الرئيسية » شخصيات كوردية » الفنان العالمي والرياضي المخضرم علي لطيف في ذمة الخلود

الفنان العالمي والرياضي المخضرم علي لطيف في ذمة الخلود

أثر نومة قلبية أنتقل الرياضي والفنان الكوردي المخضرم علي لطيف الى جوار ربه مساء يوم التاسع عشر من تموز في مدينة دارمشتات الألمانية .
الصديق والاستاذ علي لطيف سليل أسرة معروفة من مدينة السليمانية ولد عام 1944 ، تربى على حب وطنه وأمته وتعرض الى الأعتقال مرات عديدة في ستينيات القرن المنصرم دون أن ينثني لحظة أمام جلاديه ، دخل معترك الرياضة ونجح فيها حتى أصبح كابتنا لمنتخب السليمانية لكرة القدم وثم حكما من الدرجة الأولى فمدربا لكرة القدم والسلة وهو من مؤوسسي نادي سيروان الرياضي ، أما في مجال الفن التشكيلي فقد سطع نجما عالميا تنتشر لوحاته في معارض الفن في العالم .
قبل أكثر من شهر وبمناسبة أفتتاح آخر معرض له في المانيا كتبت عنه بضعة أسطر وفيها بعض الجوانب فمن المناسب أن أعيد نشرها الآن .


23.04.2009
جاء في لائحة معرضه هذا الذي سيفتتح في مقر منظمة الروتاري الدولية بالاشتراك مع دار الثقافة الزراعية بمدينة دارمشتات الألمانية أن الفنان الكوردي الذي يقيم في ألمانيا منذ 1994 جعل من الأنسان محورا لكافة أعماله الفنية ، سواء أعماله التعبيرية أو التعبيرية التجريدية ، وتمضي الصحيفة في سرد مطول عن لطيف وتصفه بالفنان المعطاء الذي لا ينضب أنتاجه حيث يستمر معرضه هذا الذي يحمل التسلسل ( 24 ) من معارضه الشخصية سواء داخل الوطن أم خارجه لمدة شهرين مستقبلا عشاق فنه ، ويفيد الاعلان الذي تحمله صفحة دارمشتات الالكترونية الرسمية على أن الفنان أبى أن ينظوي مع الفنانين المتراصفين مع نظام صدام في النقابات التي كانت عبئا على الفنان بدلا من أن تكون مدافعة عن حقوقه فأختار العمل لوحده حتى أنتهى به المطاف في مدينة دارمشتات التي كانت تدعى مدينة الفن التشكيلي سابقا قبل أن تطغي عليها التسمية الجديدة ( مدينة العلم ) .

بدأ الفنان العالمي علي لطيف حياته وهو من جيل الأربعينيات لاعبا في المستطيل الأخضر يدافع عن الوان الكرة ويشكّل مع زملائه منتخب محافظة السليمانية أبان ستينات القرن المنصرم أما الفن فقد كان توأما مع كرة القدم طفحا على سطح أهتمامات الفتى السليماني الأسمرعلي لطيف وما أن أفل نجم الكرة في سمائه وهذا ديدن الكرة لدى معظم مزاولي هذه الرياضة الشعبية في العالم فأصبح الفن وحيده الذي يحمله في حله وترحاله ومن خلال رقعة اللوحة التي يحرثها بفرشاته أو ضربات سكينه ينقل لملتقي معارضه أهات واوجاع الانسان الكوردي وهو يؤنفل أو يعذب أو يعتقل أو يهجر أو يرحل أو يرش بأمّر السموم مرارة وفي الوقت نفسه يطلق عنان الحرية للمرأة ويجسد ما عليها من بؤس مركب من تبعة التراكم النقلي للموروث الديني الذي أدمى مكامن الجمال لهذه المخلوقة الربانية الجميلة ولا يهم الفنان مساحة اللوحة كبيرة كانت أم صغيرة فأصغر لوحاته بحجم مليمترين أثنين أما كبراها أكبر من ثلاثة أمتار .
للطيف معارض مشتركة مع فناني الوطن وكذلك باقة من الأسماء العالمية نذكر منهم نيتهارد هورن من جزر الكناري في الاطلسي ونورمان روجرس ( 1937 _ ــ ) من كاليفورنيا وأناتوليز زفيفرف من موسكو و أيكور ماير ( … ـ 1999 ) من بلجيكا وآخرين من المانيا وبقاع العالم الأخرى .

من يزور متحف تراث الشعوب الشرقية في الولايات المتحدة الأمريكية سيجد لوحة بحجم ثلاثة أمتار وخمسة وأربعين سنتيمترا عرضا و180 سم طولا وأهم من هذا سيقرأ الزائر نصا يعد سيرة ذاتية لتلك اللوحة ما يرفع من قيمة اللوحة ومختصر ما جاء في ذلك النص أن الفنان علي لطيف حينما هجر مع الكورد إبان الرحلة المليونية ترك منزله وممتلكاته في السليمانية وعند عودته لم يبحث الفنان عما سرق من آثاث المنزل بل سارع الى متحف الفن في السليمانية ليتأكد من بقاء لوحته من عدمه وما أن دخل المتحف المهجور وجد لوحته ممزقة فطفق يلم أشلاء اللوحة وحملها الى البيت منشغلا بترقيعها وما أن علم المتحف بالقصة عرض على الفنان شراء لوحته والاحتفاض بها في المتحف فوافق لطيف على مضض حفاظا على اللوحة وإن كانت بعيدة عن ناظره .

في أتصال تلفوني حدثني الفنان القدير الذي ينتمي الى جيل الرواد والعضو في الاتحاد العالمي للفنانين عن أسلوبه في الرسم حيث قال أنه قد هجر الفرشاة في أعماله الجديدة معللا ذلك بأن الفرشاة لوحدها لا يمكنا تجسيد الاحاسيس الباطنية لدى الأنسان والبديل عنده والكلام له هو أستخدام كل ما يخطر بباله من أدواة عمل تخص المهن اليدوية الأعتيادية وعن تأثير اللون قال أنه باللون فقط ينقل معاناة شخوصه الى المتلقي لان اللون كما يقول لطيف يملك مساحة غير متناهية من التعابير الدقيقة وربما لا يضاهيها شئ آخر سواه .
أما في محطات حياته فنقرا :
_ 1944 ولادته في السليمانية
___- 1964 معرضه الاول في السليمانية .
– 1970 معرض الشباب العالمي في برلين الشرقية .
– 1972 معرض مشترك مع مواطنيه الفنانين عطا قزاز وكامل مصطفى في السليمانية .
– – 1977 معرض مشترك مع سبعة فنانين من كوردستان العراق .
– – 1983 معرض في متحف السليمانية .
– 1984 معرض للفنانين الكورد في روما .
– – 1985 كالري السليمانية .
– – 1987 معرض خاص في المتحف الوطني للفن الحديث في بغداد .
– 1988 عدة معارض في كالري الرشيد ببغداد والمعرض المثالي الدولية بباريس ومعرض البوستر مع فنانين من بولندا وتركيا ورومانيا في بغداد .
– – 1990 مع قنانين كورد آخرين في أربيل .
– 1991 معرض شخصي في مدينة سقز في كوردستان أيران وكذلك معرض آخر في سنندج .
– 1992 في كلري السليمانية مرة أخرى .
– – 1994 معرض في كلري سوركيو بالسليمانية .
– 1994 ( مرحلة المهجر ) معرض في جامعة دارمشتات العالية بألمانيا .
– – 1997 معرض خاص ضمن الاسبوع الثقافي لمدينة مانهايم .
– – 1998 معرض بأسم لقاء الفن في مدينة مانهايم الالمانية .
– 2000 معرض الماء والغاز في مسرح دارمشتات الالمانية .
– – 2001 معرض في كالري نيدرموداو .
– – 2002 معرض دارمشتات مدينة الفن في الكالري الرسمي .
– – 2005 معرض حلم الالوان في المعرض الرسمي لمدينة دارمشتات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *