الرئيسية » بيستون » هل كان العراق بعد السقوط بحاجة الى شخصية مثل نيلسون مانديلا؟؟؟

هل كان العراق بعد السقوط بحاجة الى شخصية مثل نيلسون مانديلا؟؟؟

في جلسة عائلية ضمني واخوتي وكنا نتناقش فيه عن الاوضاع في العراق ، قال احدهم: لو كان في العراق بعد السقوط شخص مثل نيلسون مانديلا ، لقال للبعثيين (عفا الله عما سلف)،ولما حدث ما حدث ويحدث كل يوم!!!! فقلت له:
لقد كان في العراق شخص سبق مانديلا وقال لهم ذات المقولة وهو الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم الذي قالها وطبقها ولكن ماذا جنى من مقولته وماذا كانت النتيجة؟؟؟!!! النتيجة انه دفع حياته ثمنا ً لمقولته ودفع العراق كله ثمنا ً لعفوه عنهم، فهل ينفع ان يُعامل البعثيون هكذا معاملة؟؟؟
كما واني اعتقد ان الحكومة الحالية ايضا ً تعمل بهذه المقولة وما شعار المصالحة الوطنية المطروح الا ترجمة اخرى لها!!! فالمطروح هو (نعفو على الذين لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين )!!!، وهذا شئ منطقي ومنصف على الاقل لذوي الشهداء، لكن السؤال هنا هو:من هم اطراف المصالحة هذه!؟: وكيف يمكن اثبات عدم تلطخ ايديهم بالدماء؟؟؟؟ فهل يا تــُرى يوجد حقا من البعثيين الذين يتصدرون المواقع المهمة والحساسة في الدولة العراقية حاليا من لم تتلطخ اياديه بالدماء؟ فما علاويهم ومطلقهم ودليميهم وعلیانهم وعانیهم ومانیهم وجانیهم إلا من البعثيين الذين يقولون ( لو نلعب لو نخربط الملعب) وكل يقود عصابة ؟؟؟!!! ، هذا ما عدا البعثيين الارهابيين الاخرين الذين تأويهم دول الجوار فما ضاريهم ويونسهم وسطامهم وداينيهم عزت دوريهم إلا من هؤلاء المجرمين فهم وبالاموال التي سرقوها من الشعب العراقي يلعبون ويمرحون ويسكرون في بارات دمشق وعمان من جهة،ومن جهة اخرى يقيمون مؤتمراتهم العدوانية ليقرروا فيها كيفية وكمية المفخخات التي يبعثونها الى الشعب العراقي المغلوب على امره ، فيبعثون بين فترة واخرى ببهائمهم وسياراتهم المفخخة ليقتلوا اكبر عدد من الناس الابرياء، يفخخون ويقتلون ويذبحون ويغتصبون ويسرقون ويعملون كل شئ يخالف القيم الانسانية ضد شعب مظلوم ليس له أي ذنب سوى رفضه عودة البعثيين الذين اذاقوا الشعب الويلات والمصائب ، شعب لا يريد إلا لقمة عيش وسقف يأويه وعمل يأمن لهم عيشة كريمة فقط لاغير ،بالرغم من انه يعيش على ارض يطوف على بحيرات من الذهب الاسود، فلو سألتهم لقالوا وبصوت واحد : خذوا الذهب كله اسوَده واصفــَره واتركونا بسلام ولا تقتلوا ابناءنا، نفس الكلام الذي قلناه نحن الكورد الفيليون للبعثيين عندما هجـّرونا من بيوتنا ووطننا ، قلنا لهم خذوا كل ما نملك من اموال واملاك وعقارات واتركوا لنا شبابنا ، لكنهم نهبوا منا كل شئ وقتلوا شبابنا كذلك ،بل قتلونا ، قتلوا فينا كل شئ ،انهم نفس بعثيي امس مازالوا ككوابيس تخنق هذا الشعب المظلوم، فهل ينفع مع مثل هؤلاء مقولة ( عفا الله عما سلف؟؟؟؟!!!)
ان هذه المقولة ربما تنفع مع اُناس لم يتربوا على القتل والنهب والسلب والتجاوز على حقوق الاخرين ، تنفع من اٌُناس لهم ضمائر حية وليست ميتة كالبعثيين.
فالمراقب للاوضاع من بعيد يتعجب من هكذا مخلوقات ، في الحقيقة انه شئ محيــّر فعندما نريد تحليل نفسية هؤلاء نسأل باستغراب ،كيف ترّبوا ؟ كيف ربّاهم جرذهم الهارب الى الحفر؟ ماذا تعلــّموا من الحياة وكيف وبأية مادة غــُسلت ادمغتهم لكي تقوى على ارتكاب كل هذه الجرائم بحق اناس ابرياء؟كيف يتحملون منظر القتل وهم يحدقون بأعينهم لا بل يتلذذون لرؤيتها؟
فبالله عليكم هل ينفع ( عفا الله عما سلف؟؟) مع هكذا زمرة ارتكبوا ابشع انواع الجرائم والتي دامت 35 عاما ً ومازالوا حتى الان ولكن بفارق واحد وهو انهم كانوا يقتلون ويذبحون ويغتصبون في السجون والان يرتكبون كل هذه الجرائم  في البيوت والشوارع والمحلات العامة وفي كل مكان حتى في الاضرحة وبيوت الله ويعترفون بها بكل وقاحة امام الجميع ويسمونها مقاومة شريفة!!!!!
ان هؤلاء بكل بساطة غدد سرطانية منتشرة في الجسد العراقي الذي لا حول له ولا قوة ولا يمكن علاجها إلا بالاستئصال او بالدواء. اما الاستئصال فانا لا اقصد تصفيتهم جسدياً لان هذه هي فقط من ثقافتهم واخلاقهم هم ، بل اقصد شل حركة(الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين) وذلك بوضعهم خلف القضبان الى الابد ،وهذا احسن استئصال لهم ، واما الدواء هو عدم السماح (للبعثيين الذين لم تتلطخ ايديهم بالدماء!!!) بالمشاركة في العملية السياسية في العراق لانهم يحملون ماضي اسوّد ملئ بالاسى والقسوة والاجرام.
بتول ملكشاهي
07.09.09 المانيا