الرئيسية » بيستون » أيها العشاق القمريون

أيها العشاق القمريون


أيها النجباء الخالدون

العشاق القمريون

يانبض تراب العراق

ورائحة طلع نخيله الباسقات

وزهو سمائه الزرقاء

كلما كحلت أحداقنا طلعتكم الزاهية

وبهاؤكم الجليل

يحتوينا الأمان

فنغفو على حلم رحب كالمدى

من ماء الفراتين الخالدين

ومن خفقات أرض السواد

ومن أشعاعات صباحات العراق الندية

ومن عمق تأريخه العريق

بدأت خطواتكم

وتفتحت أمانيكم

وتألقت نبضات قلوبكم الطاهرة

فأخصبتم الأرض باالقصائد

والرؤى السامية

والقناديل الملونة

والشذرات الزاهية

أيتها النجوم المتألقة في عرس المجد

عرس الشهادة

كم من الألم والمعاناة تحملتم؟

وكم من الضنى والقهر عانيتم؟

وكم من القيود الثقيلة وضعت في أعناقكم؟

أنه الوجع الذي تنوء بثقله الجبال

دعوني أنحني أجلالا لتلك الأمهات الطاهرات

الصابرات الجليلات

اللواتي نعين وذرفن الدموع الطاهرة على قبوركم .

يالها من دموع طاهرة مقدسة روت ثرى العراق

كم أتمنى لو احتفظت بقارورة من تلك الدموع الطاهرة

لأشم عبيرها ولأتبرك بطهرها صباح مساء

لكم يهفو السنا

ومن جلالكم يتألق الأباء

ومن سيرتكم العطرة الأبية يتجلى الكبرياء

وبكم يرفع التأريخ هامته

ويبتهج الوجود

وينبلج فجر الحرية والكرامة

ومن أرواحكم البهية

ووهج دماؤكم الطاهرة

وعزيمتكم الأسطورية

ومسيرة ألمكم الطويلة

تتوهج شمس الأنعتاق

ويتهاوى جلاوزة القهر

والجريمة والظلام



في مستنقع السقوط والعار الأبدي

والله لن ننساكم

ولن ننسى مسيرة آلامكم وأوجاعكم

مادام في أجسادنا عرق ينبض بالحياة

جلالكم يتوهج في دروبنا

ليضيئ لنا الطريق

وصبركم على البلوى

يمنحنا دفقات الأمل

والعزيمة والأصرار

لأنكم عشقنا الأبدي

لن نرضخ لعتاة العنصريين

أعداء الأنسان والحياة

مهما ارتكبوا من جرائم بحقنا

أيها الغائبون الحاضرون في ضمائر كل أحرار الأرض

أنتم الأشجار الباسقة في بهائها وجلالها وخضرتها الأبدية

المفعمة بالندى والطهر والكبرياء

أيتها الأمطار الندية والأقمار البهية

أيتها الينابيع التي تطفئ ظمأ الأرض العطشى

فتحيلها بستانا أخضر

أنتم اليوم في عليين

ومع الشهداء الصالحين الخالدين

من نجيع دمائكم

تتألق السنابل

وتتفتح زهور الربيع الملونة

رغم ريح السموم

وهاهي أكواخ أجدادي

في عراق الرافدين

ممهورة بعرقكم وتفانيكم

وبقصصكم التي تحكي عن حب الوطن

ولن تستطيع أية ريح همجية

أقتلاعها من عمق الأرض

وهاهي الشوارع القديمة

تشعل فوانيس الذكرى

تلهج بعطركم الخالد وألى الأبد

أيها الفيليون الشهداء الأباة

أيها الخالدون الأبرار

ناموا قريري العيون

فعلى دربكم سنبقى سائرين

مهما طال الطريق

وادلهم الظلام

المجد والخلود والرحمة لأرواحكم الطاهره

جعفر المهاجر-السويد

4/4/ 2010