الرئيسية » شؤون كوردستانية » أنصفوا أقدم ((بيشمه ركه)) كوردستان ألجّزء الأوّل

أنصفوا أقدم ((بيشمه ركه)) كوردستان ألجّزء الأوّل

بحزاني نت حاورت الكاتب و الناقد السياسي هشيار بنافي حيث كتب لنا من برلين :

أقف خاشعاً.. أمام جَلالة، تلك الأرواح الطّاهرة، لشهداء الايزديّة، و احني رأسي لها، أملاًً بعفوها، و غفرانها .

إن من الحظّ التعس لشرقنا، الذي أمسى الشرق الأوسخ، من كثرة دَجَل، ونفاق متثقفيه، الذين ارتضوا لأنفسهم، أن يكونوا طبول فارغة، لا تسمع لها صوتاً، و لا رنين، أو طنين، إلا عندما يدقُّ الطبّالون ((السياسيّون)) عليها .
إن أردنا، عدم المضيّ نحو الوراء، علينا التوقّف قليلاً، لدراسة تاريخنا الصّحيح، و تقيمه، ثم مكاشفة أجيالنا القادمة بحقائقه، كما هي، و دون أية تزوير، أو تزويق، أو تحريف، لكي لا نعوّد بناتنا، و أبنائنا، على الكذب، و الاحتيال، و التجديف، لان سحرها، ستنقلب عليهم .
الإيزيديون إلى أين؟
ملف خاص ب”بحزاني نت”
حوار مع الكاتب هشيار بنافي

أنصفوا أقدم ((بيشمه ركه)) كوردستان
…. ألجّزء الأوّل….
هشيار بنافي

ألجحوش من ((صلاح))، إلى ألخائن ((ملاي خه تى))، إلى ملا ((فرزنده الخنزير))، مروراً بالخنّاس ملا ((مصطفى ريكاني))، ما تركوا فرصة تمر، إلا و اثبتوا فيها إخلاصهم، لل(أسياد!) الغزاة، وان كان على حساب الكوردايتي، و كوردستان، فهانت، و تهون، و ستهون عندهم كل شيء، من أجل عيون الحوريات! الق..، و ألغلمان المخلدين! اللو..، في ملهى رب العالمين!!.. ناهيك عن السحت الحرام [ذلك الرزق (الحلال)، من المال، هو عندهم بيت القصيد]، بملايين الدولارات، التي يقبضها، كل سفّاح، فتّاح، نبّاح، يفتي بإبادة (عَبَدَة الشياطين)!… و لكن… إذا كان ((خودى))، عندهم شيطاناً!!!، فمرحى به نوراً لنا، إلى… ابد الآبدين.

أنفال وراء أنفال، كانت كلها باسم الدّين، عدى الأخيرة، في عام 1988، و التي لم نسلم منها أيضاً، لكوننا كورداً في هذه المرّة!، و ستكون لمرّات قادمة، إن بقي مسئول جحش واحد، في منصب حسّاس، أو لحّاس لأحذية الأعراب، على مكتب، أو منبر، أو محراب، ينبح كالكلاب، كافراً أشرف الأحفاد، لأجدادنا الأفذاذ، الذين لم يسجدوا يوماً، لهبل العربيد، و لا، و لن يعبدوا أحدا قط، لكون العبوديّة، من أفعال الصاغرين، المارقين، المستكلبين، و الأنجاس.. لذا سنبقى مرفوعي الرؤوس، و لا نركع لكائن من كان، حتى إن كان ((أليزدان))!، لأنه لا يؤمرنا، بهكذا إنحطاط، كإجبار و تركيع، في ذل، و استكانة، و هوان.

عجبا من أولئك السلفيين السّفلة، و أتباع إخوان المسلمين الجّهلة، و الجحوش المختومة على أقفيتهم ختم البعثيين الدَجَلَة، الذين يحاولون تشويه سمعتنا، و الوشاية بنا عند أصحاب القرار، و العجب الأكبر هو: تصديق أقوالهم على اننا سنخون قوميتنا الكورديّة!!!، بعد أن حافظنا عليها، لعصر و نيف، و سالت منا انهار تلو انهار، من أطهر الدماء، و رفضنا إلا أن نصلي، بلسان كوردي مبين، و لا نعرف اسماً لخالقنا، سوى ((أزدا المهربان))، فكيف سنتعرَّب، و اسم أثنيتنا كورديّ؟!!!.. و كعبتنا ((لالش النورانيّة))، في كوردستان؟!!!.. تَسْموا هناك شامخة، بالرّغم من ظلم قرون، و إلى الآن!!، بعدما ارتضى رؤساءنا، أن تكون اشرف بقاع وطننا، محل نزاع و انتزاع!!.. و لكنا لا نترك أرضنا لتباع، أو يساوم عليها أحدا، و نحن أحياء…. أما إذا كانوا يحمّلوننا، جريرة نفر ضالّ منا، فنقول عندها لهم: هل يجوز أن نطلق، على كل مسئولينا بينكم، اسم ((الجح..)) مع وجود ألج.. ((ع.ب))، يمثل عشيرة كاملة منكم، في برلمان العراق!!؟؟.. لا بل في لجنة الدّفاع!!.. و نتساءل بدورنا هنا: الذي باع عرضه رخيصاً!، سيدافع عن ماذا خصيصاً!!؟؟…. .

يا رئيس كوردستان…. كل الفرمانات كانت باسم الدّين، فأي تسامح أظهره الأفاقين، من الأكراد الإسلاميين؟؟!!.. و جلهم كانوا مشتركين، في إبادة بنات، و بني قومهم ((الازادائيين))؟؟!!.. نصدقك القول، بان والدك الكريم، كان من الأولين، الذين أفاقوا من سبات مئات السنين، و الذين حاولوا استرداد حق المظلومين، من الكورد قاطبة، و كان سيان عندهم، الكوردي من أي مذهب، و دين.. لا بل نحيّي قلعة الصمود ((بارزان))، و غالبيّة شيوخها الكرام، الذين لم تمس بواطنهم أفكار الجنون، و ما آمنوا بهبل الملعون، إلا ((تقيّةً))، و كما فعلها الكثيرون، من متدينينا أيضا، درء لشرّ حثالات، من ملالي العار، و الشّنار، مغاوير اللاّت، و جنده الأشرار..

لذا نستسمح منك عذراً، عندما نقول: إننا سنبقى أثنية، لها خصائصها المستقلّة، عن بقيّة الكورد، و كإخواننا ((الفيليين))، و ((الشبك))، و ((الكاكئيين)) بل أكثر.. لذا نرجو معاملتنا، بشكل خاص، و مكافئتنا على الإخلاص، بدل إهمالنا!، و تهميشنا!، و ترك مناطقنا خراباً، لنعيق البوم!!، فها هي ((شنكال))، جريحة إلى اليوم، و مثلها ((باشيكى))، و ((بهزاني)).. وتم اسلمة عاصمتنا المحليّة ((شيخان))!، التي ستبقى، منبع النور لنا، و مقبرة لكل عدو غدّار، يحاول أن يلوث كوردستان، أو يجنّد الإسلاميين الأكراد، للجّهاد علينا، باسم إله زعران، ما نال منا ب72 فرمان، في قرون الظّلام، فكيف سينال منّا، في عصر حقوق الإنسان؟؟!!!…

[اعتراف] أشقائنا الكورد المسلمين، بكون أجداد الكثيرين منهم، كانوا غافلين، صدّقوا المحتلين، المفترين!، و اشتركوا في قتل مئات الآلاف منا، و ذبحونا كالحيوان!!.. ذلك الاعتراف، سيكون البَلسَم، على جروح قلوب أحفاد، أقدم بيشمه ركه كوردستان.. أما إذا جاء منهم [اعتذار]، بعد الاعتراف، فسيكون الحافز لنا، لكي نترك الماضي يدفن موتاه، و سنشترك بقوة، و إصرار أجدادنا، في بناء الأوطان، عن طريق الإيحاء، من أرواحهم الطاهرة، و التي ما زالت تحرس بلادنا، من كل مستعرب، و أعرابي جبان، يريد التهام خيراتنا، كما تفعل الطفيليات، التي تعيش على مصّ الدماء، من أجساد غيرها.. فها هي ((كركوك))، ما زالت أعينهم الجائعة، و نفسياتهم المريضة، تحلم بحلبها!، مزيداً، و مزيد!.. و يستكثرون علينا 17% من ميزانيّة العراق (الجديد)!، بعد أن سرقوا نفطها، لأكثر من نصف قرن، من الزمان!، و ما استفدنا من تلك الأموال المنهوبة منها، و من ((خانقين))، و غيرهما، غير الدمار، و الخراب، و ذلك بقصف كوردستان، بملايين الأطنان، من القنابل ((العنقوديّة))، و ((النابالم))، و ((التيزاب))، و ((السيانيد))، و ((الخردل))، و ((غاز الأعصاب))… علماَ إنهم كانوا، نسخة مصغرة فقط، من السَلَف (الصّالح)، و الأصحاب، لنبي الرحمة!، و الخير للأعراب، و كل من حمل أنساب قحطان و عدنان، أعداء كل دين، و كل منظر خلاّب، لخلبيتهم، و خلل في كروموسوماتهم، المشوّهة، و المتحوّرة، بفعل حرارة، صحاري قاحلة جرداء، في ارض يباب.

إن من الحظّ التعس لشرقنا، الذي أمسى الشرق الأوسخ، من كثرة دَجَل، ونفاق متثقفيه، الذين ارتضوا لأنفسهم، أن يكونوا طبول فارغة، لا تسمع لها صوتاً، و لا رنين، أو طنين، إلا عندما يدقُّ الطبّالون ((السياسيّون)) عليها!.. علماً إن تلك المعادلة، معكوسة عند معظم الشّعوب، التي تحترم عقول أفرادها، ما عدى الإسلاميّة منها، فهي تحنُّ للماضي!، و الموت!، و تجترُّ بطولات وهميّة، خياليّة، لكون الدَجَل، و الافتراءات، و الأكاذيب، و الشعوذة، و النفاق، هي من صميم واجبات، طبقاتها المتثقفة!!، سواء كانوا، وعاظاً، أو كتاباً، أو…. أو مؤرخي السلاطين، و يتعاملون مع مواهبهم، كما تتعامل مومس جميلة، مع مفاتنها!.. و هذا هو السّبب الرئيسي، في التخلّف، و ألانحطاط، التي نعيشها بينهم، لسوء الأقدار.


إن أردنا، عدم المضيّ نحو الوراء، علينا التوقّف قليلاً، لدراسة تاريخنا الصّحيح، و تقيمه، ثم مكاشفة أجيالنا القادمة بحقائقه، كما هي، و دون أية تزوير، أو تزويق، أو تحريف، لكي لا نعوّد بناتنا، و أبنائنا، على الكذب، و الاحتيال، و التجديف، لان سحرها، ستنقلب عليهم، كما قلبت، على الأمة الأعرابيّة الواحدة، ذات الرسالة الخالدة!، للبعثيين المارقين، الضّاليّن، و رئيسها النافق السخيف.

………………………………………….. ………..
أقف خاشعاً.. أمام جَلالة، تلك الأرواح الطّاهرة، لشهداء الايزديّة، و احني رأسي لها، أملاًً بعفوها، و غفرانها، أولاً.. و من ثمّ، ارجوا، و اطمع، في بركاتها النورانيّة، المستمدّة من ((أزدا ـ خودا ـ يزدان))، لكي يحمي ما تبقى من شعبي، على أرضه التاريخيّة، في ((سهل نينوى))، و ما جاورها، و مدّه بالقوّة، و الثبات، و العنفوان، لكي يقرّر مصيره، في إدارة ذاتيّة محليّة.. لكونه تحوّل، خلال مئات السنين، من الظلم، و الاضطهاد، و الإنكار، و القمع، و الامحاء، و الإرهاب، إلى ((أثنيّة))، مستقلة بذاتها، و لها خصوصياتها، و همومها، و آلامها، و آمالها، و أحلامها المشتركة، وان كانت بعضها، تتقاطع مع، ما لبقيّة الكورد، من شتى المذاهب، و الأديان.
إن ((الاقتصاد))، هو عَصَب الحياة، و التي لا تدوم بغيره أبداً، لذلك لا يجوز لنا، إنتظار تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي!، لكي تشملنا عندئذ، عناية الإقليم!!، و الذي أرضنا، جزء أساسياً منه، من غير شك، و لكنها متميّزة، بشعبه الايزديّ، و بقيّة مكونات السّهل، من المسيحيين، و الشَبَك، و غيرهم.. فعلينا الآن، المطالبة بكافة حقوقنا، و استحقاقاتنا الماديّة، و الإداريّة، و السياسيّة، و العسكريّة، و…. .

إن الثبات، و الصّمود، في عرائن أجدادنا الشهداء، واجب مقدّس، علينا الوفاء له، كما يستدعي، الهجرة المعاكسة، من دول المهجر، نحو الوطن، و ذلك بخطّة مدروسة، و بضمانات، توفير العيش اللائق، و المستلزمات الأساسيّة، للحياة الكريمة.. و إن تمكنّا من ذلك، سيكون ((سهل نينوى))، منبع الحضارة، و التقدم، و الرخاء، و النور، و التسامح الديني، و الذي ستستفيد منه كوردستان كثيراً، لو ناصرت حقنا، ككورد اصلاء، مع مناصرة، حقوق المكونات الأخرى، التي تعيش معنا، و تشاركنا الأرض، و التاريخ، و المصالح المشتركة.

………………….. يتبع……………………
ايزدي مه:

http://www.youtube.com/watch?v=2SO2C1rkcKc  
http://www.youtube.com/watch?v=rKgLLcFQRkA&feature=related  
http://www.youtube.com/watch?v=-fyzRQqpVn0&feature=related  
  
02.12.2009