الرئيسية » مقالات » لماذا هذا (الحرص) على التجارة مع سوريا ؟

لماذا هذا (الحرص) على التجارة مع سوريا ؟

الازمة بين العراق وسوريا.. بعد يوم الاربعاء الدامي.. القت الضوء على قضية خطيرة هددت وتهدد العراقيين لحد يومنا هذا.. وهي مخاطر التجارة مع الدول الاقليمية.. وخاصة مع مصر وسوريا والاردن ولبنان.. ليس فقط لانها تهدد الاقتصاد العراقي.. بل لانها تشكل تهديد على امن العراقيين.. وعامل في زيادة البطالة بالعراق.. وتوقف واهمال متعمد للصناعة والزراعة العراقية..

فالحكومة العراقية نفسها قبل اشهر.. اعترفت بان (تجارة الخضروات) مع سوريا.. نسبة كبيرة منها اصبحت تمول الارهاب بالداخل .. بعد التضيق على مصادر التمويل لجماعات العنف.. فلجئت هذه القوى المسلحة الى اسلوب التجارة مع العراق.. لتمويل ذاتي للمسلحين.. ولا ننسى ما اعترف به احد السوريين الارهابيين في برنامج الارهاب بقبضة العدالة الذي كان يعرض سابقا.. بانه كان يعمل (في تجارة الجلود) داخل العراق. وبنفس الوقت هو (ضابط بالمخابرات السورية)..

علما يمثل البعثيين وتجار عراقيين يقيمون بالدول الاقليمية بسوريا ومصر والاردن وغيرها.. حلقة الوصل بذلك .. مع تجار وقوى اجنبية مصرية وسورية واردنية ولبنانية وخليجية .. بدعوى (الشركة).. لتمويل الجماعات العنف.. والسيطرة على السوق الاقتصادية العراقية.. بعد ان سيطر تجار مصريين على محلات واسواق وتجارات داخل العراق بدعم من صدام بالثمانينات والسبعينات. واصبحوا اكبر خطر اقتصادي على العراق..

السؤال هنا.. لماذا ارتعبت قوى وجهات خارجية وداخلية.. وصرحت (بان الازمة مع سوريا لن تؤثر على التجارة معها).. كما صرح بذلك وزير التجارة وكالة صفاء الدين الصافي الذي تثار عليه علامات استفهام كبيرة.. وكذلك شخصيات وسياسيين.. ومعممين ؟؟؟؟

الجواب:

1. التجارة مع الدول الاقليمية والجوار .. كما نوهت الحكومة العراقية نفسها.. تمول البعثيين والجماعات المسلحة بداخل العراق… لذلك القوى السنية والقومية.. التي لديها ارتباط مع البعثيين وقوى سنية.. ترفض قطع العلاقات الاقتصادية مع الدول الاقليمية والجوار.. وخاصة مصر وسوريا.. لدورهمها بمويل الارهاب بالداخل.. لتكون بعيدة عن طائلة القانون..

2. استثمار السياسيين والبرلمانيين الفاسدين.. اموال السحت الحرام الذين جنوه من فسادهم.. بالتجارة مع السوريين والمصريين والاردنيين وغيرهم.. فكونوا اخطبوطات مالية.. تستهدف جعل العراق (مجرد سوق استهلاكية) لبضائع الدول الاقليمية ولاجوار .. علما ليس من مصلحة تلك الطبقة الفاسدة.. تشغيل المصانع العراقية وتفعيل القطاع الزراعي والصناعي بالعراق.. لانه تشعر بانه سوف (ينافس البضائع الاستهلاكية الاقليمية المصدرة للعراق).. عبر شركات وتجار مرتبطين بهؤلاء السياسيين.. الفسادين..

3. طبقة التجار ورؤوس الاموال.. المقربة من رجال الدين والمراجع.. والتي تزودهم بالخمس.. وهؤلاء يمثلون (لوبي ضاغط) .. ارتباطاته خارجية مع الدول الاقليمية والجوار.. اقتصاديا وسياسيا.. .. .. ولا يهمهم سوى تمرير تجارتهم بجعل العراق سوق استهلاكية لبضائع الدول الاقليمية والجوار.. على حساب الصناعة والزراعة العراقية.. والضحية ملايين العاطلين عن العمل العراقيين.. وخاصة ان موقفا لمرجعية معروف بـ (لو ابيدت محافظة شيعية لا تردوا).. و (لو ابيد نص الشيعة لا تردوا)..فلا نتعجب ان نسمع اليوم (لو ابيد نص العراقيين على يد السوريين والمصريين والاردنيين واليمنيين وغيرهم .. فلا تردوا يا عراقيين على من يذبحكم ويفجركم وينهب ثرواتكم ويعطشكم )..

4. التجارة مع مصر و سوريا والدول الاقليمية الحاضة للببعثين والمسلحين .. تدخل بمصلحة القوى الارهابية. والجماعات الاسلامية السنية.. التي تجد ان حركة المرور والتجارة بين العراق وتلك الدول تمول الجماعات المسلحة وتمنحها مرونة بالحركة..

5. الفساد المالي والاداري.. الذي يمرر عبر الوزارات العراقية .. بعقود مع عواصم الدول الاقليمية والجوار وخاصة مع مصر وسوريا والاردن ولبنان وغيرها.. والتي توقع مع تلك الدول.. التي هي بنفس الوقت دول حاضنة للارهاب والبعثيين.. لذلك طبقة السياسيين العراقيين ارتبطوا بقنوات الفساد المالي والاداري المرتبط بتلك العقود المشبوه.. فليس من مصلحة هذه الطبقة قطع العلاقات الاقتصادية مع سوريا ومصر والاردن .. وغيرها من الدول الحاضنة والمتعاملة مع الارهاب و البعثيين..

ويستمر العراقيين بطرح تساؤلاتهم (لمتى تكافئ اكثر الدول دعما للارهاب كمصر وسوريا والاردن وغيرها بالعقود الاقتصادية من العراق.. ومتى ينتبه سياسيي العراق الجديد وحكام العراق على اهمية تشغيل المصانع والمعامل العراقية.. وربط العراق بالمنظومة العالمية المتقدمة في اوربا وامريكا واليابان وكندا.. )..؟؟

فعليه على الحكومة العراقية اتخاذ الخطوات الاقتصادية الضرورة لحماية الامن الداخلي العراقي والامن الاقتصادي من خلال:

1. تبني استراتيجية صناعية وزراعية.. لتشغيل واعادة عمل المصانع والمعامل العراقية.. لسد الفراغ بالسلع الاستهلاكية الصناعية والزراعية التي يحتاجها المواطن العراقي.. بدل استيرادها من الدول الاقليمية والجوار.. وخاصة ان العراق لديه قدرة على انتاجها وصناعتها.. وربط العراق اقتصاديا وتكنلوجيا.. بالدول المتقدمة في اوربا وامريكا واليابان..

2. يجب معاقبة الدول الداعمة للارهاب اقتصاديا وسياسيا.. من خلال منع اي استيرادات من سلع او منتوجات من تلك الدول وخاصة من مصر وسوريا وايران والاردن.. فليس من المعقول ان تجني تلك الدول عشرات المليارات الدولارات سنويا.. من اموال العراق.. مقابل استيراد (الجبس، والعلج، والخضروات، والنساتل، واللبن، وغيرها).. في وقت هي تدعم الارهاب و العنف بالعراق وتحتضن واجهات وزعمات البعث والاجرام .. والسؤال الاخر اذا كان العراق يتسورد يستورد (اللبن والخضروات والعلج والنساتل الخ).. فماذا ينتج ابناءه ؟؟ واليس هذا سبب البطالة بالعراق اي التضحية بالصناعة والزراعة العراقية لفسح المجال لبضائع الدول الاقليمية ؟؟ فهل هذا يجوز اصلا ؟؟

3. رفع قضية (المياه.. والفساد المالي والاداري.. .. وابادة الشيعة.. والارهاب ضد العراقيين).. للامم المتحدة والمطالبة باقامة محاكم دوليا متخصصة بكل منها.. بمعنى (وضع النقاط على الحروف بكل شفافيه).. والاعتراف بالحقائق..

4. ضرورة سحب السفراء من الدول التي تحتضن البعثيين والمسلحين وقادة ضباد الجيش السابق.. وعدم المساومة في هذه القضية..

5. يجب عدم المساومة بقضية المحكمة الدولية مع اي نظام او دولة اقليمية سواء سوريا او غيرها.. لان سوريا هي احدى الدول الحاضنة للارهابيين والبعثيين .. من ضمن عدة دول اقليمية وجوار.. فيجب ان يتم ردع كل الدول الحاضنة للارهابيين والبعثيين عبر هذه المحكمة الدولية.. لذلك ضرورة استعداد الحكومة العراقية.. لمواجهة ردات الفعل لقضية المحكمة الدولية.. في مواجهة الدول الحاضنة للارهابيين والبعثيين الدمويين.. . .. ضمن مبدأ (لا تحل الازمات الا بانفجارها)..

6. اهمية ان تدرك الحكومة العراقية بان القوى التي تعارض هذه السياسية بالداخل.. وفي نفس الوقت تدعي (انها ضد الارهاب وانها مع القضاء عليه.. ومع المحكمة الدولية).. ولكن (ليست مع مواجهة الدول الحاضنة لهذا الارهاب).. حالهم حال المثل العراقي ( (خبزة لا ثلمين وباكة لا تفلين واكلي لمن اشبعين) .. اي ( يا حكومة الدول الداعمة للارهاب لا تواجهون.. والانظمة التي تلتقي بواجهات العنف والارهاب.. والبعثيين.. لا تتقاطعون معها.. واخذوا بعد ذلك راحتكم بالقضاء على الارهاب)؟؟؟؟