الرئيسية » مقالات » انه المتألق بلا ضجيج… نال الدكتوراه في السادسة والسبعين من عمره

انه المتألق بلا ضجيج… نال الدكتوراه في السادسة والسبعين من عمره

المناضل ناجي نهر

انه صديقي ورفيق الدرب الباسل الأمين ناجي نهر , لقد افتقدته اكثر من اربعة اشهر , بل وافتقدت كتاباته الرصينة وتحليلاته السياسية والفلسفية العلمية التى لا تخطئ الهدف ,والتي ترسل المعلومة المطلوبة فى الوقت المطلوب ,فلقد كان من كتاب الموقع المميزين , كنت افرح عندما يصلني مقاله ,وكنت لا انشر له شيئآ قبل ان اتمتع بقرآءته اولآ .

اتصلت به هاتفياً , وسألت زوجته , ارجو ان يكون كل شئ على ما يرام ,قالت نحن بخير لكن صاحبك منكب على دراسته , اية دراسة وهو مريض ,ألا يكفيه الماجستير ؟ قالت لا انه مصمم على نيل الدكتوراه وبأمتياز ,انه يبحث ويكتب ثمانية ساعات فى اليوم كمعدل ,ينسى الأكل والشرب والناس [ لمن شاب ودوه للكتاب] ,انه شيخ الكتاب .

جاءني مقهقهآ , معذرة ابو علي كيف الأحوال , قلت ارحم صحتك ياشاب ,قال انا بخير وصحتي ادامها العلم وشفاها من الأمراض , وكما تعلم فان الشيوعيين نذروا انفسهم للعلم ,ومحاربة الجهل , فالجهل هو أصل الداء لكل العلل , السجون لم تمنحنا الفرصة ,كما منحتها لغيرنا ,وعلينا التعويض .

وما هو عنوان رسالتك ؟

مفهوم التطور بين نظريتي العمل والاتصال

(دراسة مقارنة بين افكارماركس وماكلوهان)

هم فلسفة ؟

فلسفة واعلام ,اريد اصير اعلامي ناجح مثلك , مو زين ؟

يامعود : عنوان رسالتك يحتاج الى جهد استثنائي , وهو عنوان غير مطروق سابقآ , والعمر اله حوبة !! وقد زاد عمرك على الخامسة والسبعين ,والإنسان ابعمرنا ينسى ماذا تعشى , وانت دخلت السادسة والسبعين وشراين كلبك تركيب , والسكر صاعد للسما,ارحم نفسك قليلآ.

ابو علي , ولا ايهمك خلصن ,غمض فتح ويزول التعب , ويبقى رغيف الخبز من جد اذراعك لذيذ .

لم يفسح لى المجال بثنيه عن تحقيق رسالته ,وقد سمعت اليوم 25/7/09 , بانه ناقش رسالته فى مالمو السويدية وحصل بعد المناقشة والدفاع على درجة الأمتياز .

فألف الف تهنئة وتبريك له ولرفاقه ومحبيه بهذا الجهد المهيب , لكن السؤآل الدوار والمتكرر ,منذ ان اختلق الكرسي السلطوي الدوار ,لا زال بلا جواب ,ولكن سأسئله مرة اخرى : هل سيلتفت الذين يجترون كلمات الوطنية والعلمية المتربعين على مسئولية الثقافة العراقية لهذا النموذج المتألق بأمتياز وهل سيوعزون بتحرير ما يستحقه ,على الأقل من باب الدعاية للعراق المنكوب بأنانياتهم الذاتية التي لا تتعلم غير السحت الحرام .