الرئيسية » شؤون كوردستانية » الإعلام الكوردي والرقص على جغرافية جسد المرأة وفم المسئول

الإعلام الكوردي والرقص على جغرافية جسد المرأة وفم المسئول

( ارفعوا كاميراتكم عن جغرافية جسد المرأة ، سَلّطوها على تاريخ حُزننا وأحلامنا المؤجلةِ بخطابكم السياسي ، ارفعوها عن فم السلطة وتسوس سياستها ، فعلى بعد مرمى الجرأة والانتماء آلهات قنديل وقانون للثورة بنفي نبؤات عصر الأمركة )، كان ذلك جزء من حديث لنا في لقاء مع فضائية الانتماء ( فضائية Roj.Tv). تم حصار قنديل إعلامياً والتزم صدى صوت السلطة من إعلام سلطوي وحزبي في جنوب كوردستان بقرار المنع والتجريم ، فقالوا آمين ولا نَدخُلها إلا آمنين وموافقين . حصار الجبل وبنادق اُمة ديمقراطية سبقه حصار المواطن ، بتشويه وعيه وتحديد مسارات جديدة لأحلامه بمخرجات إعلامية عملت على ضخ مورفين السياسة في وعيه الجمعي ، بغرض ترويضه وجعله مُتلقياً بلا إرادة ، والنتيجة هزيمة نكراء لإعلامنا الكوردي . سؤال الفشل لا يطرحه إعلام مهزوم، فالمهزوم لا يسأل عن الانتصارات العسكرية التي خسروها بأدوات إعلامهم، عن الضائع من ملاحمنا بفن ساستهم. مأزق الإعلام الكوردي لا ينحصر بإعلام السلطة ، فإعلام ما يُفترض بأنها معارضة ، لا نجد فيها معارضة ومكاشفة وان وجدت فإنها محكومة بأدوات الماكياج السياسي وفنون المجاملة ، وفي أفضل الأحوال اللجوء إلى التسقيط السياسي وهذا ضاعف من وقع الهزيمة بمفردات الأسئلة ، عن فشل إدارة الصراع الإعلامي حول البديل الديمقراطي والفيدرالي ، حول المادة الدستورية 140 ، النفط ، البيشمركة، الميزانية، حدود وصلاحيات الإقليم ، العَلَم ، خلق رأي عام كوردستاني ، التعامل مع المشهد السياسي العراقي والكوردستاني وتأثير العوامل الإقليمية والدولية . من المسئول عن هزائمنا الإعلامية ؟ إعلام يهرول خلف خطى المسئول ليقتبس من فمه عنواناً لصحيفة غير مقروءة و فضائيات لا نجد فيها الفضاء ، أم ساستنا الذين وجدوا في العمائم الوسيلة والفضيلة وفي أميركا روما عصرنا وأشاعوا بين القوم إن كل الطرقات إليها تؤدي. ثلاثون برلمانيا ضمن القائمة الكوردستانية كانوا جهلة في لغة الضاد ، هكذا كان صراعنا في البرلمان ، كم هم عدد الأميين الذين يديرون الإعلام الكوردي من الذين لا يعرفون هوية الآخر ويُحَمِلُّونهم بقرارات لا يعلم بها إلا المقربون ملف خاطبنا مع الآخر؟ مخاطبة الآخر بحاجة إلى التحرر من أدواته ومفرداته وبالذات حينما يكون مُنظماً ومُحتلاً لوعينا ويعمل على تشويه جوهر وشكل صراعنا الديمقراطي والتحرري ، وهذا ما لم يتحرر منه إعلام السلطة وأحزابها في كوردستان العراق، وإلا كيف نفسر الصمت الإعلامي تجاه ما يجري على صعيد الاستقطاب الطبقي في الإقليم والفشل في نقل صورة المشهد السياسي في بقية أجزاء العراق وأجزاء كوردستان ، كيف نفسر الصمت الإعلامي عن ممثلينا الثلاثون من الصم والبكم في برلمان العراق ، ولِمَ لم يَكتشف المواطن المغلوب على أمره بالمهزلة إلا بعد نهاية الدورة الانتخابية ، وهل لإعلام السلطة وأطرافها جرأة مواجهة المكتب السياسي لحزبي السلطة والمتحالفة معهما بنموذج تيار مقتدى الصدر بتركه لقواعد التيار حرية انتخاب المرشحين أم يفضلون اختزال صوت الشعب وقواعد الأحزاب بمعدود أعضاء المكتب السياسي للأحزاب ، وهل لإعلامنا جرأة الحديث عن النكسة التي تنتظر القائمة الكوردستانية في العراق العربي ، أم إنهم يفضلون تجحيش كورد الأطراف بدلا من اكتشاف جديد الخطاب السياسي؟ إعلام السلطة وأحزابها بحاجة لمعرفة الذات والآخر ، بحاجة للتحرر من النزعة الحزبية الضيقة ، بحاجة إلى إنهاء التعاملات التجارية والصفقات المربحة في هذا المجال كي يخاطب بفعالية المتلقي داخليا وخارجيا ، بحاجة إلى الوضوح والشفافية في عمله وعدم إطلاق المشاريع التي تثار حولها الأسئلة كما هو الحال مع مشاريع إعلامية عديدة ومنها فضائية Iraq. TV . التي احتضنت اوس الشرقي منتج ومخرج مسلسل ( أبو حقي ) كمؤشر لفوضى العمل ودور العوامل الذاتية في هكذا مشاريع . إن فضائية موجهة باللغة العربية تعمل في فضائها العربي وبخطاب ديمقراطي إنساني مسالة مهمة للقوى الديمقراطية العراقية والعربية لذا فان مشاركة النخب المثقفة العربية والكوردية على صعيد مشاركة الرأي وإبداء الملاحظات والمقترحات في هكذا جهد يعتبر احد عوامل نجاح مثل هذه الفضائية التي انطلقت بإلغاء تاريخ كان مميزا للقسم العربي في فضائية كوردستان تي في وبرامجه الحوارية الذي كان يقدمه الكاتب والإعلامي المتألق كفاح محمود والذي أنهى حواراته أو تم اجتثاث القسم العربي وبرامجه قبل أن يسلط الضوء على أهم محاوره ومحاوريه للحديث عن فضائية تنطلق بلغة الضاد وتجتاز تلال حمرين في تفاعلها و تأثيرها الإعلامي لتكون بداية الخروج من مأزق الإعلام الرسمي الكوردي ونكساته المتلاحقة و هدرها للمال العام و الضائع من الزمن الذي لا يتكرر.