الرئيسية » الآداب » الرواية الثانية

الرواية الثانية


سقطَ الهوى
في قعر رغبتنا البليدهْ،
وتراجعتْ
لغةُ الموداتِ العنيدهْ،
بقي الحنينُ على العيونِ تدفقاً
يروي حكاياتٍ شريدهْ.

يا مهجةَ الصبِّ المولّعِ
بالرواياتِ الطريدهْ،
قالوا وعادوا:
تلكَ ملحمةُ التواريخِ الشهيدهْ.

وقفتْ سماءُ الركبِ تنظرُ
صورةَ الوثنِ المُفدّى
والمتوّجِ
بالأكاليلِ الزهيدهْ.

صوتُ المواسمِ في التهامِ الصمتِ
نشوةُ لمس آثار الأحاديث التي
مرّتْ… ومرّتْ
بالسلاطينِ الأوائلِ والأواخرِ
تمضغُ العسلَ المُصفى
من أناملِ سائقي لغةِ القصائدِ
والرسائلِ
والمقاماتِ الرشيدهْ !

نامَ الحنينُ
على سفوحِ تولُّعِ الصيادِ
يصطادُ السواحلَ
في محيطاتِ النقائضِ
حيثُ ساريةُ البيارقِ تعتلي
سفنَ العيونِ
وينتضي القبطانُ
سيفَ المذبحهْ …


عبد الستار نورعلي
1972

* نُشرت القصيدة وقتها في مجلة (الثقافة)