الرئيسية » شؤون كوردستانية » انحنى الجميع، أمام هيبة الملكة ((كوردستان الديمقراطيّة))

انحنى الجميع، أمام هيبة الملكة ((كوردستان الديمقراطيّة))

في يوم تأريخي، سيبقى خالداً، في سفر كوردستان، وهو 25.07.09 سطر حرائر، و أحرار بلادي، حدثاً عظيماً، سوف يبقى، كعلامة فارقة لنا، لآخر الدهر، وهي تلك الخطوة العملاقة، نحو ديمقراطية وليدة!، في بلادنا المحاصر، بأساطين الكفر بالإنسان، و الدجل عليه، و الاستهتار بحقوقه، الفرديّة و الجماعيّة، و الإنكار لتراثه الثريّ، الذي كان ديمقراطياً، راشداً عندنا، قبل ما يقارب، من ثلاثة عصور!، للنضوج الحضاري حينذاك، حيث كان ينافس بتفتّحه، ديمقراطية الإغريق، و مبادئ الفيلسوف الكبير سقراط، و كان رسولنا ((زه رده شت العظيم))، المدون الأول، لسور ديمقراطيتنا القديمة، التي أثرت في عنفوان شبابها، على الإنسانيّة جمعاء، من أقصى الصين، إلى قلب أوربا.

و نرى الآن بوضوح، ما تتقيأ بها، الصحاري القاحلة، المحاصرة لنا، من كل حدب و صوب، بحيث لا تستفيد شعوب كوردستان، من جيرتها أبداً، و هي التي تعج بالطغاة، فها هي:

إيران…. جريحة، و مبتلية، بجبروت ألولي الفقيه!، الذي يحجب الديمقراطيّة، بجبّته!، و عمامته السوداء، شعار العصبيّة الأسريّة، التي تفوق حمقاً، على العصبيّة العشائريّة، و القبليّة، و القوميّة، و المذهبيّة، و الدينيّة.

و سوريا (العربيّة)…. التي تنام و تصحو، على سياط دكتاتوريّة فرديّة، لحزب عنصري عروبي، واحد أحد!!، لا يؤمن، بأبسط أشكال الديمقراطيّة.

و العراق (العظيم!)…. الذي لا يبرز فيه، إلا أرذل المخاليق، من أمثال أسامة النجيفي، و أخيه الاثول، و صالح المطلّق، و مقتدى الصّدر، و المالكي، و …. ليسلمون الراية أخيراً، لشخص أسطوري، سيأتي ليحكمهم، في تالي الزمن، عندما ينزل بمركبته المجنّحة!، من سابع السماوات، و هو (المهدي المنتظر)!، الخطرّ!، (عجل الله فرجه!)، ليشملنا بدكتاتوريّة إلهيّه، شموليّة جديدة!.

أما (تركية)…. تلك الجارة، السيئة السمعة و الصيت، لكونها مصنع الفكر الفاشي، المستمد من (فلسفة) بانيها، المقبور (اتاترك)، فما زالت تتردد، بالسماح لشعوبها على التنفس، من عدمه!، بشعارات ديمقراطيّة!، جلابها بيد عسكر، اقل ما يقال عنهم: إنهم أناس متصابيين، و مراهقين عقلياً، و فكرياً، و إنسانياً.

ناهيك عن الجارة الأبعد، و هي السعوديّة، و بانيها عبد العزيز!، ذو الإرب المبارك!، الذي كحل عيون شعبه، بسلالة (مباركة)، لحكم المملكة، بدأ من العروش، إلى مواخير ذوي الكروش، القوّامين القوّادين، لأربعة (حريم!)، لكل منهم، إضافة إلى أفواج، من الجواري ألقنان!، و السراري الحسان!، و ألامات المشتريات!، بعرق الجبين، تقليدا لسيَر السلف الصالح!!…. و الحبل على الجرار، في بقية دول الجوار.

………………………………………………………………..

من كان يتصور، إن وطن مباح، لكل غازيّ، و فتّاح!، و فاجر نكّاح، سيستطيع النهوض، و يقف كالطود الشامخ، و لسان حاله يقول:

ـ ها أنا هنا، أنا وطن الشمس، أتحدى كل المحتلين، الذين فشلوا، في إخضاعي كلياً، بفضل شعوب، رفضت الخنوع، و الخشوع، و الركوع، أمام أولئك الدخلاء، الذين لا يمتلكون، تراثاً إنسانياً أصيلاً، يكون في مقدور المرء، البناء عليه، بناءً ذو أساسات متينة…..

جبل متين لوحده، مع أشقائه شرين، و سفين، و هه رمين (حمرين)، و قنديل، و زاكروس، و سيبان، و اكري، و جبلي الكورد و شنكال، ظلوا قلاعاً، لأبطال مدافعين، عن مجد جداتهم، اللواتي كن يحكمنَ الرجال، بديمقراطيّة، تلد مع الإنسان الحرّ، و الغير خاضع، لأية مبادئ مختلقة، تحد من الفكر البشري الخارق، إن سلم العقول، من مؤثرات التصحّر، و التنويم، و التحجّر، و التسوّر بحواجز المقدّسات، الفارغة من أية معنى إنساني حالياً، و (الشرف الرفيع!)، لفرج المرأة، الذي أصبح لدى السفهاء، مجمل حياة الإنسان!، الذي لا يفكر، إلا من خلال قضيبه، فهو حامي الحمى!، و الوكيل المطلق، لأجساد غيره!، من اخلص مخلصات البشريّة، لقوانين الطبيعة، التي تنظّم الحياة، حتى للفيروسات، فكيف لا تقدر، من جعلنا، من أرقى الديمقراطيين، المتطورين؟.. إن تجردنا، من المبادئ الحمقاء، و فكّرنا بحرية تامّة، من اجل إكمال، مسيرة أجدادنا، المفكّرين و المتنوّرين، و الفلاسفة، و الأنبياء الصالحين، الذين دعوا دائماً، و بإخلاص، إلى التأمل و مناجاة خالق الكون، الغير قهّار، و لا الجبّار، و لا المكّار، و لا المغوار، و الغير شمولي أبداً، بدليل كبير، وهو: خلقه للكائنات، باختلاف تام، في الصفات، و الميول، و النزعات، و إلا، لكان صنعه تافهاً، مملاً، بارداً، لو كان كتلة صماء، ترتجف رعباً، أمام معبود سادي، يشبه تنين عملاق!، مجنون و جبان، يحرق الحرث و النسل، التي لا تعبد إلا إياه!، عبادة عمياء، يستنكف أدنى الحشرات، من الانصياع، لذلك التسلط المقيت، الذي يحد، من الحقوق و الحرّيات.

…………………………………………………

ها هو ابن بارزان، المولود من أب، ولد على أحزمة العتاد، لثائر تم إعدامه، أملا أن يستطيع الرجل المريض (( الامبراتوريّة الإسلاميّة العثمانيّة))، من إدامة استعمارها البغيض، للأرض و الإنسان.. بعد ذلك اعتقل ذلك المصطفى الرضيع!، مع والدته، ليفطم في السجن، حليب أمه، و يتغذى على فتات، رغيف جاف!، من زاد الحبس!!.. لذا شبَّ، على مقاومة الأسلاك و القضبان، التي تحدّ من حريّة، و حركة الإنسان، و انطلق إلى جبال كوردستان، ليتغذى على فكر والده، ذلك المبجّل العرفاني، الذي كان لا يؤمن، بغير الإنسان، و البيئة، و الحيوان، و العشق الصادق، الذي تنشأ بين بنات، و أبناء بارزان، لتدون في صدور المغنين، ككلتور مبارك، يجيز للمرأة، من إبداء عواطفها، بحرّية تامّة، لتبقى مخلصة للحياة، و لتربي لاحقاً…. شبلاً ولد تحت راية، رفعها والده، كمساعد ل((بيشه وانا)) القاضي، العرفاني أيضاً، و الخالد أبداً ((رئيس جمهوريّة كوردستان الديمقراطيّة))، في مهاباد، و التي غدِرت، من قوتين عظميتين!، لم تحصلا على شرف من عظمتهما، غير حرب باردة، قذرة، انحرف بالمسيرة الإنسانيّة، لتتسابق على (الإبداع)، في صنع أسلحة الدمار و الخراب، لقمع الشعوب، و منها شعب ((مسعود))… الذي لم يسعد برؤية والده، إلا بعد أن صار مراهقاً، يشعر بحرمان، حنان أب، كان يحنو على شعوب بلاده بأسرها… لذا ناضل ذلك الشاب، من اجل رفعة كوردستان، و استرجاع تراث شعوبها، الثريّ في الألفة، و التآلف، و المحبة، و التعايش السلمي، بين الأقوام، و المذاهب، و الأديان المختلفة، لكونه تربى، في صومعة شيخ، كان في قريته: اليهودي، و المسيحي، و المسلم، يشتركون، في السراء، و الضراء، كالأشقاء..

رحل الأب جسديّاً، من دنيانا، دون تحقيق مراده، ملوماً محسوراً، يؤنب نفسه، لكونه أخفق!، من البلوغ بشعبه، إلى الذرى، التي كانت تناديه، صباح مساء، من خلال أنغام القبوج، و حمائم السلام.. رحل غريباً، جريحاً، مصدوماً، متعباً، في جسد منهمك، لم يكل أو يمل، في الكفاح الجاد، و البحث عن الخلاص، و الاتّحاد، مع الشعوب، للعيش معاً، بدستور، ينصاع له، الكبير قبل الفقير، و الأصيل قبل الرذيل، و السليم قبل الكليل، لذا نرى اليوم، حامل رايته، يذوب وجداً، في حب القانون، الذي لم و لا و لن يخالفه، مهما طالت به الحياة..

بعد نيل بارزاني، ثقة أغلبية الكوردستانيات و الكوردستانيين، لترأسهم.. إنني على يقين، بأنه سوف يرجّع، كركوك و شنكال، و أخواتهما، إلى حضن الإقليم، ليخلع بعدها، خاكي الثوار، البيشمه ركه، و سيسلم مقاليد الأمور، لمن تختاره شعوب كوردستان، في الانتخابات القادمة، لأنه يمتلك روحاً رياضياً، ديمقراطياً، و أخلاقا سامياً، كان سيتقبّل بالنتائج، حتى أن كانت، في غير صالحه!، لأن كرسي الحكم، لا تضفي عليه هيبةً، و هو المحبوب لدينا جميعاً، بحيث صار غريباً علينا، و مرفوضاً من قبله أيضا، استفتاح أسمه، بكلمة (ألسيّد!) المقيتة، لأنه لا يعترف بعبودية أحد، ليكون هو سيداً عليه!، و أجمل مناداة، لهذا الإنسان الإنسان، تكون بذكر أسمه، مجرداً من كافة الألقاب، و النعوت، و الصفات، التي فرضتها الجبابرة، الذين ما كانوا في الأصل، إلا نكرات تافهين.

ها هما حزبي البيشمه ركه، و قائدي كوردستان، يعانقان أحدهم الآخر، و يسلّمان رئاسة كوردستان، لمرشحهما الديمقراطي ((بارزاني))، الذي نتشرّف به رئيساً لنا، لأربعة سنوات قادمة، ليحل بعدها، على عروش قلوبنا، مدى الحياة.

أللنك الآتي، أغنية كلتوريّة كورديّة، بصوت الفنان الكبير ((شفان به روه ر)):

 http://www.youtube.com/watch?v=moJ0bIF2Jtg&feature=related
27.07.09