هباء منثورأمام عظمة أخلاقه ، ونبل صفاته ، وطهر سيرته . إلا إن هنالك إضاءات دونها كتاب وأدباء وباحثون منصفون في الغرب حكموا عقولهم ، وانطلقوا لفهم الحقيقة البعيدة كل البعد عن أي زيغ أو هوى أو استعلاء ديني أو عنصري أو تأريخي بعد أن سبروا غور تلك الحقيقة وأجهدوا أنفسهم لسنوات طوال في دراساتهم الموضوعية المعمقة رغم الحرب والمقاطعة والعداء الذي لاقوه من مجتمعاتهم. وكانت تلك الإضاءات هي الرد البليغ على تلك التجنيات والأكاذيب الساقطة التي ظهرت وما زالت تظهر دون أن تؤثر قيد أنملة على السيرة العطرة والحميدة لسيد البشرية ص والتي لاتبلى مآثرها الكبرى مادامت الأرض والسماء. فالنبي الأكرم الأطهر محمد بن عبد الله ص هو غيث السماء الأبدي ، واخضرارالرؤى الإنسانية ، وأريج الأرض الفواح ، محبته وسعت الكون ، وفضائله دواء شاف للأرواح والقلوب الظامئة ، وسيرته أعظم من أن تزكيه مقالات أو كتب أو شهادات من مفكرين منصفين متعطشين باحثين عن شمس الحقيقة للرد على الخراصين والمهرجين والخائضين في جوقة الإفلاس الأخلاقي الرخيص من بني قومهم لتشويه الوجه الناصع لنبي الإنسانية ص وقد تلاشت كتاباتهم البائسة اليائسة المليئة بالدس والدجل والحقد والكذب فتحولت إلى عهن منفوش ، ورد كيدهم إلى نحورهم تلاحقهم لعنه الله والتأريخ بسم الله الرحمن الرحيم :
(قدْ خًلًتْ مِنْ قًبْلِكُمْ سُنًنٌ فَسيْروا في الأرْضِ فانْظُرْوا كًيْفَ كانَتْ عاقِبًةُ المُكَذّبيْنْ . )آل عمران-173
لقد بقيت ياسيدي يارسول الله ص نورا متلألئا يغمر الآفاق قرنا بعد قرن وأنت القائل وقولك الحق (أدبني ربي وأحسن تأديبي . ) وأنت القائل أيضا وما أصدق قولك : (لقد تركتكم على الحجة البيضاء ليلها كنهارها ) وقد ارتأيت أن أذكر بعض تلك الإضاءات التي شهد بها أولئك المفكرون الغربيون المنصفون في هذه المقالة بمناسبة الولادة الميمونة لسيد الكائنات ونبراس الهدى ونبي الحق والفضيلة محمد ص. النبي الذي غير وجه العالم ونقله من الظلمات إلى النور، ولا عجب أن تحدث المعجزات الربانية في تلك الولادة القدسية الفريدة لأن الله أراد بتلك الولادة أن تكون رسالته الإنسانية الكبرى لهدي البشرية عن طريق رسوله الكريم محمد ص سيد الأنبياء ، وخاتم الرسالات التي اتخذت من الإنسان وتربيته تربية خلقية صالحة محورا لها ، فاجتازت الزمان والمكان، وشقت طريقها إلى كل بقعة من أنحاء ألأرض لترسم طريق الخلاص للبشرية من كل الأمراض الاجتماعية والخلقية التي حملتها عبر تأريخها لتوصلها ألى شاطئ الأمن والمحبة والسلام عبرهذا الفيض الإلهي النوراني الذي انطفأت بولادته نيران المجوس ، وأنهد إيوان كسرى ، وتداعت عروش الظلم والطغيان حيث يقول الله في محكم كتابه العزيز . بسم الله الرحمن الرحيم:
(هُوَ الذّيْ أَرسَلَ رسوْلَهُ بالهُدى َوديْنٍ الحَقْ لِيُظْهٍرَهُ على الدّينِ كُلّهِ وَكفى باللهِ شَهيدا . ) الفتح- 28 .
وليس على الله بعزيز أن يظهرفي تلك الولادة الميمونة العظيمة في فجر السابع عشر من ربيع الأول 571م(عام الفيل) على روايات أهل البيت ع حين أشرقت الدنيا بولادته ص معجزاته حيث انكبت أصنام قريش على وجوهها ، وظهر شعاع نور من البيت الذي ولد فيه النبي الأعظم محمد ص منطلقا نحو عنان السماء، وتصدع إيوان كسرى يزدجرد ، وخمدت نيران معابد فارس بعد أن ظلت مشتعلة ألف عام قبل هذا التأريخ الفاصل بين زمنين متناقضين.
لقد قرأت تلك الشهادات المنصفة بحق نبي الإنسانية العظيم محمد ص من ذوي العقول النيرة ، والأقلام الخيرة الذين لم تجرفهم وتخدعهم تلك الأكاذيب والضلالات الحاقدة ، ولم يبالوا بالحرب النفسية التي أعلنت عليهم من مجتمعاتهم ووصل ببعضهم الأمر إلى اعتناق الإسلام وتأليف الكتب الفيمة عن محتواه الإنساني ، وعظمة أخلاق نبيه الكريم محمد ص الذي اصطفاه الله منقذا للبشرية وقد رغبت في تدوين البعض منها ردا على تلك التخرصات العمياء التي دونها وتفوه بها أعداء الإسلام ونبيه المصطفى ص وعسى أن تكون عبرة لدعاة القتل والذبح والتدمير من المحسوبين على هذا الدين القيم وساهموا مع أولئك الضلاليين في الطعن لهذا الدين، ومنحوهم المبررات المجانية في توجيه سهامهم الحاقدة على أعظم نبي عرفته البشرية . وفيما يلي شهادات القسم الأول :
1- العالم البريطاني البروفيسور (أرثر أليسون ) الأستاذ بجامعة لندن الذي أعلن عام 1985 (إن الإسلام هو دين الفطرة الذي فطر الناس عليه ونطق بالشهادتين في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في تلك الفترة في القاهره وسمى نفسه (عبد الله أليسون ) وأخذ يحكي قصته عن الإسلام قائلا: (من خلال إهتماماتي بعلم النفس ، وعلم ماوراء النفس ، حيث كنت رئيسا لجمعية الدراسات النفسية والروحية البريطانية لسنوات طويلة .. أردت أن أتعرف على الأديان ، فدرستها كعقائد ، ومن تلك العقائد عقيدة الإسلام ،الذي وجدته أكثر العقائد تمشيا مع الفطرة التي ينشأ عليها الإنسان .. وأكثر العقائد تمشيا مع العقل من خلال الحقائق العلمية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية خلال أربعة عشر قرنا قد أثبتها العلم الحديث الآن ، وبالتالي نؤكد إن ذلك لم يكن من عند بشر على الإطلاق ، وإن النبي محمد ص هو رسول الله . )-المصدر: (رجال ونساء أسلموا )
http://www.newmuslims.tk    
http://www.saaid.net

2- المستشرق الدكتور(إدواردو آنيلي) المولود في 6 حزيران عام 1954م في نيويورك وكان أبوه أحد الرأسماليين الكبار ، حيث كان يملك شركة معامل (فيات ) وعائلة آنيلي هي إحدى العوائل الرأسمالية القديمة في إيطاليا والذي غير أسمه إلى (هشام عزيز ) وقد نقل عنه أصدقاءه إنه كان يأنس بتلاوة القرآن بعد منتصف الليل على ضوء الشمعه. وقد عثر على جثته تحت جسر (فرانكو رومانو ) في أيطاليا بتأريخ 15 تشرين الثاني عام 2000م وتم دفنه بمقبرة عائلة (آنيلي ) في قرية (فيلاربيروزا )
المصدر:مجلة موعظة المجتمع التي يصدرها مركز الإمام علي ع في العاصمة السويدية –استوكهولم. العدد :71 جمادي الأولى 1429ه – آيار 2008م .
3- المستشرق الفرنسي (ل .أ. سيديو) صاحب كتاب (تأريخ العرب العام ) الذي أشاد فيه بالدور الحضاري للإسلام ، وشخصية الرسول الأعظم محمد ص حيث يقول في إحدى صفحاته : (إن النبي محمد ص إستطاع أن يوحد القبائل المتنازعة في عصره ، وأن يزيل الضغائن فيما بينها لتجتمع على كلمة واحدة ، ومن ثم تعمل سويا على صناعة الحضارة الراقية من أجل خير الإنسانية جمعاء . ) وقد كتب عن ذلك الكتاب المستشرق (جوستاف دوغا ) صديقه الحميم والذي تولى الإشراف على طبعه .قائلا : ( إني حين أثني على سيديو فأمتدح شجاعته وإخلاصه ونزاهته وصلاحه ، أثق بأنني أجد صدى لذلك في جميع القلوب . أقول الحق وأنتم الشهود : أن أفضل مايمدح به سيديو إنه كان عالما صادقا ، ورجل خير . )
المصدر: (موقع نادي الكتاب .) books.naseej.com
4- الشاعر الفرنسي لامارتين: وهو أحد أشهر شعراء فرنسا في القرن التاسع عشر وحامل لواء الشعر الرومانسي ، والذي لقب بشاعر البحيرة نسبة إلى إحدى قصائده ، يكتب نصا جميلا ينضح بمحبة وتقدير الرسول الكريم محمد ص وإسهاما بتجلية الهوة بين القلم الحاقد الرخيص المثير للفتن والأحقاد بين الأديان والقلم الموضوعي المتزن . فقد نشرت جريدة (الشرق الأوسط ) في عددها 9991 هذا النص الذي كتبه الشاعر الفرنسي لامارتين ترجمه الدكتور(محمد ولد أباه ) من موريتانيا – تحت عنوان:
(من أعظم منك يامحمد ؟):
(لاأحد يستطيع أبدا أن يتطلع ‘ عن قصد أو عن غير قصد ، إلى بلوغ ماهو أسمى من ذلك الهدف ، إنه هدف يتعدى الطاقة البشرية ،ألا وهو تفويض الخرافات التي تجعل حجابا بين الخالق والمخلوق ، وإعادة صلة القرب المتبادل بين العبد وربه ، ورد الإعتبار إلى النظرة العقلية لمقام الآلوهية المقدس ، وسط عالم فوضى الآلهة المشوهة التي إختلقتها أيدي ملة الإشراك.
لايمكن لإنسان أن يقدم على مشروع يتعدى حدود قوى البشر بأضعف الوسائل وهو لايعتمد في تصور مشروعه وإنجازه إلا على نفسه ، ورجال لايتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة ، يعيشون في منكب من الصحراء . ماأنجز أحد أبدا في هذا العالم ثورة عارمة دائبة ، في مدة قياسية كهذه ، إذ لم يمض قرنان بعد البعثة حتى أخضع الإسلام بقوة حجته ،أقاليم جزيرة العرب الثلاثة ، وفتح بعقيدة التوحيد بلاد فارس ، وخراسان ، وما وراء النهر ، والهند الغربية ، وأراضي الحبشة ، والشام ومصر ، وشمال القارة الأفريقية ، ومجموعة من جزر البحر المتوسط ،وشبه الجزيرة الليبيرية، وطرفا من فرنسا القديمة.
وإذا كان سمو المقصد ، وضعف الوسائل ، ضخامة النتائج ، هي السمات الثلاث لعبقرية الرجال ، فمن ذا يتجاسر أن يقارن محمدا بأي عظيم من عظماء التأريخ؟ ذلك إن أكثر هؤلاء لم ينجح إلا في تحريك العساكر ، أو تبديل القوانين ، أو تغيير الممالك ، وإذا كانوا قد أسسوا شيئا ، فلا تذكر لهم سوى صنائع ذات قوة مادية ، تتهاوى غالبا قبل أن يموتوا ، أما هو فقد إستنفر الجيوش ، وجدد الشرائع ، وزعزع الدول والشعوب ، وحرك ملايين البشر فوق ثلث المعمورة ، وزلزل الصوامع والبيع والأرباب والملل والنحل ، والنظريات والعقائد ، وهز الأرواح ، واعتمد على كتاب صار كل حرف منه دستورا. وأسس دولة القيم الروحية فشملت شعوبا من كل الألسنة والألوان ، وكتب في قلوب أهلها بحروف لاتقبل الإندثار – كراهية عبادة الأصنام . ومحبة الإنابة إلى الواحد الأحد المنزه عن التجسيم.
ثم دفع حماسة أبناء ملته لأخذ الثأر من العابثين بالدين السماوي ، فكان فتح ثلث المعمورة على عقيدة التوحيد إنتصارا معجزا ، ولكنه ليس في الحقيقة معجزة لإنسان ، وإنما هو معجزة إنتصار العقل.
كلمة التوحيد التي صدع بها أمام معتقدي نظم سلالات الأرباب الأسطورية – كانت شعلتها حينما تنطلق من شفتيه تلهب معابد الأوثان البالية ،وتضيئ الأنوار على ثلث العالم . وإن سيرة حياته وتأملاته الفكرية ، وجرأته البطولية على تسفيه عبادة آلهة قومه ، وشجاعته على مواجهة شرور المشركين ، وصبره على أذاهم طوال خمسة عشرة سنة في مكة ، وتقبله لدور الخارج عن نظام الملأ ، واستعداده لمواجهة مصير الضحية بين عشيرته ، وهجرته ، وعمله الدؤوب على تبليغ رسالته ، وجهاده مع عدم تكافؤ القوى مع عدوه ، ويقينه بالنصر النهائي ، وثباته الخارق للعادة عند المصائب ، وحلمه عندما تكون له الغلبة ، والتزامه بالقيم الروحية ، وعزوفه التام عن الملك ، وابتهالاته التي لاتنقطع
ومناجاته لربه ثم موته ، وانتصاره وهو في قبره – كل هذا يشهد إن هناك شيئا يسمو على الإفتراء ، ألا وهو : الإيمان ذلك الإيمان الذي منحه ص قوة تصحيح العقيدة ، تلك العقيدة التي تستند إلى أمرين هما : التوحيد ونفي التجسيم : أحدهما يثبت وجود البارئ ، والثاني يثبت أن ليس كمثله شيئ . وأولهما يحطم الآلهة المختلقة بقوة السلاح ، والثاني يبني القيم الروحية بقوة الكلمة.
إنه الحكيم ، خطيب جوامع الكلم ، الداعي إلى الله بإذنه ، سراج التشريع ، إنه المجاهد فاتح مغلق أبواب الفكر ، باني صرح عقيدة قوامها العقل . وطريق عبادة مجردة من الصور والأشكال ، مؤسس عشرين دولة ثابتة على الأرض ، ودعائم دولة روحية فرعها في السماء ، هذا هو محمد ص بكل المقاييس التي تزن بها عظمة الإنسان ، فمن ذا الذي يكون أعظم منه ؟ .) هذا ماقاله لامارتين نقلا عن جريدة الشرق الأوسط العدد 9991.
لاشك ولا ريب إنها شهادات رائعة وإضاءات ذات دلالة عميقة لكل ذي عقل سليم نطق بها هؤلاء المفكرون ليتها كانت وتكون عبرة لمن سولت نفسه وتسول له نفسه بنوازع شيطانية أن يتجنى على شخصية الرسول الأعظم محمد ص.
بسم الله الرحمن الرحيم:
(إن ًهذِهِ تَذْكِرَةُ لِمَنْ شاءً آتّخَذً إلى رَبّهِ سَبيْلا) المزمل-19

جعفر المهاجر / السويد

5/2/2012