الرئيسية » دراسات » الكرد في بلاد مصر الحلقة الثانية

الكرد في بلاد مصر الحلقة الثانية

من أعلام الكرد في مصر خلال العصور الوسطى
التاريخ ما هو إلا حياة قلة من الرجال العظام” المؤرخ الإنجليزي توماس كارليل ،هاجر إلى أرض الكنانة عشرات من العائلات والعناصر الكردية خلال العصر العباسي والفاطمي والأيوبي والمملوكي والعثماني، وقطنوا في اغلب المدن المصرية من الإسكندرية شمالا حتى أسوان جنوبا، وظهر من بينهم القائد والجندي والتاجر والعالم والمزارع، و نبغ منهم أعلام في شتى مناحي الحياة السياسية والعسكرية والأدبية والفقهية والدينية، واستطعنا الاستدلال عليهم من خلال انتسابهم إلى المناطق الكردية التي قدموا منها في كردستان كمدن الدينور، واسعرد، واخلاط، وميافارقين، ودنيسر، وماردين، هكاري، وحران، وشهرزور، ودوين، واربل، وآمد … أو من خلال انتسابهم إلى أصلهم الكردي فعرفوا به، مع أننا تجنبنا ذكر الأعلام الكرد الذين نزلوا القاهرة ومصر لتحصيل العلم وممارسة الوظائف المختلفة ومن ثم عودتهم إلى ديارهم بعد انتهاء فترة عملهم هناك، لذا انحصر الحديث هنا على الكرد الذين نزلوا مصر وعاشوا في مدنها واتخذوها دار سكن واقامة، وادركتهم الوفاة فيها، مع ملاحظة أن بعض الكرد نسب نفسه إلى المدن المصرية كالقاهري نسبة إلى القاهرة، والدمياطي نسبة إلى دمياط، والأسنائي نسبة إلى أسنا.
وفي هذا المقال نستعرض أبرز أعلام الكرد الذين نبغوا في ديار مصر خلال العصر العباسي والأيوبي والمملوكي، مستعرضين سيرهم حسب تاريخ سني الوفاة:
-النحوي واللغوي أحمد بن جعفر الدينوري ( أبا علي ). وهو أحد النحاة المبرزين المصنفين في نحاة مصر. وأصله من ( دينور ) بلدة في الجبال في بلاد الكرد عند قوميسين = كرمنشاه خرج منها خلق كثير. قدم البصرة، وأخذ عن المازني، ثم دخل بغداد فقرأ على المبرُد. و قدم مصر، وهناك ألف كتاب ” المهذب في النحو”. و” مختصر في ضمائر القرآن” استخرجه من كتاب المعاني للفراء، و “إصلاح المنطق”. توفي بها سنة 289هـ /901م(11).
-الأمير مجير الدين أو (مجد الدين ) أبو الهيجاء بن عيسى الازكشي الكردي. كان من أعيان الأمراء وشجعانهم. ولد بمصر سنة 567 هـ / 1171م ، وقد شارك نيابة الشام مع الأمير علم الدين سنجر الحلبي في دور سلطان مصر الملك الظاهر بيبرس، توفي سنة 661 هـ/1267م(12).
-القاضي أبو القاسم صدر الدين عبد الملك بن درباس الماراني، تولى القضاء بالديار المصرية. وكان رجلا فاضلا ذا مكانة عالية، لبث في الحكم في القاهرة فترة طويلة، إلى أن توفي سنة 605هـ/1208م ، وكان مولده في سنة 516 هـ/1111م(13).
-المحدث الشاعر إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس الماراني،الهذباني، الكردي، المصري المولد والمنشأ ( أبو اسحق). ولد بالقاهرة سنة572 هـ/1175 ، ونشأ بها، وكان قاضيها، ورحل إلى خرسان. وقيل كان من أهم من رحلوا في طلب الحديث، كتب وسمع الكثير، توفي سنة 622هـ/ 1226م .ومن شعره: كمتَ يا دهرُ أمري بإفــراط وما عدلتَ إلى عدلٍ وإقســاط
أني وقد طرحت أيدي النَّوى حــنقاً جسمي بحمص وروحي ثغر دمياط(14)
-الشيخ عثمان بن محمد بن أبي محمد بن أبي علي الكردي الحميدي: قاض، مدرس. تفقه في الموصل ثم رحل إلى أبي سعيد بن أبي عصرون وتفقه عليه. قدم مصر فولى قضاء ( دمياط )، ثم ناب في القاهرة عن قاضي القضاة عبد الملك الماراني، ودرس في المدرسة السيفية والجامع الأقمر، حج وجاور الرسول إلى أن توفي سنة 626 هـ /1228م(15). ” النحوي والفقيه المالكي عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الأسنائي، الدويني الأصل، المالكي المشهور بابن الحاجب الكردي (جمال الدين، أبو عمرو) . من كبار علماء العربية والأصول.
ولد في بلدة (أسنا ) بصعيد مصر سنة 570هـ /1174م، وكان والده حاجباً للأمير عز الدين موسك الصلاحي، تعلم بالقاهرة التي نشأ بها، ثم ارتحل إلى دمشق، ودرس بجامعها بزاوية المالكية، وأكب الناس على الاشتغال به، وأخذ الفضلاء عنه، وكان الأغلب عليه علم النحو، ورحل إلى الكرك بالأردن، ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين بن عبد السلام في دولة الملك الصالح إسماعيل، عندما أنكرا عليه، ودخلا مصر وتصدر بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة، ولازمه طلابه، وانتقل إلى الإسكندرية، فلم تطل مدته هناك، وتوفي بها سنة 646هـ /1248م.
وقد جمع بين آراء المغاربة والمصريين من الفقهاء والمالكيين. وخالف النحاة الأقدمين وتقدم. وكان من أحسن خلق الله ذهناً. من مؤلفاته : ” الكافية” في النحو، و” الشافية ” في الصرف. و” الإيضاح” في شرح مفصل الزمخشري، و” الامالي “. وقصيدة ” المقصد الجليل في علم الخليل ” في العروض . و” القصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة ” وغيرها . وألف بالفقه المالكي ” مختصرمنتهى السؤل والأمل، في علم الأصول والجدل ” ومختصره . و” جامع الأمهات” في فروع الفقه المالكي(16).
-الأمير الكبير والأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ابن أبي سعيد بن علي بن المنصور بن محمد بن الحسين الشيباني الآمدي، ثم المصري الحنبلي، وعرف بابن التيتي.
ولد بمصر سنة 633هـ /1235م، وسمع بها وبدمشق وماردين من جماعة، ونشأ بماردين. وكان والده شرف الدين من العلماء الفضلاء، عمل تاريخا لمدينة آمد ( ديار بكر). وكان وزيرا للملك السعيد الارتقي صاحب ماردين. وله نظم ونثر، سمع الحديث ورواه، وكان محدثا فاضلا متقنا، وطلب إلى مصر، وترقى إلى أن صار نائب دار العدل. وأصبح مع ابن الملك المظفر بن السعيد نائباً للمملكة ومدبرا لدولته، إلى أن ذهب رسولا إلى الملك المنصور قلاوون صاحب مصر فحبسه ست سنين، فلما ولي ابنه الملك الأشرف أخرجه وانعم عليه، وولاه نيابة دار العدل فباشرها. كان عالما فاضلا أديبا متقنا ذا معرفة بالحديث والتاريخ والنحو واللغة، وافر العقل، مليح العبارة، حسن الخط والنظم والنثر، جميل الهيبة، له خبرة تامة بسير الملوك المتقدمين ودولهم، ولا تمل مجالسته. وسمع من الشيخ تقي الدين بن تيمية والمزي والذهبي وغيره. وتوفي بمصر بعد أن سقط من على ظهر فرسه فكسرت أعضاؤه، وبقي أياما ومات سنة 704هـ/1317م (17) .
-الشيخ المحدث احمد بن احمد بن الحسين بن موسى بن موسك بن جكو، الكردي الأصل، شهاب الدين الهكاري، عارف بالرجال، كان شيخ الإقراء في مدرسة المنصورة بالقاهرة، وتولى مشيخة الحديث بالمنصورية.
من تصانيفه ” الكتب الستة “، و” طبقات بني سعد”، و” كتاب في رجال الصحيح”. وكثيراً من أجزاء الحديث . توفي في القاهرة سنة 740هـ /1350م(18).
-المحدث والفقيه والمؤرخ نجيب الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن الإمام الحافظ أبي محمد عبد المنعم بن علي بن الصيقل النميري الحراني الحنبلي، مسند الديار المصرية. التاجر السُّفار، ولد بحران سنة 587هـ /1191م، ولي مشيخة دار الحديث الكاملية، وتوفي بقلعة الجبل بالقاهرة سنة 672هـ /1273م.
من مؤلفاته : ” السباعيات والثمانيات في الحديث ” في عدة أجزاء، و” المعجم” في أسماء الشيوخ الذين أجازوا له، في سبعة أجزاء(19).
-القاضي والفقيه محمد بن علي الحسين الخلاطي. تعلم ببغداد وبدمشق، وانتقل إلى القاهرة، فولى قضاء الشارع بظاهرها، وناب بالحكم بالقاهرة، وتوفي في رمضان سنة 675 هـ ،1276م بالقاهرة .
له كتاب ” قواعد الشرح وضوابط الأصل والفرع ” في شرح الوجيز للغزالي، وله مصنفات أخرى(20). ” الوزير والكاتب إبراهيم بن لقمان بن احمد بن محمد، فخر الدين الشيباني الإسعردي. ولد في بلدة ( إسعرد) قرب ميافارقين شرقي نهر دجلة سنة 612هـ/1215م، ولي وزارة الملك السعيد محمد بن الظاهر بيبرس(1277-1279م)، ثم وزر مرتين للملك المنصور قلاوون( 1279-1290م). كان قليل الظلم، وفيه إحسان للرعية، ولما فتح الملك الكامل محمد بن أيوب آمد- ديار بكر- كانت الرسائل ترد إليه بخط ابن لقمان، فأعجب بها كاتبه البهاء زهير واستدعاه، وناب عنه في ديوان الإنشاء، ثم خدم في ديوان الإنشاء في الدولة الصلاحية وهي دولة السلطان الملك الصالح أيوب في مصر(1240-1249م)، ثم في أوائل الدولة الناصرية المملوكية دولة السلطان الناصر محمد بن قلاوون (1293م)، توفي بمصر سنة 693هـ /1293م(21).
-الأمير شمس الدين محمد بن باخل الهكاري، متولي الإسكندرية. كان أميرا فاضلا كريما، له نظم وأدب، توفي سنة 683هـ /1299م بالإسكندرية. ومن شعره:
كم رامها فيما مضى من جاهل ليفوز منها بالذي هو يطمع
ويكون فيها آمنا في سربــه لا يختشي ريبا ولا يتوقـع
قلبت له ظهر المجن فما درى إلا وأسياف المنية تلمــع(22)
-بهاء الدين يعقوب بيك الشهرزوري ، نشأ في بلاده نشأة عسكرية، ورحل إلى مصر والتحق بالمظفر( قطز ) سلطان مصر حين اعتزم الزحف على الكرك لمناوئة التتر الزاحفين على مصر. وقد خدم الحكومة المصرية مدة طويلة حتى توفي سنة707 هـ/ 1307م(23).
-قاضي القضاة شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن أبي بكر بن محمد، شرف الدين أبو محمد بن بدر الدين أبي زكريا بن قاضي القضاة شمس الدين الحراني الحنبلي. خرج من حران سنة 656هـ فأقام بدمشق سنين، وأجاز له الشيخ عبد السلام بن تيمية، وأخوه عبد القادر، وحدث مراراً بالقاهرة ودمشق، وسمع منه أبو حيان وذكره في معجمه.
توجه إلى مصر واستمر بها، وولي نظر الخزانة، ثم ولي منصب الحكم بالديار المصرية على مذهب الإمام احمد بن حنبل، ودرس بالناصرية والصالحية، وكان مشكور السيرة، بشوش الوجه، توفي بالقاهرة ودفن بالقرافة سنة 709هـ/1309م (24).
-عبد العزيز بن احمد بن عثمان بن عيسى بن عمر بن الخضر الكردي ، الهكاري، الشافعي، وكنيته الشيخ (عماد الدين أبو العز)، ويعرف بابن خطيب الاشمونين (666-1327م)
من القضاة. سمع بمكة وبدمشق، ولي قضاء الأعمال القوصية، ودرّس بالمقرية بمصر، وأفتى، وتوفي بالقاهرة سنة (727 هـ).
كان عالما فاضلا له مؤلفات كثيرة حسنة، وأدب وشعر، من تصانيفه:” الكلام على حديث المجامع”، في مجلدين( 25).
-المؤرخ محمد بن محمد بن محمد بن حسن الجذامي، الفارقي الأصل، المصري (أبو الفضائل، ابن نباته، أصله من مدينة ميافارقين (بجوار ديار بكر)، ولد بالقاهرة 686هـ /1287م، وسكن الشام، وتوفي بالقاهرة 768هـ /1366م. من تصانيفه: ” سلوك دول الملوك “(26).
-الصوفي جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن عبد الله بن عمر الكردي، الكوراني الأصل ويعرفه بالعجمي. مصري الدار والوفاة سنة 768هـ /1367م. كانت له زاوية مشهورة في قرافة مصر، وعدة زوايا في بلدان مختلفة. له مصنفات مثل ” شرائط التوبة ولبس الخرقة”، وسماه” ريحانة القلوب في التواصل إلى المحبوب ـ خ” ، و” حزب ـ خ”، و” بديع الانتفاث بشرح القوافل الثلاث ـ خ” في جامعة الرياض ( 27). ” المحدث والمسند ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن يوسف الدمياطي الحّراوي الطبردار، الكردي الأصل. ولد بثغر دمياط سنة 697هـ/ 1297م، وتوفي سنة 781هـ /1379م (28).
-الشاعر الأديب أحمد بن محمد بن العطار الدنيسري، أصله من مدينة (دنيسر) قرب ماردين بالجزيرة الفراتية. اشتهر وتوفي في القاهرة سنة 794هـ / 1392م. له نظم كثير وكان يمدح الأكابر. وله كتب، منها ” نزهه الناظر في المثل السائر “، و” المستأنس في هجو بني مكانس “، و” ثقل العيار” خمريات و” منشأ الخلاعة ” مجون، و” مرقص المطرب “، و” حسن الاقتراح في وصف الملاح ” ذكر فيه ألف مليح وصفاتهم ، و” بديع المعاني في أنواع التهاني”، و” لطائف الظرفاء “، و” عنوان السعادة” في المدائح النبوية ، و” المسلك الناجز” موشحات نبوية، و ديوان ” قطع المناظر بالبرهان الحاضر” (29).
-العالم بصناعة الكيمياء الشريف إبراهيم بن عبد الله برهان الدين الاخلاطي، وكان أول أمره قدم حلب قادما من بلاد العجم التي نشأ بها، فنزل بجامعها منقطعا عن الناس، فكان يعرف الطب معرفة جيده، فأحضر إلى القاهرة ليداوي ولد السلطان الملك الظاهر برقوق من مرض حصل له في رجليه ، فلم ينجح، فاستمر مقيما بمنزل على شاطئ النيل إلى أن توفي سنة 799هـ /1396م، وخلف مالا كثيرا من ذهب ودنانير وكتباً(30).
-المحدث والمؤرخ احمد بن احمد بن درباس، المازني، الكردي، القاهري، الحنبلي( فخر الدين، أبو إسحاق) (توفي 1414م) جمع كتابا في ” آل بنيه بني درباس”، وأخر في ” آل ابن العجمي”. وله ” قراءة الكمال”، ” وتعليق التعليق” ، واختصر” التبصرة في الوعظ ” لابن الجوزي بالزيادات(31) .
-المحدث الواعظ يوسف بن عبد الله المارديني الحنفي. أصله من ماردين. قدم القاهرة وحدث ووعظ الناس بالجامع الأزهر، كان لين الجانب، والتواضع، والاستحضار لكثير من التفسير والمواعظ. توفي بالطاعون، بعد سنة 819هـ/ 1415م(32) .
-احمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أبي بكر الكردي الرازياني، ثم القاهري، المهراني، أبو زرعة ولي الدين العراقي : محدث، أصولي، فقيه، من أئمة الشافعية، قاضي القضاة بالديار المصرية. مولده ووفاته في القاهرة(1361-1423م). وهو من بيت أسرة عريقة في العلم. رحل به أبوه ( الحافظ العراقي ) إلى دمشق، واتجه إلى بيت المقدس، وعاد إلى القاهرة وأخذ عن شيوخها، ورحل إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسمع بهما، ثم رجع إلى القاهرة، وجد في الطلب والاشتغال. ودرس فظهرت براعته، وبهر به الطلبة، وتخرج على يديه جماعة من العلماء والأئمة. في سنة 790هـ ناب في القضاء نحو عشرين سنة، وفرغ نفسه للإفتاء والتدريس والتصنيف، ثم تولى قضاء القضاة بالديار المصرية 824هـ ، بعد وفاة جلال الدين البلقيني، فسار في القضاء بعفة، ونزاهة، وصرامة، حتى تعصب عليه بعض أهل الدولة لعدالته، فعزل نفسه مختاراً في سلطنة الملك الظاهر ططر، ثم أعاده إلى القضاء، وبايع ولده الصالح محمد بالسلطنة قبل انفصال السنة، ثم بايع بعده الأشرف برسباي سنة 825هـ واستمر في القضاء، حتى صرف منه سنة 825هـ لإقامته العدل، وعدم محاباته لأحد فيه، وتصميمه في أمور لا يحتملها أهل الدولة، حتى شق على كثيرين، فصرف عن القضاء بعد أن مكث فيه ثلاثة عشر شهرا، وتكدرت معيشته بعد عزله، فلزم العبادة والعلم والتصنيف والإفادة إلى أن توفي مبطوناً شهيدا سنة 826هـ /1423م، وصلي عليه بالجامع الأزهر، ودفن ظاهر القاهرة . من كتبه ” التحرير لما في منهاج الأصول من المنقول والمعقول”، و” شرح النجم الوهاج في نظم المنهاج”، و” وهو شرح على نظم والده نظم فيه ” منهاج الوصول” ، ” البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح ” ، و” فضل الخيل” و” الإطراف بأوهام الأطراف” للمزي ، و” رواة المراسيل “، و” حاشية على الكشاف”، و” أخبار المدلسين ” شرح سنن أبي داود، و” تذكرة ” في عدة مجلدات ، و” ذيل ” في الوفيات من سنة مولده إلى سنة 793 هـ ، و” مبهمات الأسانيد ـ خ” في الأزهرية ، و” تحرير الفتاوى ـ خ” ، و” الغيث الهامع في شرح جمع الجوامع” للسبكي، في أصول الفقه وهو من المؤلفات التي ينتفع بها، و” المعين على فهم أرجوزة ابن الياسمين في الجبر والمقابلة” وغير ذلك. وله نظم ونثر كثير(33).
-القاضي الفقيه الطبيب محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام ناصر الدين بن الشمس بن الجمال الدمشقي، ويعرف بابن تيمية (1350-1433م. كان يتعانى في التجارة ، ولي قضاء الإسكندرية مدة، وكان عارفاً بالطب.
وكان ينوب عن قضاء الإسكندرية عن قضائها في الأيام المؤيدية وغيرها، وله مرتب خاص انتقل بعده لولده، توفي بالقاهرة وقد جاوز السبعين من عمره(34).

التآخي