الرئيسية » مقالات » من قلة الخيل شدّو على المشهداني سروج

من قلة الخيل شدّو على المشهداني سروج

المتابعون لجلسات مجلس النواب العراقي ، بعد ان جلس على كرسي رئاسته ( الدكتور العقيد محمود المشهداني ) ، استغربوا من هزال الأمور وترديها الى هذه الدرجة التي يصبح فيها مثل المشهداني رئيسا لمجلس النواب العراقي، ولكنها المحاصصة الطائفية المقيتة التي افرزت مثله وغيره، ولقد سبقه صديقه ( الشيخ ناصر!!!) عضو مجلس النواب السابق ومن نفس قائمة المشهداني ، والذي اعلن تضامنه وتعاطفه وتشجيعه للأرهابيين علنا.

ان شعبنا العراقي الذي قدم قوافل من الشهداء، طيلة حكم حزب البعث الفاشي ، يعرف جيدا المناضلين الشيوعيين الذين كانوا يقاتلون النظام الديكتاتوري مع اشقائهم الكرد في كردستان ، ناهيك عن سوح النضال في الوسط والجنوب، وهذا الشعب لم يسمع بأسم المشهداني، ولكنه سمع به يعترف علنا انه دفع رشوة للقاضي مقابل اطلاق سراحه، ومر هذا الأعتراف مرور الكرام ، بينما قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته ، نص في المادة ” 310″ على ان ( كل من اعطى او قدم او عرض او وعد بأن يعطي لموظف او لمكلف بخدمة عامة شيئا مما نص عليه في المادة ” 308″ عد راشيا. وكل من تدخل بالوساطة لدى الراشي او المرتشي لعرض رشوة او لطلبها او لقبولها او لأخذها او الوعد بها عد وسيطا. ويعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة قانونا للمرتشي) ، اما عقوبة الراشي والمرتشي حيث نصت عليها المادة ” 308 ” المشار لها ( … يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنين او بالحبس والغرامة ..) ، ويمكن الرجوع لتسجيلات مجلس النواب العراقي للأستماع لأعتراف المشهداني بالصوت والصورة.

ان تصريحات المشهداني التي نشرتها جريدة الشرق الأوسط يوم 18 آيار 2009 ، لا تثير الأستنكار فقط بل تثير الأشمئزاز والقرف، وتدل على غباء وعمى الألوان المصاب بها المشهداني، فليس من العدل ابدا وضع حزب العمال والفلاحين وشغيلة اليد والفكر في كفة ميزان مع حزب القتلة والبلطجية ، ليس من العدل وضع حزب الوفاء للشعب في كفة ميزان مع حزب جلب الدمار لشعبنا، وتميز بالغدر والتآمر ، ولم يسلم من غدره وتآمره حتى اعضاء حزب البعث انفسهم، فليستمع المشهداني لما يتحدث به ” تايه عبدالكريم ” في فضائية البغدادية.

ان المشهداني لديه غباء وقلة فهم واستيعاب لتاريخ العراق، وعليه قراءة كتاب ” شهداء الحزب .. شهداء الوطن ” الجزء الأول / الطبعة الثانية والذي صدر مؤخرا ، ليقرأ عدد الشهداء الشيوعيين الذي استشهدوا خلال اعوام 1958 ـ 1961 وخاصة في مدينة الموصل ، على ايدي عصابات الأغتيالآت المأجورة والتي يديرها حزب البعث الفاشي.

ان المشهداني الذي يدعي التدين ، والذي صرح في مجلس النواب العراقي ، بما معناه ( انه يضرب اي قانون يتعارض مع الشريعة الأسلامية بالقندرة ) ، فأن استلامه لمبلغ ( 40 الف دولار) كراتب تقاعدي ، هو نهب علني لأموال الشعب ، ومخالف للشريعة الأسلامية ، التي لا ترضى ان يستلم شخص مثل المشهداني من دون وجه حق مثل هذا الراتب اللامعقول، والآلاف يبحثون في النفايات عن قوت عيشهم، اما كان الأجدى بالمشهداني ضرب نفسه بالقندرة لمخالفته الشريعة الأسلامية.