الرئيسية » مقالات » طيف زارني

طيف زارني

أغمضت عيني أطلب النوم لعلي أن أجد له سبيلا ً.
أبحث عنه و لكنه انزوى بعيداً .
بدأت أتململ فزارني طيف من بعيد .
ألقى السلام و الابتسام فقامت له روحي حباً واكراماً .
سيدي :من الذي دعاك لي ؟ .
قال : الحب دعاني و الشوق ساق روحي للسلام .
سيدي : لو دعوتني أتيت .
قال : الحب لا يعرف معنى للانتظار .
سيدي : لكم الفضل الأول و ما زال .
قال : رويدك .. رويدك ، فلفضل للسيد المعبود .
سيدي : للرب المعبود الفضل ، ثم لمن أحسن مثلكم فضل معلوم مشهود .
سيدي : قلت لي أن للحب علامات ، و حب بلا أمارات كجوامع بلا منارات .
سيدي : قلت لي أن الأبوة رعاية و حفظ قبل أن تكون جلباً للرزق .
سيدي : قلت لي أن الفكر لا يصرعه إلا الفكر ، و لا ينفع معه التعذيب و لا القهر .
سيدي : قلت لي أن الحوار الهادئ مع أولى العقول النيـرة يفتق الذهن عن معاني لم تكن قبل موجودة .
سيدي : قلت لي أن الصدق عز و إباء ، و الكذب خسة و رذيلة .
سيدي : قلت لي أن الاعتراف بالخطأ علامة للقوة ، و التهرب منه ضعف و رزية .
سيدي : قلت لي أنقد غيرك بأدب ، و أقبل النقد و لو أساء الناقد الأدب .
سيدي : قلت لي أن القوة لله جميعا ، و أن البشر مهما تجبروا فإلى الفناء سائرين .
بدأ الطيف يتراجع للوراء و أنا أنظر له نظرة إجلال و احترام ، و هو ينظر لي نظرة ملؤها الحب و الحنان ثم قال : يا لي معك مواعد قادمة فإلى اللقاء .
قلت : فليحفظك المولى يا سيدي .
أرخيت الغطاء على رأسي أستجدي النوم
لعلها أن تهدأ نفسي مع شدة عواصف تلك العواطف
و أنا أردد فليحفظك المولى يا سيدي …

امريكا . ميشغان