الرئيسية » مقالات » عمار الحكيم هل يعيد التاريخ نفسه ؟

عمار الحكيم هل يعيد التاريخ نفسه ؟

لم تفاجئ تصريحات عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي أي مراقب سياسي مستقل أو أي مناضل شهد سنوات العار في ستينات القرن الماضي عندما شهدت الساحة السياسية آنذاك ما يسمى بـ ( حلف الكراهية ) الذي ضم مختلف الأطراف الدينية المذهبية والسياسية من اجل القضاء على ثورة 14 تموز ، بدفع وتشجيع وتخطيط من قبل الراعي الرئيسي للحلف والمعادي للشيوعية آنذاك وهي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA التي قادت بكل براعة قطار الموت الأمريكي وركابه من الفاشست القتلة البعثيين بدعم وفتوى واجتماعات جرت في مكة والكويت وشهد عليها الملك الراحل حسين. وكان ضمن ( أبطالها ) رجال دين بارزين من الشيعة العراقيين بعد أن داسوا بكل قوة على أقوال وأحاديث أمير المتقين علي وبرزوا كقادة وأصحاب فتوى لخدم المخابرات الأمريكية كي يئدوا ثورة 14 تموز المجيدة ، ويتخذوا من فتواهم ذريعة لنصب المذابح لأبناء العراق البررة من وطنيين وشيوعيين بعد أن أقدموا بكل برودة دم على اغتيال الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الشهداء طه الشيخ أحمد وفاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر وجلال الاوقاتي وعبد الكريم الجدة وباقي الشهداء الأبرار .
إذن ما الفرق بين هذا ( الشبل ) وذاك ( الأسد ) صاحب فتوى ( الشيوعية كفر والحاد ) ، والتي استند عليها المجرم رشيد مصلح في بيانه المشؤوم يوم 8 شباط الأسود العام 1963 بابادة الشيوعيين ؟ . فالبعثيين هم أنفسهم ولم يتغير شيئا منهم سوى إن ( السيد ) تغير وأصبحت ( دار السيد مامونه ) على رأي طيب الذكر أبو صباح نوري باشا السعيد ، لكن الذي تغير التصنيف الجديد لحثالة البشر من الفاشست البعثيين الذي أصبحوا صداميين فقط والباقي حسب قانون العراق الجديد ( الذين لم تتلطخ أيديهم بالدم ) ، ولا ادري من كتب علينا التقارير وطارد شهدائنا وأوصلهم لحبل مشانق العفالقة إذا كان هناك فقط بعثيين صداميين ؟؟! . أليس ذلك الذي كتب التقرير أو أعطى معلومة لمخابرات النظام أو وشى بمناضل وأوصله لأقبية دوائر امن البعث ومشانقه المنصوبة ليل نهار هو ذلك البعثي ( النظيف اليد ) حسب مقولات العراق ( الجديد ) ؟ .
ولا نود هنا أن نعيد تشريح البعض من جماعة السيد الذين دبجوا تقاريرهم ضد شرفاء العراقيين حتى لمخابرات النظام الإيراني ، وكان الكاتب احد ضحاياهم عندما تركوه طعمة لرجال مخابرات إيران وكرههم لكل ما هو مثقف وتقدمي ، كذلك لا نود أن نسترسل في وصف العديد من تصرفاتهم المخزية من رشوة واحتيال من داخل بناية فردوسي حيث مقر المجلس آنذاك ، علما إن معظمهم خرج من رحم البعث وجيشه (العقائدي ) يوم كان هناك كسب للتوابين في جمهورية إيران ( الإسلامية ) .
سؤال لـ ( السيد ) وأقول له :أبخت جدك سيد الم تسمع صرخة أبي الشهداء الحسين في ظهيرة كربلاء الحارقة وهو يردد مقولته الشهيرة : ( إن لم تكونوا عربا أو مسلمين فكونوا أحرارا في دنياكم !! ) ؟؟!! . فكيف صرحت وبملء فيك : بالسماح لعودة البعثيين غير الصداميين للمشاركة في الحكم ؟! . وهو ما دعي من يسمي نفسه مسؤول هيئة المساءلة والعدالة المدعو علي اللامي لان يقول وبطريقة مضحكة للغاية : بأن لا صحة لشمول صالح المطلك وظافر العاني بقانون المساءلة والعدالة لكونهما غير بعثيين . علما إن الطفل الرضيع في العراق يعرف هذه الحقيقة التي تعامى متقصدا عن إثباتها ابن عشيرة بني لام الذي خاف كما يبدو من لجنة النزاهة التي شهرت بابن عشيرة السواعد فلاح السوداني فخلافات العشائر التي ترجع أصولها المتريفة للعمارة لا حدود لها بعد أن لم يصدق البعض منهم أنهم وصلوا لهذه الدرجات المدينية وأصبح البعض منهم بغادة أو بصاروة ، ونسوا أو تناسوا كل التاريخ القديم وأصولهم العشائرية النقية . ونستطيع أن نزود ابن بني لام بما يحتاجه من إثباتات مصورة على شرائط فيديو للبعثيين الآنفي الذكر صالح المطلك الذي هتف بعد إقرار قانون انتخابات المحافظات وغمط حق بعض المكونات العراقية الأصيلة : ( أنا البعثي أنا ) ، وهلوساتة بدعم المقاومة على فضائيات العهر العربية ، ورفيقه في الجرم ظافر العاني بطل فضائيات محميات الخليج الأمريكية بعد أن كان احد دعامات صدام الإعلامية .
وأخيرا ترى هل يأمل ( السيد ) أن يجير رجال البعث أصواتهم في الانتخابات الجديدة لائتلافه ويهتفوا باسمه كما هتف مؤيدا تصريحات ( السيد ) الركي والبطيخ وكل أنواع الفاكهة الصيفية ؟ . وكل انتخابات وانتم بركي وبطيخ تازه ، وعاش الركي والبطيخ يا جمال البطيخ .

آخر المطاف : من أقوال أمير المتقين علي ابن أبي طالب :
إنما الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت .. إنما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت
ولقد يكفيك منها أيها الطالب قوت .. و لعمري عن قليل كل من فيها يموت


* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *