الرئيسية » الآداب » المخرج الكوردي ارسلان درويش: مشاهدو الدراما الكوردية كثيرون ولكن الاعمال الدرامية قليلة

المخرج الكوردي ارسلان درويش: مشاهدو الدراما الكوردية كثيرون ولكن الاعمال الدرامية قليلة

التآخي:اربيل 

عزا فنانون كورد الاوضاع الراهنة التي تجتازها الدراما الكوردية الى عدم مبالاة الجهات المعنية التي تعمل على نحو غير مبرمج ولاتولي اهتماما واسعا بالدراما الكوردية.
واظهر استطلاع للرأي ان مشاهدي الاعمال الدرامية الاجنبية في اقليم كوردستان اكثر حاليا من مشاهدي الدراما الكوردية المحلية، وقد اثار هذا الموضوع نقاشات متشعبة. ويقول المخرج الكوردي ارسلان درويش ان “السبب وراء قلة مشاهدي الاعمال الدرامية الكوردية وزيادة مشاهدي الدراما الاجنبية هو عدم اكتراث الجهات المعنية بالامر”.
واضاف يقول “نسبة مشاهدي الدراما الكوردية في اقليم كوردستان مرتفعة والدليل على ذلك هو مجموعة المسلسلات الكوردية التي عرضت في السنوات الماضية والتي غطت على الاعمال الفنية الاجنبية التي عزف عنها المشاهدون الكورد جراء ذلك، لكن قلة الاعمال الفنية الكوردية التي تعرض على شاشات الفضائيات الكوردية ارغم المشاهدين الكورد على متابعة الدراما الاجنبية مضطرين”.
وتابع “هذه الحالة ستكون مضرة في حال ايدت الجهات المعنية في الاقليم فكرة عرض الدراما الاجنبية”، موضحا أن “عرض تلك الاعمال الاجنبية تؤثر سلبا على فن الدراما الكوردية وينبغي ان يحظى هذا الامر باهتمام بالغ وان نسعى لأيجاد الحلول له”.
ومن جانبه قال طارق آكريي ان “الامر لايقتصر على تغلب الدراما الاجنبية وخصوصا المدبلجة منها وحسب، بل ان المسؤولين عن اوضاع الفن في الاقليم صاروا لايولون اهتماما واسعا بفن الدراما الكوردية، فاذا كانت الاعمال الدرامية الاجنبية غنية ومفعمة بالطاقات وتتسم بقدر عال من التقدم.
فان الدراما الكوردية بالمقابل صارت اشد جاذبية من السابق”. وتابع آكريي “انعدام او قلة الاعمال الكوردية يرغم المشاهدين على متابعة المسلسلات الاجنبية المدبلجة لأن العديد من القنوات الفضائية والارضية الكوردية صارت تعرض يوميا اعمالا درامية من هذا القبيل ، ونحن بحاجة الى خطة مدروسة لمعالجة هذه المعضلة”.
واشار الى ان “وزارة الثقافة في الاقليم ينبغي لها ان تضع خططا إستراتيجية محكمة للأنتاج الدرامي، وان تسعى سنويا الى انتاج مجموعة من المسلسلات الدرامية ذات الصلة بالاوضاع المعيشية للشعب الكوردي، وابداء القدر نفسه من الاهتمام بالفنون الاخرى كالسينما والمسرح”.
واردف آكريي قائلا ان “عرض المسلسلات الدرامية في معظم البلدان مرهون بمدى التطور الحاصل في المجالين السياسي والاقتصادي ، اذ هناك العديد من الدول الفقيرة التي نجحت في تعزيز ركائز اقتصادها عبر تحقيق التقدم في مجالي الدراما والسينما”.
وبحسب المعلومات المتوفرة فان تاريخ اول عمل تلفزيوني درامي كوردي يعود الى 1970 – 1971 والمتمثل بدراما بعنوان (مرزه ـ الحقل) و (رستم بائع النفط) المنتجة من قبل تلفزيون كركوك وقتذاك والمعروضة من شاشة نفس المحطة والتي نالت اعجاب قطاع واسع من المواطنين الكورد بمختلف شرائحهم وفئاتهم.