الرئيسية » شؤون كوردستانية » فضائية كوردية باللغة العربية حاجة موضوعية قصوى

فضائية كوردية باللغة العربية حاجة موضوعية قصوى

في زمن مضمخ بالحراك التكنولوجي والمعرفي وفي منطقة حبلى بالاحداث والتطورات المستقبلية وفي مرحلة انتقالية عصيبة وحساسة، في مثل هذه الاجواء في زمن العولمة وعصر الفضاءات المفتوحة وفي اقليم كان شلالا دافقا بدماء الوف الابرياء والشهداء دفاعا عن كرامة الشعب الكوردي وبوجه نظام دكتاتوري استبدادي فاشي فظيع قل نظيره في التاريخ البشري، اقول وبالتزامن والتأييد والمساندة والدعم والتحفيز لمقالة الاخ الاستاذ كفاح محمود والموسومة ب” نحو فضائية كوردية ناطقة بالعربية “.

وكذلك الرسالة المفتوحة للدكتور كاظم حبيب “رسالة مفتوحة الى الفنان التشكيلي كفاح محمود كريم ” والتي أيد فيها اقتراح الأستاذ كفاح بفضائية كوردية ناطقة بالعربية.

ان اقليم كوردستان بحاجة قصوى الى فضائية باللغة العربية تختص بشكل اساسي في الاخبار والبرامج السياسية والحوارية وتركز على الاقليم اولا والعراق الفيدراليي ثانيا وباقي اجزاء كردستان ثالثا وتنطلق لتخاطب وتتوجه الى العالم العربي رابعا والعالم خامسا.

ان قوة اي شعب لم تعد تقاس بالجيش والدبابات والطائرات فحسب وانما بالاعلام النشط والفعال وطالما ان الامكانات المادية متوفرة والطاقات الفكرية والاعلامية متوفرة ايضا لكن يبقى فقط التخطيط والارادة والادارة وهذا يتوقف على حسن اهتمام المسؤولين في الاقليم من الحزبين الرئيسيين الذين لوحظ توقفهما تقريبا عن بث البرامج العربية وبخاصة الحوارية منها في قناتيهما ” كوردستان تي في ” و ” كوردسات تي في ” وهذا بحد ذاته خسارة للرأي الكوردي وللقضية الكوردية التي لا نحبذ انكفائها على نفسها اعلاميا طالما انها لم تنكفئ سياسيا بالتواجد السياسي المكثف في بغداد والانخراط العسكري في الجيش العراقي وقوى الامن بخاصة واننا نشهد معركة اعلامية انتخابية كبرى وهناك قائمة كوردستانية للدخول في البرلمان العراقي فلماذا يحرم المرشحون ويحرم الشعب الكوردي والاقليم من كسب الاصوات والتاييد والتعاطف مع هذا الشعب ومرشحيه.

ولا يمكن ان نجد مبررا لعدم وجود فضائية كوردية باللغة العربية وقد اشرت الى ذلك في مقال سابق بعنوان :” واقع الفضائيات الكوردية والحاجة الى اعلام كوردي فضائي متطور ” -الأهالي 13 يناير 2010 وايضا في الحوار المتمدن – وانني اقف الى جانب الاخ كفاح والدكتور كاظم حبيب ( صديق الشعب الكوردي) في موقفهما في ضرورة هذه القناة لتكون صوتا قويا نابعا من صميم المعاناة الكوردية الى كل شعوب المنطقة ولازالة الالتباس والغموض عن الاشاعات والاتهامات التي تساق هنا او هناك للنيل من الكورد وعدالة قضيتهم ولتكون جسرا للتواصل الثقافي والسياسي الرائع بين ابناء الشعب العراقي وبين الشعب الكوردي وجميع شعوب المنطقة.

الاعلام يستطيع ان يغير الأرقام والعقول والقلوب والإرادات ، لا يمكن النظر الى الاعلام كما النظر للبندقية بحيث نجد له اثرا مباشرا ، الاعلام يتميز بالتأثير الناعم في تشكيل الرأي العام ويأخذ مديات وابعادا زمنية قصيرة او طويلة حسب تأثير الرسالة الاعلامية الباثة من القناة الفضائية، ان الاعلام هو الوعاء النظري والسلاح الفكري الفعال للدفاع عن قضايا الشعوب ويمكن ان يستخدم بشكل سلبي للدفاع عن قضايا الفتنة والتطرف والارهاب والتخريب والتدمير.

واتمنى ان تجد اصواتنا وصرخاتنا الاعلامية آذانا صاغية لدى اصحاب المسؤولية والقرار في الاقليم ، ولا يمكن في هذا العصر الانفتاح على العالم الخارجي بدون ادوات ووسائل اتصال اساسية والقناة الفضائية احدى اهم الادوات والوسائل العصرية للتواصل مع هذا العالم العولمي بامتياز.

* حواس محمود: كاتب واعلامي كردي سوري