الرئيسية » بيستون » هل من تمثيل فعلي للكورد الفيليين في المؤتمر الوطني العراقي المزمع عقده

هل من تمثيل فعلي للكورد الفيليين في المؤتمر الوطني العراقي المزمع عقده

دعى قبل فترة الرئيس العراقي جلال الطالباني كل الاطراف والقوى السياسية العراقية لعقد مؤتمراً وطنياً عراقياً بهدف حل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد و بالعملية السياسية وخاصة بعد استفحالها منذ عدة أسابيع، على خلفية الاتهامات التي وجهت الى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بارتكابه جرائم طالت الشعب العراقي (عمليات ارهابية) نفذت من قبل طاقم حمايته، وعلى اثرها وجهت القائمة العراقية أعضائها في البرلمان الى تعليق حضورهم لجلسات البرلمان وكذلك الحكومة.
المؤتمر من المزمع عقده خلال الاسابيع القليلة المقبلة وفي هذا الاطار جرى اجتماع تحضيري في منزل الرئيس العراقي حضره قادة الكتل.
المراقبون يؤكدون ان هذا المؤتمر ونتائجه سيكون كخارطة طريق للعملية السياسية للسنوات المقبلة وخاصة بعد الخروج الامريكي العسكري الذي تم نهاية السنة المنصرمة . اي انه سيكون مؤتمراً لاعادة توزيع الاوراق والادوار من جديد… وخاصة بعد ما اعلن انه سوف لن يناقش موضوع الهاشمي وانما قضايا على مستوى اكبر ويشمل اعادة تقييم لمجمل الانجازات ونقاط الخلاف بين الفرقاء. لايجاد الحلول للتقدم للامام نحو تشكيل او تفعيل حكومة وطنية تحقق ما اخفقت من تحقيقه كل الحكومات منذ سقوط الصنم ولحد اليوم…
في خضم كل هذه الاحداث تبادر الى ذهننا الغياب التام للتمثيل المستقل للكورد الفيليين في المؤتمرات التي قررت مصير العراق قبل وبعد سقوط الصنم، بينما تم تمثيل من هم اقل عدداً ووجوداً في العراق من الاقليات الدينية والقومية والطائفية.. وهذا ما اثر سلباً لاحقاً في تمثيلهم في الحكومة على كافة المستويات وفي الدولة العراقية والبرلمان وكل مفاصل والدوائر الحكومية والتي تم توزيعها بشكل ما سمي بالتوافق الوطني ابعد عنه الكورد الفيليين بشكل تام عدا بعض الاستثناءات التي لا تذكر من خلال شخصيات تنتمي الى أحزاب سياسية عراقية تلعب دوراً في العملية السياسية ثم ومع مرورالوقت عادت تلك الاحزاب وسحبت تلك المواقع واحدة بعد الاخرى حتى لم يعد لهم اي وجود يذكر… وكذلك انعكس على عدم تحقيق اي من حقوقهم التي سلبت منهم ابان النظام السابق رغم الوعود المعسولة وبقى حالهم كما كانوا وانما ازداد سوءاً – حيث ما زال مئات الآلاف منهم يتوقون الى ذلك اليوم الذي يستطيعون فيه العودة الى ديارهم واستعادة حقوقهم ووثائقهم واموالهم وممتلكاتهم والكشف عن مصير ابناءهم المغيبين، ومناطقهم ما زالت خارج نطاق العمران وانما استخدمت كل السبل من اجل ان لا يتحقيق اي مكتسب لهم وان تحقق افرغ من محتواه عند التطبيق، كما ان حالة الممطالة والتسويف اخذت منهم سنوات تسع أخرى هي عمر تلك الحكومات ما بعد سقوط الطاغية صدام ولليوم…
المكتسب الوحيد الذي حققوه هو اعتراف المحكمة الجنائية العليا بأن ما حدث ضدهم كان ابادة جماعية بامتياز وجريمة ضد الانسانية وتم ذلك وبشكل رئيسي بجهود ابنائهم الذاتية وبمساعدة لم ترتقي في اي من الاحوال الى تلك التي قدمت في القضايا الاخرى التي نظرت فيها المحكمة وكانت اقل حجماً بتأثيرها وعدد ضحاياها ونتائجها . كما ان قرارات المحكمة لم تترجم الى واقع عملي يرفع جزء من معاناتهم.
يقولون نحن في مفترق طرق والمؤتمر الوطني المزمع عقده سيعيد العملية السياسية الى مسارها الطبيعي، فاين هو تمثيلنا نحن الكورد الفيليين في هذا المؤتمر!!!؟؟؟ سؤال نوجهه الى القائمين على هذا المؤتمر وكذلك الى الكورد الفيليين انفسهم … قبل ان يفوتهم القطار مرة اخرى…