الرئيسية » بيستون » السيستاني : لا توجد شريحة ظلمت في العراق مثل الكورد الفيليين

السيستاني : لا توجد شريحة ظلمت في العراق مثل الكورد الفيليين


شفق تستمر جهود القيادات السياسية العراقية والكوردية في تفعيل قرارات المحكمة الجنائية العليا والتي عدت قضية الكورد الفيليين (جريمة ابادة جماعية)…


وكان من ابرز ثمارها فتح مكتب شؤون الكورد الفيليين في رئاسة الجمهورية، في حين اكد الرئيس طالباني بعيد لقائه المرجع الديني اية الله السيستاني على ان “العراق جاد في حماية مواطنيه المسيحيين، ورد الاعتبار لمواطينه من الكورد الفيليين”.


 


الى ذلك أوضح مدير مكتب شؤون الكورد الفيليين في رئاسة الجمهورية عادل مراد في حديث لـ (شفق) ان “رئيس الجمهورية جلال طالباني شعر بان هناك اجحافا بحق شريحة الكورد الفيليين لذلك انتفض، وقرر فتح مكتب لشؤون الكورد الفيليين بالتشاور مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي”.


واضاف ان “الرئيس جلال الطالباني مصر على تفعيل قرارات المحكمة الجنائية العليا والتي عدت الجرائم التي ارتكبت بحق الكورد الفيليين جريمة ابادة جماعية من خلال تأسيس المكتب المذكور”.


وبشأن عمل مكتب شؤون الكورد الفيليين بيّن مراد ان “عمل المكتب سيكون بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ورئاسة الاقليم، ومع كل الخيرين الذين يرومون مد يد العون لهذه الشريحة التي لم تنصف الى الآن”.


وكان رئيس الاقليم مسعود البارزاني بعد صدور قرار المحكمة الجنائية العليا في قضية الكورد الفيليين قد اهاب بكآفة الجهات المعنية في العراق الاتحادي وإقليم كوردستان بمتابعة كل مايخدم إنصاف الكورد الفيليين من جميع النواحي وإتاحة جميع الوسائل الكفيلة بتعويضهم وإرجاع كآفة حقوقهم التي صادرها النظام المباد.


وتابع مراد ان “95% من الكورد الفيليين لم يحصلوا على ممتلكاتهم، ولازالت معاملاتهم مركونة في دوائر الدولة”، وارجع مراد الاسباب في عدم حصول الكورد الفيليين على ممتلكاتهم الى رئيس هيئة نزاعات الملكية السابق احمد شياع البراك.


وكان احمد شياع البراك تولى منصب رئيس هيئة حل نزاعات الملكية العقارية في تموز 2005، وهي هيئة مستقلة تتولى حل قضايا الاستملاك الجائر على الأملاك العقارية عن طريق المصادرة أو الحجز أو الاستملاك أو البيع القسري، أو أية طريقة أخرى غير قانونية مارسها النظام السابق بعد 17 تموز 1968، الا ان مجلس رئاسة الوزراء اقاله على خلفية قضايا فساد وسوء في ادارة الهيئة.


وبشأن زيارة رئيس الجمهورية جلال الطالباني للمرجع الديني سماحة السيد السيستاني قال عادل مراد ان رئيس الجمهورية خلال اللقاء “اكد على مظلومية الكورد الفيليين”.


واشار الى ان “السيد السيستاني كان منسجما ومتفاعلا مع الرئيس طالباني، وقد قال (دام ظله) لاتوجد شريحة ظلمت في العراق مثل الكورد الفيليين”.


 


من جانبه قال عضو برلمان اقليم كوردستان علي حسين الفيلي في حديث لـ (شفق) ان “مواقف المرجعية المشرفة ليست بالشيء الجديد بالنسبة للعراقيين بصورة عامة، والشرائح المظلومة بصورة خاصة ومنها الكورد الفيليون”.


واضاف ان “الرسالة التي ارادت المرجعية ايصالها تضمنت نقطتين اساسيتين احدهما الرعاية الابوية تجاه شريحة الكورد الفيليين، والاخرى شعور المرجعية بعدم رفع الحيف عنها”.


واشاد الفيلي بمواقف فخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، وتعاطفه مع قضية الكورد الفيليين بالشكل الذي يلائم موقعه كرئيس لجمهورية العراق.


وبيّن ان “القيادة العراقية والكوردية مواقفها معروفة لدى القاصي والداني في تعاطفها مع الكورد الفيليين وجعلها من واجباتهم الاساسية، وقد بينوا ذلك في محافل عديدة ومناسبات مختلفة، وكانت التصريحات الاخيرة لرئيس الجمهورية خير دليل على ذلك”.


وتابع ان “هناك الكثير من القضايا في الساحة العراقية يراد متابعتها ووضع الحلول السريعة والناجعة لها، ومثال على ذلك مستقبل الوضع السياسي في العراق، لذا فمن المفترض ان تكون قضيتنا جزءا من قضايا الشعب العراقي”.


وبشأن تأسيس مكتب شؤون الكورد الفيليين في رئاسة الجمهورية اشار الفيلي الى ان ” مبادرة السيد رئيس الجمهورية في تأسيس مكتب لشؤون الكورد الفيليين هي فرصة لنا في مراجعة قضايانا بجد، وبغية تفعيل قرارات المحكمة لارجاع الحقوق لهذه الشريحة”.


واعرب الفيلي عن اعتقاده ان “المشكلة الاساسية في قضيتنا هو عدم تفعيل القرارات الصادرة لصالحنا وعدم تنفيذها على ارض الواقع وبشكل ملموس”.


واوضح ان “من المفترض ان يقف جميع الكورد الفيليين وبمختلف توجهاتهم السياسية لدعم مكتب شؤون الكورد الفيليين، والاّ يبخلوا عليه في اية معلومة تخدم شريحتنا المظلومة”.


يذكر ان مكتب رئاسة الجمهورية لشؤون الكورد الفيليين والذي يديره الاستاذ عادل مراد يتبنى متابعة ملف جريمة الإبادة الجماعية للكرد الفيليين والمتمثل بالقرار الصادر عن المحكمة الجنائية العليا العراقية في 29/11/2010.